تقديراً لدوره الرائد في الحركة الثقافية الكويتية والعربية

الكويت كرّمت نجيب محفوظ الخليج أديبها الكبير إسماعيل فهد إسماعيل تقديراً لدوره الرائد في الحركة الثقافية الكويتية والعربية

اليوحة الأمين العام للمجلس الوطني يكرم إسماعيل وسط حضور كبير

أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حفل تكريم للروائي الكبير اسماعيل فهد اسماعيل في المكتبة الوطنية بمناسبة فوزة بجائزة العويس الثقافية لعام 2015 والتي نظمتها مؤسسة سلطان بن علي العويس في دولة الامارات العربية المتحدة. حضره الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على اليوحة، والأمين المساعد لقطاع الفنون محمد العسعوسي، وجمع من الأدباء والمثقفين. وخلال التكريم قدم عدد من الكتاب شهادات عن الاديب اسماعيل فهد ومنهم ليلى العثمان، سعود السنعوسي، سوزان خواتمي، خالد النصرالله، حياة الياقوت، د.ليلى محمد صالح، سليم الشخيلي. وتخلل حفل التكريم توقيع الطبعة الثانية من مسرحيته « سلام «.
في البداية قال الحيدر ان فوز اسماعيل فهد اسماعيل:» هو تكريم مستحق بعد فوز مستحق، لرجل يستحق أن ترفع له القبعات، بل العقال احتراما وتقديرا، وعرفانا بمساهماته الجلية في الحقل الثقافي لأكثر من نصف قرن». ثم قرأ أهم المحطات في مسيرة اسماعيل فهد اسماعيل الأديبة.
من جانبها قالت الأديبة ليلى العثمان « أمام هذه القامة الكبيرة تعجز الكلمات، مهما ازدهرت بمعانيها عن ان تعبر عن بعض ما أحمله في قلبي لهذا الانسان من حب كبير، لا يخجل القلب أن يعترف به، حب كما صورته في كتابي المحاكمة، أحببت اسماعيل، ذلك الحب التي لا توجد له تفاسير في معاجم الكتب، حب غير منصف في أي خانه من خانات الحب». وتابعت العثمان « كما أحمل له غير الحب اعتزازا ومكانة ذات قيمه لا يدرك مساحتها الكبيرة غير قلبي»، لافتة بأنها لن تتحدث عنه ككتاب كبير أثري المكتبة العربية بابداعاته المتنوعة، فكثيرون تحدثوا وكتبوا عن هذا الجانب، فليس من احد هناك يجهل قيمة اسماعيل، الذي دائما نقول عنه أنه نجيب محفوظ الخليج.
وأشارت العثمان الى ان اسماعيل فهد هو الرفيق الأصيل في السفر عبر الحياة منذ أن عرفته، وهو الصديق الصدوق عبر المسيرة الأديبة، لأن وحده يعرف جيدا فرح الانسان ونجاحاته.
وقدم الروائي سعود السنعوسي ورقة بعنوان «صلاة السبت» تحدث فيها عن زيارته السابقة إلى مكتب اسماعيل فهد اسماعيل كل سبت وتعرفه عليه عن قرب، انسانيا بالدرجة الأولي، وأدبيا. ومن أجواء ما قال السنعوسي:» ولكثرةِ تردد اسمك في لساني صار البعضُ يسألني: «اسماعيل، علَّمك كيف تكتب؟» لا. كنت أجيبُ واثقًا، وأنا مُحق، أنت لم تعلمني كيف أكتب، انما علمتني ما هو أهم، حينما تعلمتُ منك كيف أمحو. كيف أُجهِضُ نصَّا من دون أن أعُضَّ على أصابعي ندمًا على كلماتٍ كتبتُها، وأنا الذي راقبتكَ مفجوعًا تمزِّقُ أوراقًا لا عدد لها. بوفهد. ليش؟. لا تنظرُ اليِّ تواصل اعدام النَّص: نصٌّ تافه. تقول ببرود أعصابٍ وأنا أشعر بتفاهتي ازاء نصوصٍ كنت أجبن من أن أعدِمها.». وفي الختام قال السنعوسي:» اسماعيل فهد اسماعيل، بو فهد، شكرًا لأنك هُنا، شكرًا لأنك المعلم والأب من دون أن تتكلَّف ذلك، شكرًا لأنك الصديق والأخ الكبير، شكرًا لأنك كل أولئك، شكرًا لكل ما قدَّمته لي انسانيًا بالدرجة الأولي، وأدبيًّا.
وتحدثت القاصة سوزان خواتمي قائلة «ما يجعل اسماعيل فهد قادرا على هذا التنوع والاشتغال، هو ما يتيحه لنفسه من الاختلاط بالناس والثقافات، فاسماعيل كما يعرف الجميع عاشق حقيقي للسفر، وأسفاره اللاحقة التي يقصد بها دولا ومدنا وحواضر تتوزع بين الشرق والغرب استطاع أن يتماهي مع المجتمعات والثقافات الأخرى ويعود من رحلاته التي تطول وتقصر وفي جعبته السردية أشكالا مختلفة لما هيه الحياة، يجدد ذاكرته بأجواء وأفكار وحكايات ومنمنمات بصرية ينقلها لنا لنعايشها في رواياته».
أما سليم الشخيلي فقدم نصا نقديا بعنوان» سماءا نائيه» ومن أجوائها « يتقاطع بالكلمات الحبلي شهابا، يشرخ زمنا يأتي منك وفيك، يعلق أشرعة سمراء، لتقلع عن تدخين نكات عابرة. وبدوره تحدث خالد النصر الله بأن علاقته باسماعيل فهد اسماعيل وأنها متعددة الأشكال، وتحدث أيضا عن بداية معرفته به وقال « بتأكيد تأثرت بأسلوب بوفهد بالكتابة، مثلما تأثر الكثيرون بأسلوبه». أما د.ليلى محمد صالح فشكرت المجلس الوطني على هذه الاحتفالية. وتحدثت حياة الياقوت عن انسانية اسماعيل فهد اسماعيل كانسان وحرصه على الأدباء الشباب، وعطاءه اللامحدود، مشيرة أنه قدم بالتعاون مع الرابطة عددا من ورش العمل والندوات.
وعلى هامش الاحتفالية قال المحتفي به اسماعيل فهد اسماعيل في كلمته امام « الحضور بذاته وتلك الاحاطة هي التكريم، أنا فوجئت بجائزة، فأنا أعرف أنه سبق رشحني المجلس الوطني لعام 1994، بعدها فوجئت أن وصلني الدور بالجائزة، لكن جائزتي الأساسية هي معايشتي لأجيال الكتاب، وارتباطي وعلاقاتي الحميمة، وتعلمي منهم، هذه هي الجائزة الحقيقية، وهذا الحضور أكثر ما استحق». وحول تكريمه قال: يأتي التكريم من مؤسسة ثقافية كويتية بهذا الحجم لمبدع كويتي « أنا علاقتي في المجلس وطيدة منذ انشائه إلى اليوم وترأست الكثير من اللجان وساهمت بعضويات عديدة وما أزال مستشار وأسال وأدلي برأيي إلى اليوم، وكل الموجودين في المجلس الوطني أحبابي وأبنائي وأصدقائي وزملائي، فأنا جزء من المجلس الوطني، وعندما أسافر خارجا أكاد اكون أمثل المجلس الوطني، وبالتالي تكريمي من بيتي جاءني، وليس من مكان بعيد».