الكَرَاهِيَة بين الْإِخْوَة وَاَلأخَوات حوارات

0 7

د. خالد عايد الجنفاوي

تُبتَلَى بعض الأسر، والعياذ بالله، بترسخ الغيرة المرضية والكراهية بين الاخوة والاخوات، وترجع أسباب هذه الظاهرة السلبية لأمور مختلفة منها بعض ما يلي:
التعامل الظالم من أحد الوالدين أو كليهما مع أبنائهما وبناتهما يرسخ الغيرة بينهم ،والتي ربما ستتفاقم لاحقاً إلى كراهية متجذرة بين الابناء والبنات البالغين.
زواج الابناء أو البنات من أشخاص تربوا في بيئات أسرية متفككة، والتأثير المدمر للزوج أو للزوجة على علاقات شركائهم مع أهلهم، فكثر الدق سيفك الحديد.
عدم حرص الاخوة والاخوات على احترام حريات وخصوصيات أشقائهم وشقيقاتهم.
أنانية بعض الاخوة والاخوات في سعيهم نحو تحقيق مصالحهم الشخصية على حساب كرامة ومصالح وخصوصيات أشقائهم.
قرناء السوء وقرينات السوء سيدمرون العلاقات الرحيمة بين الاخوة والاخوات.
سيتطلب الامر أحياناً وجود تفاحة واحدة فاسدة ليفسد كل ما يوجد في الصندوق.
من شبّ على شيء شاب عليه.
غياب الحوار العاقل بين أعضاء الاسرة سيرسخ سلوكيات الطغيان والتعجرف والغطرسة بين الاخوة والاخوات.
الافراط في الايثار الاخوي تجاه أشخاص لا يُقدرون صلة الرحم سيرسخ الاستغلال والكراهية المرضية.
تَبَايُن مستويات التعليم والوعي الذهني بين الاخوة والاخوات ربما سيسبب أحياناً تفاوتاً كارثياً في فهم واستيعاب بعضهم لمسؤولياتهم ولواجباتهم الاسرية تجاه أشقائهم.
سوء سلوكيات وتصرفات أبناء أو بنات الاخوة والاخوات تجاه أبناء أو بنات أخوالهم أو عماتهم أساس البلاء.
إسراف وتبذير أحد الاخوة أو الاخوات سيسبب المحن المتواصلة بالنسبة لبعض الاسر.
سفاهة أحد الاخوة والأخوات وعدم رغبتهم في إصلاح علاقاتهم مع أشقائهم ستكون أحياناً القشَّة التي ستقصم ظهرَ البعير.
التاريخ سيعيد نفسه أحياناً، فمن سعى أو سعت لتخريب علاقات الاخوة والاخوات فيما بينهم سيمر عليهم وقت سيعانون من نفس المصير، فمن سيزرع الحقد لابد أن يحصد لاحقاً العلقم على أيدي ابنائه وبناته.
حشرية وتدخل الاخوة والاخوات في خصوصيات أشقائهم وشقيقاتهم بزعم الحرص على مصالحهم، أقنعة تختفي وراءها أحياناً كل أنواع الامراض النرجسية.
التخلص من الشخصيات السامة في حياتنا ليس بالضرورة أن يكون دائماً عقوقاً أو قطعاً للرحم.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.