الكويت: مواجهة ظاهرة العواصف الرملية مسؤولية دولية السفير الشراح أكد أمام الأمم المتحدة أنها تشكل تحدياً للتنمية المستدامة

0

التصدي للعوامل المسببة لها والتخفيف
من آثارها ضرورة ملحة

نيويورك (كونا): أكدت الكويت ان العواصف الرملية والترابية تشكل تحديا كبيرا للتنمية المستدامة ، مشيرة إلى اهمية التعاون بشان التنبؤات الجوية من خلال انظمة الانذار المبكر للعواصف ذات الطابع التكنولوجي.
جاء ذلك في الكلمة التي القاها عضو وفد الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السكرتير الثاني عبدالله الشراح في الحوار التفاعلي بشأن (العواصف الرملية والترابية) الذي عقد في مقر الامم المتحدة اليوم الثلاثاء.
وذكر الشراح ان مشاركة الكويت في هذا الحوار تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح للتعبير عن مدى الاهتمام بتكوين فهم ووعي افضل ودقيق لهذه الظاهرة التي بات التصدي للعوامل المسببة لها والتخفيف من آثارها ضرورة ملحة.
واوضح ان هذه الظاهرة تشهد ازديادا في حدوثها وتسارع بوتيرتها نتيجة لعوامل مختلفة فضلا عن امتداد تأثيراتها السلبية التي لا تعرف حدود سواء الاقتصادية او البيئية او الصحية.
واشار الى ان العواصف الترابية والرملية شكلت معضلة على مدى العقود الاخيرة على الكويت والمنطقة والتي يتسم موقعها الجغرافي بالمناخ الصحراوي ذي الحرارة الشديدة والجفاف نتيجة ندرة الامطار.
وذكر ان هذا الوضع لم يشهد اي تحسن لمواجهة نشأة وارتحال تلك العواصف والتي استدعت اتخاذ الكويت ترتيبات واجراءات وطنية واقليمية فعالة تستوجب دعما وتعاونا وشراكة دولية.
وتابع الشراح “نحن جزء من هذا العالم الا اننا اشد المتضررين من تلك الظاهرة حيث انه من الصعب احداث تغيير او السيطرة على العوامل الطبيعية المسببة لها في اطار وطني او اقليمي الا اننا نمتلك بالتأكيد القدرة على مواجهة العواصف الرملية والترابية بارادة وتضامن دولي”.
واوضح ان مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة جماعية وليست مسؤولية دولة دون الاخرى لتحقيق الغايات المنشودة “حيث ينبغي ان يشترك فيها جميع الاطراف في اطار مفهوم مشترك في سياق تغير المناخ وفقا للمبدأ المتفق عليه وهو ان كل الدول يقع على عاتقها مسؤوليات ولكنها متفاوتة في الاعباء”، مضيفا ان هذا المبدا تم تاصيله في اتفاق باريس لتغير المناخ.
وقال الشراح “ان استمرارنا لهذه الجهود يؤكد حرصنا على بذل كل ما بوسعنا لتنفيذها بشكل شامل مسترشدين بما تم تحقيقه من تقدم وآخذين بعين الاعتبار الفرص الجديدة المستمدة من التقدم العملي والتكنولوجيا والابتكار لمعالجة اوجه القصور والتصدي لمعوقات التنفيذ التى تواجهها للوصول الى المستقبل الذي نصبوا اليه جميعا بمواكبة المتغيرات الانمائية والمناخية”مشيدا بالدور الريادي الذي تقوم به اجهزة وبرامج الامم المتحدة المختلفة في هذا المجال.
واعتبر حماية البيئة “واجب عالمي ينبغي على كل بلد وكل فرد المساهمة في تحقيقه واستمرارنا في العمل يدا بيد لمواجهة العواصف الترابية والرملية على صعيد التعاون الدولي مع الامم المتحدة والشركاء الدوليين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

11 + 6 =