الكويت تستنفر… “كورونا” على الحدود إعادة 130مواطناً وطائرات الإجلاء مستمرة ووقف جميع الرحلات من إيران وإليها

0 391

طهران رفضت استقبال فريق طبي كويتي لفحص مواطنينا بالمطار قبل صعود الطائرة

تخصيص مطار سعد العبد الله للعائدين ومنع هبوط طائراتهم في المطارات الأخرى

إذن غياب 3 شهور للمقيمين الممنوعين من الدخول بسبب الفيروس لحين إبداء الرأي

باسل الصباح: جميع العائدين من مشهد بصحة جيدة ولا يظهر عليهم أي أعراض للمرض

“الصحة”: لا إصابات… والنواب يطالبون الخالد باجتماع طارئ لبحث الاستعدادات

سفارتنا في طهران: هواتف للطوارئ ومكتب في مدينة مشهد للوقوف على احتياجات الكويتيين

اتحاد الصيادين: مستمرون في توفير الأمن الغذائي عقب وقف استيراد الأسماك من إيران

كتبت ـ مروة البحراوي ومنيف نايف:

استنفرت الكويت أمس ـــ بعدما بات فيروس “كورونا المستجد كوفيد ـ19” على الحدود ـــ إثر تواتر المعلومات عن اتساع نطاق الاصابات ومعدلات الوفيات في ايران؛ إذ بدأت إجلاء نحو 750 مواطنا على خمس رحلا ت جوية وصل منهم 130 إلى مطار الشيخ سعد العبد الله المخصص لهم، ونقلوا فور وصولهم إلى حافلات ومن ثم إلى مبنى خاص في مطار الكويت مخصص كمركز للحجر الصحي.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح أن جميع ركاب الطائرة العائدة من مشهد أمس بصحة جيدة ومعنويات عالية ولا يظهر عليهم أية أعراض لفيروس كورونا المستجد.
وقال الصباح في تصريح لدى استقباله العائدين: “بحسب الاحصائية المقدمة لوزارة الصحة بدأنا إجلاء ما يقارب من 750 مواطنا كويتيا من مشهد وهناك مواطنون اخرون في طهران وبعض المناطق الاخرى سينقلون غدا (اليوم) بالترتيب مع الطيران المدني.
وأضاف ردا على أسئلة الصحافيين “وضعنا خطة تشمل ارسال فريق طبي للتواجد في المطار بايران واخذنا الموافقة المبدئية للنزول الى الصالات لفحص المواطنين واستكمال الاجراءات الوقائية وتعبئة الكروت الصحية لكن السلطات الايرانية لم تسمح لهم بالنزول الى قاعة المطار”، مبينا أن الإجراءات استبدلت بأخرى في صالات الوصول بالكويت، حيث يقوم الممارسون الصحيون بتعبئة الكروت الصحية وعمل استبيان لكل مواطن على حدة للتأكد من سلامته”.
وأوضح أن “الجميع يُفحصون بعد التعرف على الاماكن التي زاروها هناك ويحالون الى اماكن الحجر لاجراء الفحوص عليهم وتصنيفهم بحسب النتائج الى حالات خطرة، أو قليلة الخطورة أوسليمة تنقل الى المنزل وتتابع بشكل يومي من موظفي الصحة العامة”، مشيرا إلى “وجود حجر صحي في منطقتين، مع إمكان توفير اماكن اخرى مستقبلا عند الحاجة الى ذلك”.
وكان الوزير الصباح اجتمع في وقت سابق، أمس، بقياديي الوزارة، وممثلي الوزارات ذات الصلة، للوقوف على آخر الاستعدادات لاستقبال المواطنين العائدين من ايران.
وعقب الاجتماع قام بجولة تفقدية لعدد من قياديي “الصحة” لموقع الحجر الصحي للتأكد من جاهزيته لاستقبال القادمين من البلاد المنتشر فيها “كورونا”.
وقال:إن “الوزارة تتواصل مع منظمة الصحة العالمية”،مؤكدا من جديد “عدم تسجيل أي حالة إصابة بالفيروس”. وأوضح أن الوزارة في حال انعقاد دائمة لتطبيق ما تنص عليه قرارات المنظمات الصحية العالمية ذات الصلة.
في السياق، وفيما أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني وقف جميع الرحلات المغادرة الى ايران والقادمة منها وإيقاف إصدار سمة دخول للقادمين إلى البلاد من إيران، أكدت الخطوط الجوية الكويتية إيقاف تشغيل جميع رحلاتها إلى جمهورية إيران الإسلامية حتى إشعار آخر، مبينة أنها سيرت عدداً من الرحلات لنقل المواطنين.

