الكويت تتراجع 20 مرتبة دفعة واحدة بمؤشر التنافسية العالمي الإمارات تقتنص المركز الـ17 عالمياً والأول عربياً

0

تراجعت الكويت 20 مركزاً دفعة واحدة لتأتي في المرتبة 52 عالمياً، والخامسة بالمنطقة، وذلك بسبب تدهور بيئة الاقتصاد الكلي على خلفية نزول أسعار النفط والغاز وسجلت الدولة عجزاً في ميزانيتها لعام 2016 بنسبة 3.6% مقابل فائض في العام السابق له.
وبحسب التقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومؤسسة التمويل الدولية لزيادة تنافسية الاقتصاد الكويتي، ينبغي على الدولة أن تزيد سعة الابتكار عبر الاستثمار في التعليم العالي والتدريب، وتبني توجه نحو سوق عمل أكثر شمولية وكفاءة يسمح بالاستغلال الأمثل لرأس المال البشري.
ولم يتطور الاقتصاد الكويتي بشكل واضح خلال العقد الأخير، بل أنه تراجع في بعض الأحيان، حيث تراجعت كفاءة سوق العمل، كما اشارت مراجعة للمؤشرات نشرها الاتحاد الدولي للاتصالات إلى هبوط كبير في الجاهزية التكنولوجية، وفقاً لما ذكره التقرير.
ورغم هذا التراجع فقد حلّت الكويت في المركز الخامس عربياً في تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018، وتصدرت الإمارات تقرير التنافسية على مستوى الدول العربية واحتلت المرتبة 17 في مؤشر التنافسية العالمية من إجمالي 137 دولة شملها التقرير، بينما جاءت السعودية في المرتبة ال 30 عالمياً والثالثة عربياً، واحتلت لبنان المركز الأخير والثاني عشر عربياً بعد أن جاءت في المرتبة 105 على مستوى العالم.
وأوضح المنتدى الاقتصادي العالمي أن دول المنطقة قامت بجهود للإصلاح وزيادة الاستثمارات لزيادة تنافسية اقتصادياتها على مدار الفترة الماضية، لكن بشكل عام لم تتغير تنافسية اقتصاديات المنطقة العربية بشكل مؤثر على مدار العقد الأخير، وظلت أقل من دول شرق آسيا وأوروبا.
وتحسنت الإمارات بشكل كبير لتتصدر الدول العربية في التنافسية، وأرجع التقرير تحسن تنافسية الإمارات إلى مرونة اقتصادها، وهو أمر يعود جزئياً لتنوعه الذي يجعله أقل تأثراً بتراجع أسعار النفط والغاز وتباطؤ حركة التجارة العالمية، كما أن تطبيق الدولة لضريبة القيمة المضافة سيكون له تبعات إيجابية على اقتصادها بالفترة المقبلة.
ورغم تراجع السعودية مركزاً واحداً، إلا أن تقرير البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة التمويل الدولية ذكر أن أداء الاقتصاد السعودي جاء ثابتاً، وجاءت المملكة في المركز الثالث في المنطقة والـ 30 على مستوى العالم.
وبحسب التقرير يحظى اقتصاد المملكة بعدة نقاط قوة تشمل استقرار المؤسسات، وجودة البنية التحتية وضخامة السوق الذي يعد الأكبر على مستوى الدول العربية، لكن على الجانب الآخر لا تزال كفاءة السوق المالية أقل بسبب تباطؤ نمو الائتمان وزيادة معدلات الفائدة في 2016.
فيما سيساهم تطبيق المملكة لضريبة القيمة المضافة في تأمين تمويل وتنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن النفط. وذكر عدد من التنفيذيين السعوديين أن القيود التنظيمية المفروضة على العمالة تعد أحد أكبر المشكلات لأداء الأعمال، بينما تحسن جودة التعليم هي منطقة قوة لكن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهد ليتوافق مع احتياجات الاقتصاد.
وجاء ترتيب البحرين في المركز 44 عالمياً، والرابع على صعيد دول المنطقة العربية بعد تحسن في عدة مؤشرات خلال العام الماضي، تشمل الجاهزية التقنية، والبنية التحتية المتطورة، والهيكل المؤسسي الجيد، والابتكار.
ولفت التقرير إلى وجود عدد من التحديات المستمرة على صعيد وجود عجز مالي كبير بالموازنة، وحجم السوق الذي يعد الأصغر في المنطقة، وبيئة الاقتصاد الكلي بشكل عام، وتطوير السوق المالية.
وصعدت عمان أربعة مراكز لتحتل المرتبة 62 عالمياً، وهي السادس على صعيد الدول العربية، وذلك بفضل كفاءة السوق، وقوة المؤسسات والبنية التحتية.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال الدولة بحاجة لتطوير أنظمة التعليم والتدريب، والابتكار، وكذا إصلاح سوق العمل. وتمرر عمان إصلاحات مالية لضبط اقتصادها عقب انخفاض أسعار النفط، وتشمل خفض دعم الوقود، وزيادة ضرائب الشركات، وتطبيق القيمة المضافة.
وفند تقرير التنافسية في العالم العربي 2018 ترتيب الدول العربية الأكثر تنافسية خلال العام الحالي الأولى: الإمارات تليها قطر، ثم السعودية، البحرين، الكويت، سلطنة عُمان، ثم الأردن، المغرب، الجزائر، تونس، مصر، لبنان
ويتوقف التقرير عند الفجوة في التنافسية ما بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الأخرى في المنطقة، لا سيما تلك المتأثرة بالصراعات وأعمال العنف، قد اتسعت في العقد الأخير. وعلى الرغم من ذلك، توجد أوجه تشابه بين هذه الاقتصادات، خصوصاً مع انخفاض أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية، ما اضطر، حتى أكثر البلدان ثراءً في المنطقة العربية، إلى التشكيك في نماذجها الاجتماعية والاقتصادية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

إحدى عشر − 1 =