أشادت أمام مجلس الأمن باتفاق السلام في كولومبيا

الكويت شددت على أولوية الحل السياسي في دارفور واحترام سيادة السودان ووحدته أشادت أمام مجلس الأمن باتفاق السلام في كولومبيا

نيويورك – كونا: شددت الكويت على أولوية الحل السياسي في دارفور وأهمية انضمام جميع الأطراف للعملية السياسية السلمية وضرورة الحد من انتشار السلاح فيها مشيدة بالتعاون بين السودان وبعثة الأمم المتحدة في عملية جمع السلاح ببعض مخيمات النازحين.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها القائم بالاعمال بالإنابة لوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر المنيخ امام مجلس الامن وحول السودان وجنوب السودان مساء اول من امس.
وشدد المنيخ على أهمية احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه مشيرا الى هجمات الفصائل الدارفورية المسلحة على السودان في شهر مايو 2017 وما تمثله أنشطة تلك الفصائل من تهديد لأمن واستقرار السودان وجيرانه ومنطقة القرن الأفريقي والساحل والبحر الأبيض المتوسط.
واكد ثقة الكويت بقدرة حكومة السودان على تخطي المصاعب الحالية التي تشهدها وتنفيذ متطلبات الأمم المتحدة مشيدا بالتطورات الإيجابية في تقييم الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بشأن المرحلة الأولى لاعادة تشكيل بعثة (يوناميد).
ورحب المنيخ بانخفاض أعمال العنف وانعدام الأعمال القتالية خلال الفترة الأخيرة والتي تعتبر خطوة هامة في طريق تحقيق الاستقرار في دارفور معربا عن الارتياح لاستجابة حكومة السودان لما ورد في تقرير التقييم المشترك وقيامها بتخصيص أرض بقاعدة العمليات المؤقتة في غولو (تي او بي).
وأشاد المنيخ بجهود الحكومة السودانية من أجل تحقيق الاستقرار في دارفور وسائر ربوع السودان وخاصة فيما يتعلق بتحقيق التنمية وعودة النازحين إلى مناطقهم وجمع السلاح والحوار الوطني معربا عن تأييد دولة الكويت لعملية الحوار الوطني وخطة فريق الاتحاد الأفريقي الرفيع المستوى المعني بالتنفيذ.
كما أشاد المنيخ بما أنجزته بعثة اليوناميد لاسيما من خلال تعاونها مع السلطات المحلية والوطنية في تيسير انتقال دارفور من مرحلة النزاع إلى مرحلة بناء السلام والتأكيد على حاجة السودان للدعم في هذا المجال.
واكد ان الدور الإيجابي لأصدقاء السودان في تنفيذ المشاريع الإنمائية والإشراف عليها في دارفور يسهم في تسهيل العودة الطوعية للنازحين ويوفر لهم سبل العيش الكريم.
من جانب آخر أشادت الكويت بالانجازات البارزة التي تحققت بعد ابرام اتفاق لانهاء النزاع واحلال سلام مستقر ودائم بين حكومة كولومبيا والقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) والذي انهى نزاعا استمر أكثر من 50 عاما وخلف الاف الضحايا.
وشددت في كلمة المستشار بدر المنيخ في جلسة مجلس الأمن مساء اول من امس حول الحالة في كولومبيا على ضرورة استمرار وفاء الطرفين بالتزاماتهما “فسلام بعد صراع دام 50 عاما لن يأتي دون عقبات ومصاعب”.
ورحب المنيخ بمشاركة نائب رئيس كولومبيا أوسكار نارانخو في الجلسة قائلا “ان وجوده اليوم بيننا دليل على الاهتمام الذي توليه الحكومة الكولومبية لتحقيق سلام دائم ومستقر في كولومبيا وتأكيد لمجلسنا لمدى تعويل الحكومة الكولومبية على تحقيق ذلك” مشيدا بدوره الهام والحيوي في عملية السلام الجارية.
واعرب المنيخ عن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار الثنائي المؤقت الموقع بين حكومة كولومبيا وجيش التحرير الوطني الذي انتهت مهلته امس الأول وتحقق على ضوئه عدد من إنجازات أقر بها الطرفان والكنيسة الكاثوليكية والبعثة الأممية على عدة أصعدة.
وبين ان من هذه الإنجازات توقف الاشتباكات المسلحة الهجومية بين وحدات القوات المسلحة ووحدات جيش التحرير الوطني وانخفاض حدة العنف وتحسين الحالة الإنسانية والمشاركة الواسعة من المنظمات الاجتماعية في الجلسات العلنية بهدف اجراء حوار وطني في المستقبل.
واضاف المنيخ انه “بالرغم من هذه الإنجازات فإن القلق انتابنا بشأن انباء عن استئناف جيش التحرير الوطني القتال بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المؤقت مع الحكومة الكولومبية ونطالب بتجديد وقف إطلاق النار في سبيل المصلحة العليا لكولومبيا والشعب الكولومبي”.