الكويت وبغداد للنأي بالمنطقة عن الصدام الأمير التقى الرئيس صالح وأجرى مباحثات مع عبدالمهدي حول المستجدات

0 260

الرئيس العراقي: قطعنا أشواطاً كبيرة لتجاوز الماضي… والزيارة فرصة لبدء صفحة بنَّاءة

ننظر الى أزمة المنطقة بمنظار واسع ونسعى لتحقيق توافق أساسه الحوار

وزراء: خريطة طريق لاحتواء الملفات العالقة وتذليل عقبات التأشيرات والبضائع

تطوير منفذي صفوان والعبدلي واتفاقية لحقول الشمال وربط العراق كهربائياً

اختتم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه زيارة رسمية أمس إلى العراق استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها الرئيس العراقي برهم صالح بقصر السلام في بغداد، ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، كما استقبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.
وفي بيان مشترك صدر في ختام الزيارة، أكد الجانبان “أهمية تضافر الجهود لمواجهة التطورات الأخيرة في المنطقة بالدعوة الى الحكمة والعقل في التعامل معها للنأي بها عن التوتر والصدام”.
وأجرى الجانبان مباحثات مشتركة، ترأسها سمو الأمير ورئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، كما عقد عدد من الوزراء الكويتيين اجتماعا مع نظرائهم العراقيين على هامش الزيارة.
وعبر الجانب الكويتي عن دعمه للجهود المبذولة لتعزيز أمن واستقرار العراق في مواجهة المنظمات الارهابية، وسعيه لتحقيق وحدة وسلامة أراضيه وجهوده لاعادة الاعمار.
وتطرقت المباحثات كذلك الى التشاور والتنسيق حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات في المنطقة وتبادل وجهات النظر بشأنها.
وقال الرئيس العراقي برهم صالح: إن العلاقات بين العراق والكويت “قطعت اشواطا كبيرة الى الامام لتجاوز مخلفات الماضي”.
ونقل بيان رئاسي عن صالح تأكيده رغبة العراق الجادة لبناء علاقات متطورة مع جيرانه عموما والكويت على وجه الخصوص، مضيفا: ان “بلاده تنظر الى طبيعة الازمة الحالية في المنطقة بمنظار واسع وتسعى الى تحقيق توافق اقليمي شامل على قاعدة الحوار والجيرة الحسنة بين الدول”، معربا عن تمنياته بأن تكون زيارة الامير فرصة طيبة لطي صفحة الماضي وبدء صفحة علاقات بناءة بين الجارين.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان الزيارة ناجحة وتوقيتها مهم للغاية، لافتا الى ان القضايا المشتركة بين الجانبين على المسار الصحيح.
من ناحيته، قال وزير التجارة والصناعة خالد الروضان ان الزيارة “تاريخية”، مشيرا الى اتفاقيات ثنائية سيوقعها البلدان في القريب العاجل.
وأشار إلى أن هناك زيارات مختلفة ستنظم لعدد من المحافظات في العراق انطلاقا من البصرة، و”سيتم العمل على تطوير منفذي صفوان العراقي والعبدلي الكويتي من أجل تعزيز وزيادة حجم التبادل التجاري البري بين البلدين مستقبلا”.
الى ذلك، قال وزير النفط وزير الكهرباء والماء خالد الفاضل: ان الكويت “بصدد توقيع اتفاقية نفطية مشتركة مع العراق فور اتمام دراسة تتعلق بوضع حقول الشمال بعد اتمام شركة نفط الكويت دراسة الإنتاج النفطي في الحقول المشتركة شمالي الكويت”، لافتا الى ان ثمة خطوات جادة لربط العراق بشبكة الربط الكهربائي الخليجية.
بدوره، أشاد وزير النفط العراقي ثامر الغضبان بتوجيهات سمو الامير المتعلقة بتذليل العقبات أمام التعاون الثنائي، وقال: ان سموه اكد ضرورة تذليل العقبات في ملفي اصدار سمات الدخول وتسهيل حركة البضائع والسلع بين البلدين.
وذكر الغضبان ان الامور أمست اليوم على “السكة الصحيحة” فيما يخص دعم العلاقات بين البلدين وان وزراء البلدين تعهدوا لسمو الامير والرئيس العراقي بالعمل على انجاز الملفات المشتركة.
في السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ان الزيارة “تاريخية” وتحمل دلالات وأبعادا حيوية وكانت فرصة مناسبة لبحث العديد من الملفات العالقة وقد مكنتنا من وضع خريطة طريق لاحتواء هذه الملفات واحتواء هذه الشوائب.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي حميد الغزي أن العراق وصل إلى مرحلة الحسم في العديد من الملفات العالقة مع الكويت، مشيرا الى ان الاجتماعات ركزت على ملفات التجارة البينية والاقتصاد وتطوير المنافذ الحدودية، فضلا عن ملفات الطاقة.

سمو الأمير ورئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
You might also like