الكويت: إنهاء الاستقطاب في المجلس الأممي لحقوق الإنسان شددت على أهمية الجهود الجماعية المشتركة لمحاصرة "كورونا" ومكافحته

0 64

جنيف – كونا: شددت الكويت، أمس، على أهمية الجهود الجماعية المشتركة لمحاصرة ومكافحة جائحة (كورونا المستجد – كوفيد19).
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت امام الدورة الـ44 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان والتي القاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في سياق التعقيب على بيان مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان ميشيل باشليت.
وأضاف ان الكويت تؤكد التزاماتها طويلة الأمد تجاه مبادئ التعاون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وخاصة في أوقات الأزمات التي تهدد الحقوق الأساسية للبشرية جمعاء.
أوضح السفير الغنيم ان الكويت قد سارعت منذ أن بدأ انتشار الفيروس بإعلان تقديم 60 مليون دولار لدعم الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية في الاستجابة لتهديدات الفيروس في الدول المحتاجة مشيرا إلى أنها قامت بعد ذلك بإعلان تقديم 40 مليون دولار لضمان استمرارية مكافحة انتشار الجائحة والحد من تبعاتها.
ودعت دولة الكويت إلى ضرورة ألا تتركز المساعدات الدولية على المواضيع المتعلقة بالحق بالصحة فقط في هذه المرحلة مشيرة الى أنه من الواجب أن تمتد لتشمل الاستمرار في مساعدة شعوب العالم في حل المشاكل الاخرى كتلك المتعلقة باللاجئين والمهاجرين والفقر والمجاعة وانتشار العديد من الأوبئة باعتبارها ركائز أساسية لحقوق الانسان وفق ما نص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
كما لفت السفير الغنيم الى أن 106 دول في كل من أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي قد استفادت من المساعدات التنموية التي قدمتها الكويت والتي ضخت في مشروعات في قطاعات حيوية ذات صلة بحقوق الانسان مثل الصحة والتعلم والنقل والمواصلات والمياه والزراعة والتصنيع والطاقة.
وفي الوقت ذاته أعرب السفير الغنيم عن تقدير الكويت للدور الهام الذي تقوم به الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان لتقديم التقارير والمشورة للأمم المتحدة والدول الأعضاء.
وفي المقابل ذكر ان الكويت تشعر بالقلق الشديد من إخلال عدد من هذه الإجراءات لدليل الإجراءات الخاصة ومدونة قواعد السلوك الخاصة بأصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة الأمر الذي يستدعي من هذا المجلس وقفة جدية لمنع مثل هذه المخالفات بما يتماشى مع الالتزامات الواردة في الدليل ومدونة السلوك وذلك حفاظا على مصداقية المجلس وعمله.
وأكد قناعة الكويت العميقة بشمولية حقوق الإنسان وترابطها وأنها تحبذ الحوار البناء بين كافة الدول من أجل تعزيز وصون حقوق الإنسان المبني على احترام حق المجتمعات في اختيار القيم والمبادئ والمنهج المناسب لشعوبها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان.
وأضاف انه قد أصبح من الضروري على الجميع العمل على انهاء حالة الاستقطاب التي تسود أحيانا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان وتبطئ من عمله وبناء حالة من التعاون التي تقوم على احترام حق المجتمعات في اختيار القيم والمبادئ والمنهج المناسب لها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان.
وأكد انه لم يعد من الممكن للبعض أن يستمر في فرض قيمه وثقافته بحجة عالمية حقوق الإنسان لأن المشاركة في أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جنبا إلى جنب مع كافة الأمم يكون بروح منفتحة تتقبل عالمية حقوق الإنسان وحين نحترم حق المجتمعات بتبني القيم الثقافية التي ترتئيها فذلك لا يعني أننا نقبل بأن تفرض علينا مبادئ وتوجهات تتعارض مع قيمنا وثقافتنا وتعاليم ديننا الإسلامي.
وقال انه لمن الأسف أن تستمر معاناة المنطقة العربية من تبعات الحروب والاقتتال الداخلي وانتشار الأوبئة اذ لا تزال نيران النزاعات المسلحة تستعر في أكثر من مكان ويتعرض أبناء الشعوب الشقيقة لمخاطر القتل والتشريد والتهجير لهذا السيل من الانتهاكات الجسيمة قد تفاقم بفعل تفشي (كورونا).
وفي السياق ذاته أكد السفير الغنيم أن دولة الكويت تدين وبشدة استمرار القوات الإسرائيلية في احتلال الأراضي الفلسطينية وما تقوم به من انتهاكات صارخة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ضاربة بعرض الحائط القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومجلس حقوق الإنسان وقراراته ودونما أي اعتبار لتفشي (كورونا) في المدن والقرى الفلسطينية.
كما أكد أن دولة الكويت تدين سياسة الإهمال المتعمدة والمماطلة من جانب إسرائيل في توفير المتطلبات اللازمة لمواجهة فيروس (كورونا) خاصة في القدس وضواحيها حيث تستغل سلطة الاحتلال هذا الظرف الصحي الطارئ للاستمرار في سياسات وممارسات الاحتلال في الهدم والتشريد والاعتقال.
وانتقد السفير الغنيم بشدة استهداف المرافق التعليمية والصحية في أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك صارخ للمسؤولية الملقاة بالأساس على عاتق السلطة القائمة بالاحتلال وفق أحكام وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
وأضاف أن دولة الكويت تؤكد تطلعها للاستمرار في مد يد التعاون لمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان ولمكتبها بما يمكنهم من القيام بالولاية النبيلة المناطة بها بأفضل السبل الممكنة حتى في ظل الصعوبات المتزايدة أمامها.
وأضاف ان “دولة الكويت تدرك حجم هذه المشاغل المتعددة الملقاة على عاتقها ولذا فستبقى سندا للمفوضة السامية وستستمر في دفع العمل المتعلق بتعزيز وصون حقوق الإنسان حول العالم”.
كما أكد حرص دولة الكويت مجددا على استمرار دعمها لمكتب المفوض السامي وما يقوم به من جهد كبير لنشر حقوق الإنسان في العالم معربا عن امل الكويت في أن ينهض المجتمع الدولي بمسؤوليته لتقديم المزيد من الدعم لتمكينه من الاضطلاع بفعالية بمسؤولياته.

You might also like