حقق إنجازات في قيادته للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

الكويت شيعت محارب: رأي سديد وفكر متقد هادئ الطبع دمث الأخلاق حقق إنجازات في قيادته للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

شيعت الكويت عصر اول من امس الأديب والمفكر الكويتي مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم د.عبدالله محارب.
وقال عضو المجلس التنفيذي للمنظمة العربية د.سعود الحربي على هذا الخبر بقوله: فُجعنا برحيل شيخنا ووالدنا وأستاذنا عبدالله محارب، الذي كان علامة فارقة في الثقافة والأدب ليس في الكويت وحسب ولكن في الوطن العربي.
واضاف: كان رحمه الله أديبا ومفكرا وناقدا، وليس ناقلا دون تبصر وتبحر، لذلك كانت أفكاره تأتي متسقة مع المنطق والواقع وتعكس خبرة مهنية وحياتية كبيرة وعميقة.
واوضح ان محارب حمل هم وطنه وأمته على حد سواء، وكان يرى ويأمل ويرجو من الله أن تعود الأمة العربية لأمجادها وتتحد الشعوب لتشكل قوة فكرة وثقافية وسياسية واحدة، لأنه يرى أن الأدب والثقافة أحد أهم وسائل وحدتنا وقوتنا.
ومضى الحربي قائلا: لا أنسى ما حييت مناظرته عندما كنا في مجلس شبه عام في دولة عربية لمسؤول عربي كبير كان ينتقص من العرب ويسخر من تاريخهم ويشكك بكل ما قاموا به، بل وصل الأمر إلى هجومه القبيح على الفتوحات الإسلامية وغايتها وأهدافها وسلوك الفاتحين، بل تمادى حتى بهويتنا وأرجع وتطور الفكري العربي في فترة من الفترات إلى الغرب وحضارتهم طامسا تاريخنا وتراثنا، ولكن شيخنا عبدالله محارب أفحمه بحجج رصينة وأفكار كبيرة تهاوت أمامها ترهات ذلك المسؤول وسط إعجابي المفرط واعتزازي به كمفكر عربي كويتي خالص.
واضاف: رغم انني أعرف تاريخه وفكره وأدبه، إلا إنني رأيته أول مرة عندما تولى إدارة المنظمة العربية في دورته الأولى، حيث كان هادئ الطبع دمث الأخلاق وهذا ما عزز مكانته في قلب من يعرفه ليحقق الفوز فكسب رهان إدارة المنظمة.
وذكر انه في العام الماضي تم التجديد له بإجماع أعضاء المجلس التنفيذي وبتزكية المجلس الوزاري، وهذا يرجع لما حققه من إنجازات كان أهمها مبنى المنظمة الذي ظل سنوات قاربت عقد من الزمان، دون أن يرى النور.
واضاف الحربي: حضرت معه اجتماعات المجلس التنفيذي والمناقشات الجانبية التي هامش المؤتمرات، فكان له الرأي السديد والإدارة الناجحة بروية وفكر متقد، وكان ينقل لنا كل أمانيه وأحلامه بأن يرى الوطن العربي يتقدم ويتطور وأن سلاحنا هو العلم والثقافة، بالإضافة لما كان يتحفنا به من درر الأدب والشعر وقصص الأولين بموضوعية وتجرد خالص.
واختتم قائلا: رحم الله الدكتور عبدالله محارب وأسكنه فسيح جناته، فهو إن كان رحل جسدا فسيبقى روحا وفكرا وعلما وأثرا مشرفا لنا جميعا.

Print Friendly