الكَائِدُ الْخَبِيثُ لا يَكلّ ولا يملّ

0 191

د. خالد عايد الجنفاوي

نقابل أحياناً شخصاً كائداً وخبيث التدبير، ومن يبدو لا يكل ولا يمل من تدبير المؤامرات ضد الاسوياء، بهدف استغلالهم أو الاضرار بهم، فالخبيثون لا يملون إطلاقاً مما يُدبِّرونه من مؤامرات، وينصبونه من فخاخ بهدف الايقاع بضحاياهم.
ومن بعض صفات الشخصية الكائدة، ومبادئ التعامل معها، وطرق حماية النفس من اضرارها وشرورها المستطيرة ما يلي:
– تتصف الشخصية الكائدة بصفات إضافية تتجاوز السلوكيات النرجسية الاعتيادية، فثمة نيران حقد وكراهية تشتعل على الدوام في قلب وعقل الشخص الكائد.
– أسوأ أنواع الكائدين هم الخبيثون والذين يتمثلون في بعض الاقرباء السيئون، ولا سيما من يرتدون أقنعة الزيف بهدف استغلال أو تدمير حياة بعض أقربائهم.
– أفضل طريقة للتعامل مع الشخص الكائد، سواء كان رجلاً أم امرأة، تتمثل في تفادي التعامل معهم أو التأثر بإيحاءاتهم أو أفكارهم الخبيثة.
– لا يقدر على عمل الخبيث سوى من خَبُثت وفسدت روحه.
– احذر كل من تأبّط الكلام المنمق بلا وجود سبب منطقي يدفعه لعمل ذلك.
– أحد أهم لزمات الشخصية الكائدة، قول”أنا أعرفك أكثر من نفسك”.
– يوجد دائماً شخصيات إنسانية ما فيها طب ولا يمكن علاج تعصبها، وكراهيتها الشديدة تجاه من هو مختلف عنها.
-وراء كل كراهية شديدة تجاه الآخرين، رغبة دفينة ونرجسية جنونية في امتلاكهم مجازياً أو فعلياً.
– “بقرتَ شويهتي وفجعتَ قلبي، وأنت لشاتنا ولدٌ ربيب ُ، غذيتَ بدرها وربيتَ فينا، فمن أنباكَ أن أباكَ ذيب ُ،إذا كانت الطباع طباع سوء ٍ، فلا أدب ٌ يفيد ولا أديب ُ”.
– ليس بالضرورة أن يموت حقد الشخص على إنسان آخر، حيث يمكن توريثه عبر الاجيال.
– لا تكن بسيط التفكير أو ساذَج الطبع بأي شكل من الاشكال، فلا مكان في عالم اليوم لكل من يظن أنّ براءته أو عفويته أو طيبته تنجيه دائماً من كيد الكائدين.
– لا يوجد أحياناً سبب منطقي خلف كيد الكائدين، وخبث الخبيثين، فالمسألة بالنسبة لهؤلاء النفر السيئ تكون أحياناً مجرد ممارسة هواية مجزية لهم.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like