من جهتها، أكدت مصادر أمنية، حصر هبوط الطائرات العائدة من إيران في مطار الشيخ سعد العبدالله، ومنعها من الهبوط في المطارات الأخرى، موضحة أن “مسؤولي إدارات شؤون الإقامة في المحافظات الست تلقوا تعليمات بمنح من يتقدم من ممثلي الشركات أو أهالي المقيمين في البلاد من رعايا الدول التي ظهرت فيها حالات اصابة بالفيروس إذن غياب مدته 3 أشهر لحين إبداء الرأي بشأنهم بعد انقضاء تلك المدة.
من ناحيتها، أعلنت مؤسسة الموانئ وقف نقل الأفراد من وإلى إيران بحرا اعتبارا من الخميس الماضي وحتى إشعار آخر، معللة ذلك “لتحاشي أي احتمالية لانتقال المرض بين الركاب”.
في موازاة ذلك، دعت سفارة الكويت لدى طهران جميع المواطنين الكويتيين الموجودين في إيران وبحاجة للمساعدة إلى التواصل معها على هواتف الطوارئ، مبينة أنها أنشأت مكتبا لها في مدينة مشهد بدءا من مساء أول من أمس للوقوف على احتياجات المواطنين الكويتيين الموجودين هناك وتسهيل أمورهم.
في السياق ذاته، دخل اعضاء مجلس الامة على خط الازمة، واكدوا انهم يتابعون المستجدات مع وزارة الخارجية، وطالبوا باجلاء مواطنينا وتحصين الكويت ضد الفيروس،كما وجهوا دعوات الى رئيس الوزراء لعقد اجتماع حكومي طارئ لبحث الاستعدادات.
إلى ذلك، أكد اتحاد الصيادين، استمراره بدوره الوطني لتوفير الامن الغذائي بالأسواق للمستهلكين سواء في سوق شرق أو في سوق الفحيحيل وذلك عقب وقف استقبال المواد الغذائية من إيران، ومنها الأسماك.

التطورات السابقة جاءت على خلفية اعلان السلطات الصحية الايرانية، أمس، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس الى 28 حالة خمس منها أسفرت عن وفاة أصحابها.
ونقلت وكالة “ارنا” الايرانية الرسمية عن رئيس مركز المعلومات بوزارة الصحة الايرانية كيانوش جهانبور القول:”إن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في إيران ارتفع إلى 28 شخصا فيما توفي خمسة اشخاص بسبب الفيروس”.
واشار جهانبور الى اجراء فحوصات طبية على 785 حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس حيث تم التأكد من اصابة 10 حالات منها بالفيروس وبالتالي يصل مجموع المصابين في البلاد إلى 28 شخصا.
وحث المسؤول الصحي الايراني السكان على عدم السفر إلى المدن التي ظهر فيها الفيروس خاصة مدينة (قم) والالتزام بالتوصيات والإرشادات الصحية.
من جانبه، أغلق العراق منافذه الحدودية والجوية والبحرية مع إيران بعد حدوث وفيات وإصابات بالفيروس في مدينة قم الإيرانية، كما منع دخول السائحين الإيرانيين وسفر العراقيين إلى طهران كإجراء احترازي حتى إشعار آخر.
في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الصحة الإماراتية تشخيص حالتين جديدتين مصابتين بالفيروس لزائر إيراني وزوجته ليرتفع بذلك اجمالي عدد الإصابات المسجلة بالدولة إلى 13 حالة.
في الرياض، أصدرت السلطات السعودية امس قرارا بتعليق سفر المقيمين إلى إيران.وذكرت المديرية العامة للجوازات في بيان صحافي ان القرار جاء في اطار الإجراءات الصحية المعتمدة في المملكة للوقاية من الفيروس وبناء على مقتضيات المحافظة على الصحة العامة.

وزير الصحة الشيخ باسل الصباح
العائدون من إيران يصعدون الباصات المخصصة لهم في مطار سعد العبدالله تمهيداً لنقلهم إلى الأماكن المخصصة لفحصهم (تصوير- سامر شقر)
You might also like