الكويت: إسرائيل تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع في قطاع غزة المندوب الدائم أعرب عن أمله بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

0 7

نيويورك – كونا: حملت الكويت، أول من أمس، اسرائيل مسؤولية تدهور الاوضاع في قطاع غزة والتأكيد على حق الفلسطينيين في المقاومة. جاء الموقف الكويتي في كلمة لمندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة لمجلس الامن الدولي بحثت آخر التطورات في قطاع غزة.
وقال السفير العتيبي في الكلمة “نشكر وفد الولايات المتحدة على طلب عقد هذه الجلسة لمناقشة الوضع في الأراضي المحتلة وهو وضع يشهد مزيدا من التدهور في ظل استمرار الممارسات القمعية لسلطة الاحتلال الاسرائيلي”. واضاف: “ونود أن نؤكد هنا على موقفنا المبدئي والثابت في ادانة استهداف المدنيين من قبل أي طرف وفي أي مكان وأي زمان وتتحمل سلطة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية كاملة عن التصعيد الأخير في الأراضي المحتلة”. وتابع قائلا:”فطالما استمر هذا الاحتلال جاثما على الشعب الفلسطيني فان من حقه المشروع مقاومة هذا الاحتلال والتصدي له للدفاع عن تطلعاته وأحلامه بالاستقلال وبحياة حرة وكريمة ونحن هنا ندعم نضاله ونحيي صموده أمام آلة البطش الاسرائيلية”. واوضح “ان السياسات والممارسات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة لا يمكن تبريرها فالاحتلال بحد ذاته انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ويجب إنهاؤه باعتباره جوهر وأساس المشكلة والصراع في المنطقة”. ودعا المجتمع الدولي الى التحرك ضد الانتهاكات الاسرائيلية حيث قال موضحا “فمن غير المقبول أن يبقى المجتمع الدولي صامتا ولا يحرك ساكنا أمام الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة في الأراضي المحتلة والمخالفة للقانون الانساني الدولي وللقانون الدولي لحقوق الانسان ولاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949”. واضاف العتيبي: “فالاستيطان مستمر رغم ادانته من المجتمع الدولي ومطالبة مجلس الأمن بوقفه في القرار 2334 والاعتقالات مستمرة ومصادرة الأراضي وهدم المنازل تسير بشكل منظم وممنهج رغم الشجب والاستنكار من العالم المتحضر الرافض لهذه الممارسات اللاإنسانية”.
واوضح “أن التدابير الأحادية غير القانونية وغير الشرعية لتهويد مدنية القدس وتغيير طبيعتها الديمغرافية وهويتها وقدسيتها الدينية مستمرة بالاضافة الى الاقتحامات المتكررة لساحات المسجد الأقصى في القدس من المستوطنين وقوات الاحتلال من حين الى اخر لاستفزاز مشاعر المسلمين”.
وتحدث عن حصار غزة حيث قال “وحصار غزة الذي تجاوز العشرة أعوام وهو حصار خانق لما يقارب المليوني نسمة ولم تحترم سلطة الاحتلال التزاماتها بموجب القانون الدولي ولم تستجب إلى المطالبات برفع القيود عن حركة الأشخاص والسلع وفتح المعابر في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في القطاع مما فاقم من معاناة الشعب الفلسطيني وأصبح الشعور باليأس هو السائد”.
وتابع قائلا “وفي الأسابيع القليلة الماضية استخدمت اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال الذخيرة الحية وأطلقت النار على متظاهرين مدنيين خرجوا للتعبير وبشكل سلمي لاحياء ذكرى مسيرة العودة الكبرى “.
وأوضح “وقد تقدمنا بثلاثة بيانات صحافية نعبر فيها عن القلق من سقوط ضحايا ونؤكد على حقهم في التظاهر السلمي وطالبنا بتحقيق مستقل وشفاف للتحقيق في هذه المذابح ولكنها للأسف جميعها رفضت”.
وقال: “ومن هذا المنطلق تقدمت الكويت بمشروع قرار لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني فهو من يستحق الحماية وليس سلطة الاحتلال التي تدعي بأنها تدافع عن نفسها وهي تملك ترسانة هائلة ومتطورة من الأسلحة والعتاد وتستخدمها – وبشكل مبالغ فيه ومفرط – ضد شعب أعزل تحت الاحتلال”.
واوضح “وقد حرصت الكويت على الشفافية والشمولية في التفاوض على المشروع وتم الأخذ بالعديد من التعديلات التي تم تقديمها ونأمل عند طرحه للتصويت أن يتم اعتماده من المجلس وبذلك يتم توجيه رسالة للشعب الفلسطيني بأن المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن سينصفه ويقف إلى جانبه في محنته ويشعر بمعاناته وسيعمل ما في وسعه ويضطلع بمسؤولياته لمساعدته على استعادة حقوقه المشروعة وأن العدالة التي طال انتظارها ستتحقق في النهاية”.
وقال “ونرحب في هذا السياق بقرار مجلس حقوق الإنسان الذي اتخذ بتاريخ 18 مايو 2018 الخاص بإرسال لجنة تحقيق بشكل عاجل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وبشكل خاص في قطاع غزة للتحقيق في كافة الانتهاكات الاسرائيلية”.
واختتم الكلمة بتأكيد على الكويت لخيار السلام حيث قال “وفي الختام تدعم دولة الكويت خيار السلام باعتباره الخيار الستراتيجي الذي أكدت عليه قرارات الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وحركة دول عدم الانحياز في العديد من المؤتمرات فالسلام الشامل والعادل والدائم الذي يستند على قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة 242 و338 و1397 و1515 ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام هو الهدف المنشود الذي يجب أن يفضي إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها في الخامس من يونيو 1967 ونيل الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه السياسية المشروعة بما فيها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه، وعاصمتها القدس الشرقية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.