الكويت تعتذر! زين و شين

0 142

سياسة دولة الكويت واضحة، فليس لديها وجهان، وليس لها تعاملات من تحت الطاولة ولا تظهر شيئا وتبطن اخر.
كما ان دولة الكويت لا تساوم على مبادئها، فالثوابت الوطنية غير قابلة للمساومة، مهما كانت المغريات، لذلك تجد الدولة تحترم نفسها، ويحترمها العالم كله، وهذا لم يأت بالصدفة نهائيا، بل جاء نتيجة ثبات على المواقف تميزت به القيادة الكويتية، وانعكس على الاداء الوطني، فبالامس استقبل صاحب السمو الامير، رعاه الله، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يسعى الى إقناع الكويت القبول بتنظيم مباريات كرة القدم مع دولة قطر، ضمن شروط الاتحاد الدولي، والتي من أهمها السماح لكل الجنسيات بالدخول الى الكويت من دون استثناء، والسماح لشركات الخمور ببيع الخمور بالكويت والإعلان عنها من خلال المباريات!
هذا لا يتفق مع سياسة الكويت المعلنة، التي لا تسمح ببيع وتداول الخمور، أو الإعلان عنها في الكويت حسب نص القانون، الذي تصر القيادة العليا على التمسك به، بغض النظر عن المغريات، فالعرض كان سخيا، فليس هناك دولة لا تتمنى تنظيم كأس العالم ،الا ان التمسك بالقيم الكويتية، وعدم تجاوز القانون، اهم منها بكثير، فالكويت لا تقبل ان تفرض عليها شروط لا تتفق مع مبادئها، لذلك كان الرد الكويتي واضحا وصريحا بالرفض، فإما بشروطنا والاَ فلا!
الذي لا يقبل الشك ان الشعب الكويتي كله، وبلا استثناء، يقف خلف قيادته، ويؤيدالقرارات التي تدعم السيادة الوطنية، ولا يقبل بفرض الشروط على وطنه من اجل تنظيم مباراة، حتى وان كانت ضمن مباريات كأس العالم، فالمناسبة ما تلبث ان تنتهي، ولا يتذكر الناس منها سوى الأهداف الجميلة، إن لم يأت ماهو اجمل منها، بينما الوطن يبقى ما بقيت الحياة، ومن يتنازل عن الامر البسيط في القرارات السيادية سيتنازل فيما بعد عما هو اكبر!
هذه هي الكويت، وهذه هي قيادتها التي لا تساوم على المبادئ، ولا تتنازل عن ثوابتها، مهما كانت الأسباب، ولعل اقل ما يقال إن الكويت تعتذر عن عدم تنظيم كأس العالم بشروطهم، فنحن ننظم، لكن بشروطنا…زين.

طلال السعيد

You might also like