الكويت تُطالب تركيا بتسليم الهاربين إدارة التنفيذ في "العدل" خاطبت أنقرة رسمياً وبين المطلوبين البراك والحربش والطبطبائي

0 4٬500

أنقرة طلبت نسخة من الأحكام النهائية وتوقعات بتسليم المطلوبين خلال فترة وجيزة

الفضالة: إبقاء العضوية تمرُّد على النظام العام ولا يجوز تحصين أحد في مواجهة القضاء

الخطورة تكمن في أن يرتكب نائب جريمة أشد وتقوم الأغلبية التي ينتمي إليها بحمايته

كتب – جابر الحمود:
في خطوة جديدة تُلقي بظلال من الشك حول السيناريوهات التي روّج لها البعض خلال الأيام والأسابيع الماضية بشأن عودة المحكومين في قضية اقتحام المجلس إلى البلاد وتقديم اعتذار، أملاً في الحصول على “عفو” من العقوبات المقضي بها في حقهم، علمت “السياسة” أن إدارة التنفيذ الجنائي والاتصالات الخارجية بوزارة العدل خاطبت نظيرتها في تركيا بكتاب رسمي لتسليم المُتهمين الهاربين الصادر بحقهم أحكام نهائية بالحبس ومن بينهم نواب حاليون وسابقون وناشطون مدانون في قضية اقتحام مبنى مجلس الأمة.
وكشفت مصادر في “العدل” أن السلطات في تركيا طلبت من نظيرتها في الكويت تسليم الأحكام النهائية الصادرة لعرضها على الجهات المختصة في أنقرة تمهيداً لتسليم المحكومين، متوقعة أن يتم ذلك خلال فترة وجيزة وبعد الانتهاء من الإجراءات القانونية في تركيا.
وفيما يتعلق بالنائبين المحكومين في القضية ذاتها وليد الطبطبائي وجمعان الحربش، أكدت أنهما سيعاملان كبقية المحكومين، لافتة إلى أن الإدارة مستمرة في ملاحقة المطلوبين جنائياً والتجديد الدوري لطلبات الملاحقة عبر الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).
وأوضحت المصادر أن تسليم الهاربين استجابة للانتربول يتوقف على إرادة الدولة المخاطبة بتلك الطلبات، حيث تقوم الأجهزة الأمنية بتلك الدولة بدراسة الطلبات للتأكد من استيفاء مراحل التقاضي وأجواء المحاكمات وتوافر شروط الدفاع عن المحكومين، لافتة إلى أن الانتربول يخضع لقانون الدولة المُطالَبة بتسلم الهاربين وليس العكس.
يُشار إلى أن محكمة التمييز كانت قد قضت في جلستها التي عقدت في 8 يوليو الماضي في القضية رقم (001541 / 17 ـ جنايات) برئاسة المستشار صالح المريشد بمعاقبة المتهمين وليد الطبطبائي وخالد الطاحوس وجمعان الحربش وفيصل المسلم ومبارك الوعلان وسالم النملان ومسلم البراك وفهد الخنة وآخرين بالحبس لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر مع الشغل.
وكان النائب السابق مسلم البراك قد استبق حكم “التمييز” وغادر البلاد في مايو متوجهاً إلى تركيا، وبعد صدور الحكم لحقه آخرون بينهم الحربش والطبطبائي.
يذكر أن تركيا يعيش على أراضيها عدد كبير من الهاربين من أحكام نهائية في الكويت، بينهم مدانون في قضايا مطالبات مالية، ومغردون مطلوبون بتهم الإساءة إلى قادة ورموز دول شقيقة.
من جهة أخرى، رأى النائب يوسف الفضالة أن تصويت المجلس على إبقاء عضوية النائبين بناء على المادة 16 من اللائحة الداخلية للمجلس لم يكن إجراءً سليماً، مشيراً إلى أنه كان الأجدر تطبيق المادة 84 من الدستور والمادة 18 من اللائحة بشأن خلو المقعد.
وذكر الفضالة في الندوة التي أقيمت بجمعية المحامين، أول من أمس، تحت عنوان “دستورية إسقاط عضوية النائب” أن عضوية النائبين سقطت تلقائياً بمجرد صدور الحكم القضائي بحكم القانون والدستور ولا مجال لترك سلطة تقديرية للمجلس في المحافظة على عضوية منتهية الشرعية، مشيرا إلى أن ما يحدث الآن تمرُّد على النظام العام، إذ لا يجوز أن تحمي مؤسسة أفرادها من قوة القانون ومن قوة سلطات أخرى كسلطة القضاء.
وشدد على أن هناك مسلمات دستورية لا يمكن أن نتحايل عليها لحماية بعض الأعضاء بدعوى الأغلبية، لافتاً إلى أن الخطورة تكمن في أن يرتكب أحد النواب مستقبلاً جريمة أشد وتقوم الأغلبية التي ينتمي إليها بحمايته كما حدث بجلسة التصويت.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.