الكويت تقدم ثلاثة مشاريع لتعزيز الاعتدال الفكري ومواجهة التطرف في”مؤتمر مكة” عمادي ألقى كلمة العفاسي في المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف

0

جدة – كونا: قدمت وزارة الأوقاف أمس ثلاثة مشاريع تشمل تعزيز الاعتدال الفكري والمنهجي ومواجهة الفكر المتطرف وتأهيل أئمة المساجد وتعزيز الدور المنوط بهم وتعزيز دور الشباب وإدارة مواهبهم لبحثها والاطلاع على نماذجها وتطبيقاتها.
جاء الإعلان عن تقديم المشاريع الثلاثة في كلمة لوزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار الدكتور فهد العفاسي ألقاها نيابة عنه وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المهندس فريد عمادي خلال اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي الذي انعقد في مكة المكرمة في دورته الحادية عشرة.
وأوضح عمادي أن المشاريع الثلاثة تهدف إلى تكوين رؤية ستراتيجية حضارية رائدة تنتهج الوسطية والاعتدال وتعمل على استقرار الشعوب وحفظ مصالحها بعيدا عن الفرقة والتنازع والنظرات الضيقة الحزبية والطائفية.
وقال عمادي: إن”هذا المشروع لا يمكن أن يأتي من التصورات العجلة الحسيرة ولا المجازفات الناقصة القصيرة أو من محاولات اختزال الماضي في موقف أو لحظة تاريخية أو نتيجة قريبة أو نقطة سوداء بعيدا عن المنهج الاجتماعي”القانون السنني” الذي يمكن من تفسير الظواهر على وجهها الصحيح ويحدد مواقع القصور وأسباب التقصير ويبصر العواقب والمآلات ولا تخدشه النتائج القريبة والسريعة أو تأسره الانفعالات”.
واضاف”نجتمع اليوم في ظروف إقليمية دقيقة لا تخفى على أحدّ، تفرض علينا وبإلحاح شديد إدراك خطورتها ومدى تأثيرها في عالمنا الإسلامي من أجل استنباط السبل الكفيلة للتعاطي معها والتعاون في مواجهتها بروح التنسيق والتعاون التي أمرنا الله بها في قوله الخالد (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)”.
وأشار إلى أن الظروف الإقليمية الراهنة تستوجب أيضا توحيد الرؤية والمواقف في المجالات الإسلامية المختلفة المرتبطة بالمواطنة والتعايش السلمي بين أطياف المجتمع الواحد لاسيما أن الله تعالى حبا الدول الإسلامية بإمكانات هائلة وقدرات ميسرة هي فقط بحاجة إلى شيء من التنسيق والتكامل وتوزيع الأدوار والتعاون البناء ليظهر أثرها على الأمة وتعيشها واقعا ملموسا وبرامج عملية وحياة معاشة.
كما أكد الحاجة إلى أن تنتظم المؤسسات الدينية لخطاب وسطي رشيد يوائم بين الواقع والشريعة ليحقق مصالح الشعوب ومقاصد التشريع في حفظ مصالح العباد عاجلا وآجلا.
وأضاف”جميعنا يعلم كم تسبب غياب هذا الخطاب الراشد في كوارث عظيمة ومضار شنيعة زادت من تعميق حالة التخبط والتناحر في الأمة ونتج عن ذلك تبلور اتجاهات في التنظير والحركة تنزع النصوص الشرعية من سياقاتها وتنزلها على غير مناطاتها في قضايا تمس استقرار المجتمعات الإسلامية وتماسكها”.
ويشارك في أعمال الاجتماعات التي يرأسها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي ورئيس المجلس التنفيذي للمؤتمر صالح آل الشيخ وأعضاء المجلس المسؤولون عن الشؤون الإسلامية في كل من الكويت ومصر والأردن والمغرب وإندونيسيا وباكستان وجامبيا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ستة + 3 =