الكويت: الخيار العسكري في إدلب له تداعيات إنسانية كارثية حذرت من استمرار كارثة الروهينغيا التي تتعرض للقتل وطمس الهوية

0 8

نيويورك -كونا: أكدت الكويت أن الخيار العسكري في ادلب ستكون له تداعيات انسانية كارثية خاصة أن نصف السكان هم من النازحين داخليا اضافة الى حاجة الملايين من السكان في ادلب والمناطق المجاورة لمساعدات انسانية.
جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن حول سورية والتي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء أول من امس.
ودعا العتيبي إلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية وعلى مستويات رفيعة من قبل الجميع لتجنب معركة دامية وسفك مزيد من الدماء وذلك لعدم تكرار مأساة حلب والغوطة الشرقية.
وأضاف “تتجه الانظار الى إدلب التي يسكنها ما يقارب ثلاثة ملايين شخص اذ تشير التقارير العديدة عن تصعيد عسكري محتمل هناك ما سيؤدي الى تفاقم الكارثة الانسانية القائمة” حاثا الجميع على الالتزام باتفاق تخفيض التصعيد هناك.
وقال العتيبي: “نحن على قناعة بأن آلية المساعدات عبر الحدود تشكل جزءاً حيوياً من الاستجابة الانسانية في سورية إذ يوجد الملايين من السوريين الذين يعتمدون على تلك الآلية التي تمكنت من ايصال المساعدات الانسانية لأكثر من 600 ألف شخص خلال الشهر الماضي مما يدل على فعاليتها واهميتها والحاجة الى اعادة تجديدها عندما يأتي الوقت لذلك”.
واشار إلى أن الملايين من السوريين شردوا خلال السنوات الماضية نتيجة الحرب وما صاحبها من تدمير متعمد لكثير من المناطق السكنية والبنية التحتية والمرافق الأساسية كالطرق والمستشفيات والمدارس اضافة إلى ممارسات تتنافى مع القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان.
وتابع العتيبي “انه من حق جميع السوريين اللاجئين العودة الى ديارهم ومع تزايد الحديث عن عودتهم فاننا نجدد ما ذكرناه في السابق وما ذكره الامين العام للأمم المتحدة في تقريره الشهري بضرورة ضمان عودة آمنة وطوعية وكريمة لهؤلاء اللاجئين الى ديارهم”.
وأعرب عن تمنياته بأن تؤدي زيارة مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك لدمشق حاليا إلى مزيد من التعاون من قبل السلطات السورية مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية المتخصصة من خلال تذليل العوائق التي تحد من فعالية الاستجابة الإنسانية في سوريا من أجل الوصول إلى جميع المحتاجين.
وجدد العتيبي التذكير بأن هذا المجلس اعتمد قبل ستة اشهر في فبراير من هذا العام القرار 2401 بالإجماع والداعي الى وقف اطلاق النار دون تأخير والسماح بدخول المساعدات الانسانية واجلاء المصابين لكنه “امر مؤسف ومحبط في نفس الوقت الا نرى تنفيذا على الارض لقرار صادر عن هذا المجلس”.
وأكد أن “القرارات التي لا تطبق ليس لها قيمة ولا يمكن ان تحدث فرقا للمدنيين الابرياء على الارض وسيسجل التاريخ عجز مجلس الامن عن الاضطلاع بمسؤولياته في ظل استمرار الانتهاكات الصارخة للقانون الانساني الدولي وللقانون الدولي لحقوق الانسان طوال سنوات الازمة السورية دون اية محاسبة”.
على جانب آخر اكدت الكويت أن الكارثة التي لاتزال تعيشها اقلية الروهينغيا تعد احدى اسوأ الكوارث التي عرفها التاريخ المعاصر مع تعرض تلك الاقلية للقتل والتعذيب نتيجة اضطهادهم وتشريدهم القسري بما يمكن وصفه بتطهير عرقي بغية محو ثقافتهم وطمس هويتهم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير العتيبي في جلسة مجلس الامن حول ميانمار مساء أول من امس.
وقال العتيبي: إن “العالم يتابع مجريات جلستنا اليوم في مجلس الامن وهو يتوقع منا وعلى اقل تقدير ان نستمر في موقفنا الاخلاقي والانساني فوق اية اعتبارات سياسية للتعامل مع هذه الكارثة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.