الكويت تطرح 500 ألف برميل من الخام الخفيف الممتاز يوليو المقبل السعودية تتجه لضخ 11 مليون برميل يومياً الشهر المقبل لتسجل أعلى مستوى في تاريخها

0

عواصم-وكالات: قالت ثلاثة مصادر مطلعة في قطاع النفط امس، إن مؤسسة البترول طرحت أول عطاء لبيع نوع جديد من النفط الخام في اسيا. وقالت المصادر ان المؤسسة عرضت 500 ألف برميل من خام الكويت الخفيف الممتاز للتحميل يومي 26 و27 يوليو المقبل. وذكرت المصادر أن مؤسسة البترول تطلب عروضا بعلاوة سعرية عن متوسط الاسعار المعروضة لخامي عمان ودبي على منصة بلاتس، متوقعة أن تبلغ كثافة الخام وفقا لمعيار معهد البترول الاميركي 48 درجة وسيكون هناك تعديل للسعر قدره 0.003 دولار للبرميل لكل تغيير قدره 0.1 درجة سواء بالزيادة أو النقصان.
في السياق نفسه، قال أحد المصادر إن الخام سيُخلط مع مزيج التصدير الكويتي وسيجري تصديره أولاً الى اليابان هذا الشهر. وقال مشتر للنفط إن من المرجح أن تقارن شركته بين سعر خام الكويت الخفيف الممتاز وسعر الخام العربي الخفيف الممتاز السعودي لكنه أضاف أن توقيت شحنة الخام الكويتي ربما يكون قريبا للغاية اذ أن المشترين الاسيويين انتهوا من شراء شحنات التحميل في يوليو. وارتفع سعر برميل النفط الكويتي 34 سنتا في تداولات الثلاثاء ليبلغ 71.70 دولار مقابل 71.36 دولار للبرميل في تداولات الاثنين الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
كان مسؤول كبير في مؤسسة البترول الكويتية قال العام الماضي إن انتاج خام الكويت الخفيف الممتاز سيصل الى 120 ألف برميل يوميا.
إلى ذلك كشف مصدر لـ “رويترز” أن السعودية تتجه لضخ ما يصل إلى 11 مليون برميل يوميا من النفط في يوليو لتسجل أعلى مستوى في تاريخها. واتفقت منظمة أوبك وروسيا ومنتجون آخرون للنفط يوم السبت الماضي على زيادة الإنتاج بدءا من يوليو بنحو مليون برميل يوميا، وتعهدت السعودية بزيادة “محسوبة” في الإمدادات لكنها لم تقدم أرقاما محددة. عالميا، ارتفعت أسعار النفط امس بفعل تعطل امدادات في كندا ما أدى الى شح في السوق وبعدما أبلغ مسؤولون أميركيون المستوردين بوقف شراء النفط الايراني اعتبارا من نوفمبر. وقال متعاملون ان حالة الضبابية المحيطة بالصادرات الليبية دعمت الخام أيضا. وزادت العقود الاجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 61 سنتا أو 0.8 بالمئة الى 76.92 دولار للبرميل فيما سجلت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70.88 دولار للبرميل بزيادة 35 سنتا أو 0.5 بالمئة. تأتي هذه التطورات في السوق النفطي بعدما قالت “أوبك” والمنتجون غير الأعضاء بالمنظمة في بيانهم، السبت الماضي إنهم سيزيدون الإمدادات بالعودة إلى امتثال بنسبة 100% بالتخفيضات الإنتاجية المتفق عليها سابقا، بعد أشهر من انحدار في الإنتاج. وقالت مصادر في أوبك إن المنظمة بمفردها يمكنها ضخ حوالي 770 ألف برميل يوميا من المليون برميل يوميا، وإن المنتجين غير الأعضاء سيضخون حوالي 185 ألف برميل يوميا. وذكرت مصادر في “أوبك” أنه من بين حصة المنظمة فإن من المرجح أن تنتج السعودية ما بين 300 ألف إلى 400 ألف برميل يوميا فوق المستوى الحالي المستهدف لإنتاجها والبالغ 10.058 مليون برميل يوميا.

إلى أين يتجه سوق النفط في النصف الثاني من 2018؟

سيتحول تركيز العالم خلال النصف الثاني من هذا العام إلى حجم المعروض، لا سيما في أعقاب الاتفاق الذي توصلت إليه “أوبك” وشركاؤها من المنتجين على رأسهم روسيا بغرض زيادة الإمدادات النفطية العالمية. وبحسب تقرير لـ”فايننشال تايمز”، يُنظر إلى احتمالية ضخ مليون برميل يوميا من الإمدادات الإضافية إلى السوق باعتبارها ضغطا هبوطيا على الأسعار، لكن جزءا من القرار الذي تقوده السعودية لزيادة الإنتاج ينبع أساسا من خطر انخفاض المعروض العالمي في وقت لاحق هذا العام. وفيما يلي ابرز العوامل المتوقع ان تترك أثراً في سوق النفط العالمي خلال النصف الاول من 2018 حسب “أرقام” :
تسببت الأزمة الاقتصادية والسياسية في فنزويلا بالفعل في انخفاض إنتاج البلد العضو في “أوبك” بمقدار 700 ألف برميل يوميا خلال الاثني عشر شهرا الماضية، ما شجع الأسعار على بلوغ حاجز 80 دولارا للبرميل.
• تواجه إيران ثالث أكبر منتج في المنظمة خطر تجدد العقوبات الأميركية على صادراتها النفطية بعد انسحاب إدارة “ترامب” من الاتفاق النووي، تزامنا مع انخفاض الإنتاج الليبي بمقدار 400 ألف برميل يوميا على خلفية تجدد الاقتتال الداخلي وتدمير أحد موانئها النفطية.
• يرى محللو “ستاندرد تشارترد” احتمالية لانخفاض جديد بإمدادات النفط من هذه البلدان الثلاثة يتراوح بين 1.5 مليون إلى 2.3 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي، حيث يتوقعون تراجع إنتاج فنزويلا وإيران بمقدار 500 ألف برميل ومليون برميل تواليا على الأقل.
• في الوقت نفسه، فإن صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة التي نمت على مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية، تعاني من اختناق خطوط الأنابيب وعدم قدرتها على نقل الإنتاج كاملا، ما ينذر بتباطؤ في الإمدادات حتى يتسنى تشغيل المزيد من الخطوط العام المقبل.
• تعتبر وكالة الطاقة الدولية أن القدرة الإنتاجية الاحتياطية هي حجم إمدادات النفط الممكن ضخها في غضون 90 يوما، وتشير البيانات إلى أن القدرة الاحتياطية لـ”أوبك” وصلت إلى 3.5 مليون برميل يوميا في أبريل الماضي، تشكل السعودية وحدها 60% منها.
• نجح الاتفاق الأخير في تفادي فجوة وشقاق بين المنتجين والوصول إلى مستوى زيادة معقول يرضي جميع المنتجين، بما يجنبهم انهيارا محتملا للتحالف، ورغم الإعلان عن مليون برميل يوميا زيادة في الإنتاج، لم يتم تحديد أهداف إنتاجية لأي بلد.
• أدى هذا إلى كسب رضا إيران التي عارضت تعديل اتفاق كبح الإمدادات المعمول به منذ عام ونصف العام، بعدما اتهمت “أوبك” بمحاولة استرضاء الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” لرفضه المتكرر ارتفاع أسعار النفط.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × أربعة =