قراءة بين السطور

الكويت اليوم أمام أسوأ مشهد عبثي! قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

«كل الجمعيات التي قمنا بحلها وجدنا فيها جميع الأجهزة ومحاضر الجرد، ما عدا جمعية الثقلين أخفت الأجهزة، ومحاضر الجرد، حتى لا نعلم أين ذهبت الأموال ولأي دولة أو جهة»!
جمعية الثقلين جم كويتي فيها من العاملين؟
النائب عاشور أكد أن هناك مخالفات في جمعية الثقلين سيتم تلافيها بشأن تحويل أموال عن طريق محل صرافة إلى ثلاث دول، وهي تنزانيا واليمن وسورية!
الحمد لله أنني قمت بحلها قبل رمضان، قبل ما ياخذون فلوس الناس!
سأطبق القانون على الكل ومن لديه شيء فهيئة الفساد موجودة، والعمل الخيري جبلنا عليه، لكن بالحق وبالشكل القانوني.
جمعية الثقلين أخذت قرضا لشراء أرض، وين هذه الأرض وما ندري من هو يملكها، والبنك المركزي يصرخ، ووزارة الخارجية تصرخ، والجمعية «عمك اصمخ»… هذه الاخيرة من عندي، الفلوس تدخل لحساب رئيس الجمعية، وبعدها تدخل حساب الجمعية وهذي امانة وفلوس صدقات… البنك المركزي ووزارة الخارجية لم يتم اعلامهما بمصاريف الجمعية الخارجية، والكويت موقعة على اتفاقيات مكافحة غسل الأموال والإرهاب… ليش ما تعلم ها لجمعية عن الدول التي ترسل الأموال لها»؟
هذه بعض المقتطفات التي وردت على لسان الوزيرة هند الصبيح في سياق تفنيدها لاستجواب النائب صالح عاشور!
وهذه اسماء عشرة أعضاء يطالبون بطرح الثقة بالوزيرة، وهم:
1- شعيب المويزري
2- مبارك الحجرف
3 – عبدالكريم الكندري
4 – فراج العربيد
5 – الحميدي السبيعي
6 – خليل إبراهيم
7 – سعد الخنفور
8 – حمدان العازمي
9 – صالح عاشور
10 – علي الدقباسي
وهذا الاخير صرح من البداية، بعد تقديم طلب طرح الثقة بوزير النفط، أنه سوف يقف مع أي استجواب وطرح ثقة بأي وزير!
انا الحقيقة لي موقف واضح ومباشر من هذا المجلس، انطلاقا من قناعتي بصفتي مراقبا لأداء مجالس الأمة منذ أول مجلس مروراً بالمجلس المزور، الى هذا المجلس، لم ار مجلسا سيئا أسوأ من هذا المجلس بالاداء، وحتى مجلس 1967 المزور، وهذا الاستجواب الذي يمثل شخصانية كاملة الدسم يؤكد ذهابي إلى هذه القناعة، وانا على يقين أن هناك شريحة كبيرة من أهل الكويت تشاركني هذه القناعة!
إذا نحن اليوم امام أسوأ مشهد عبثي يمارس بحق الكويت، إذا استمر هذا المجلس بتأدية دور المراقب والمشرع ، ومعه حكومة أيضا لا تقل عنه سوءاً، باعتبارها تنفذ طلبات أعضاء هذا المجلس الذي يغلب عليه طابع الفساد الشديد، وبالتالي فإن اكرام الميت دفنه، حكومة ومجلس أمة، والا إذا لم يصحح المسار الانتخابي بحيث يتم تطبيق القانون الانتخابي تطبيقا حازماً من حيث الانتخابات القبلية، وتزوير نقل بلوكات اصوات انتخابية ليس لها مقر اقامة في الدائرة التي تنتخب فيها، ومباشرة التدقيق في الذين يعبرون الحدود في المواسم الانتخابية بعشرات الآلاف من الناخبين، وهؤلاء معظمهم إن لم يكن جميعهم، لا يعرفون الكويت إلا في هذه المواسم باعتبارهم انهم مزدوجو الجنسية، وانهم والله أعلم بينهم كثيرون حصلوا على الجنسية الكويتية عن طريق التزوير! كذلك التشديد على شراء وبيع الأصوات حيث هذه الممارسة تجاوزت وصف الحالة، واصبحت ظاهرة منتشرة على مستوى الدوائر كافة، ولم تعد تقتصر على دائرة واحدة إلى درجة جعلت من هذه الانتخابات في السنوات الأخيرة انتخابات مزورة، ولا تمثل الإرادة الوطنية الحقيقية، وبالتالي سوف يزداد المشهد سوءاً ودماراً للبلد لأن اداء السلطتين، التنفيذية والتشريعية، هو الأسوأ على الاطلاق، وهو اداء واضح المعالم بأنه يقود البلد إلى الدمار التام… والله المستعان.