الكويت خطٌّ أحمرُ يا “إخوان الفلس”!

0 83

عبدالرحمن المسفر

أمن الكويت واستقرارها ومصالحها العليا وسلامها الاجتماعي الداخلي، كل هذه خطوط حمراء ، يجب على الإخوان المسلمين وغيرهم أن يعوها جيدا ، ويعرفوا أن وعي الناس قد تضاعف تجاه أكاذيبهم وممارساتهم التمردية المغلفة بالمراوغة والمناورة والتمويه، وأنهم أصبحوا منبوذين بسبب خطاباتهم وحواراتهم وأفعالهم المسمومة، كما أنهم باتوا في دوائر الشبهات مهما حاولوا الصياح والنياح والتبرير ولبس أثواب التدين والوداعة والانكسار التمثيلي.
من الأمور التي حيرتني هو أننا أعطينا حجما مبالغا فيه لإخوان الكويت، وخلقنا من واقعهم الهزيل منذ بداية تشكلهم قوة ضاربة حين أفسحنا لهم الطريق لأخذ المناصب وهيأنا لهم الفرص للاستحواذ على الكيانات الخيرية والإنسانية ،ومكناهم من الوصول إلى البرلمان ومددنا لهم الأيادي حتى أضحت لهم إمبراطوريات مالية، وهكذا بتسامحنا وتساهلنا وبحسن نوايانا وبتسطيحنا لخطورتهم وبادخالنا إياهم ورقة في الملعب السياسي، تحقق لهؤلاء الحزبيين الإخونجية ما لم يحلموا به وما لم يصدقوه .
لن أعيد أو أكرر ماذا فعلته هذه الجماعة النتنة بحق الكويت بلد الخير والعطاء والإنسانية ، فبكبسة زر واحدة على “جوجل” ، يمكن معرفة ما تشيب منه الرؤوس من خبث هذا التنظيم العالمي المشبوه وأذرعه المنتشرة في معظم بقاع الأرض، ونستطيع كذلك أن نتحقق من حماقات الإخونجية التي ارتكبوها تجاهنا فضلا عن قدرة تلك المرجعيات على برمجة عقول ” قطيع ضخم” من الموالين والمؤيدين لهم في بلدنا، وهذه هي الطامة الكبري، حيث تتوجه الولاءات التي يفترض أن تكون داخل الجغرافيا الوطنية إلى هيكل تنظيمي خارجي يمتهن غسل الأدمغة ويعبئ الأذهان بالقناعات والأفكار الضالة ويحشد النفوس بالكراهية والنزعة الثورية ضد الأنظمة الحاكمة والرموز السياسية، وما نحن في دول الخليج العربي ببعيد عن هذه الشرور .
الإخوان المسلمين في كل مكان جبناء ومرتجفون، لأنهم على باطل مكسو بزيف الشعارات البراقة، ولذا يمكن مثلا في الكويت إنهاء وضعهم ونفوذهم في “خمس دقائق فقط ” بالوسائل والطرق السلمية المشروعة متى ما وجد القرار والإرادة الجادة ، والوصفة السحرية تكمن في خطوات عملية حازمة تتلخص في النقاط التالية:
1- تجريدهم من المناصب القيادية لنقضي على نفوذهم.
2- عدم تمكين من يثبت أمنيا وسياسيا انتماؤه لتلك الجماعة من خوض الانتخابات البرلمانية.
3- إلغاء نشاط ووجود أي مظلة سياسية تحتويهم مثل ” الحركة الدستورية الإسلامية”.
4- اقتلاع كل منتم منهم من الجمعيات الخيرية واستبدالهم بشخصيات وطنية أخرى مستقلة.
5- التشديد على مراقبة حركة الأموال المتعلقة بواجهاتهم السياسية وكل حركي نشط منهم ، سواء أكان ذلك على مستوى أنشطتهم التجارية أم المجالات الخيرية التي يتغلغلون فيها.
ليس لنا أن نلتزم الصمت ونمعن في ترديد مقولة ” الهون أبرك ما يكون” ولا سيما بعد تسريب تسجيلات الخيبة من خيمة الطاغية النافق معمر القذافي وعدد من القيادات الإخوانية الكويتية ، فأمن الكويت مسألة سيادية ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نبحث عن حلول وسط أو تسويات في هذه القضية الحساسة ، وليس ثمة إلا خيار واحد هو ” تحمير العين” وهو ما يعني الحزم والردع والمواجهة الحاسمة.

مستشار إعلامي

[email protected]

You might also like