“اللقافة” رؤية

0 215

تعريف “اللقافة”: التدخل في شؤون الغير أو الشخص الفضولي.
يوجد في المجتمع الكثير من الناس “الملقوفة” يفرضون آراءهم على الناس كيف يرتبون حياتهم، وكيف يعيشون ومن يخالطون.
والمصيبة إذا افتى الملقوف في القوانين والسياسة والاقتصاد وغيرها من المجالات، عندها يعتقد أنه هو المنظر والحكيم، وصاحب المعرفة والعلم والخبرة، وهو طبعا لا يملك أي شيء من هذا.
في علم النفس، وفي الحيل النفسية الدفاعية، يوجد مصطلح “التقدير المثالي”، وهو المبالغة في التقدير، ورفع الشأن بما يعمي الفرد عن رؤية حقيقة الشيء، ويحرمه من الموضوعية، والمصيبة الكبرى، إذا كان للملقوف من يؤمنون به، وهذه الكارثة الحقيقية، لأنه سوف يأخذهم الى طريق الهاوية.
عزيزي القارئ:
الملقوف شخص فاقد للشيء ولا يعطيه حقه، وعلاج الملقوف عدم إعطائه حجما أكبر من حجمه، ولكي تلجم الملقوف اسأله عن سيرته الذاتية، او خبراته، او شهاداته، وسوف تراه يغلق فمه، لأنه لا توجد عنده هذه الأمور، لأنه مريض بـ”اللقافة”.
يعتبر الملقوف مريضا نفسيا يحب ان يبالغ في أقواله فقط لأنه لا توجد عنده أي أفعال. وتعتبر اللقافة سلوكا سيئا منبوذا بسبب الفراغ الذي يعيشه الشخص، وأكثر خطورة فراغ العقل والمنطق الذي يسهم بشكل إيجابي بارتفاع نسبة اللقافة.
الملقوف يدفع نصف عمره لكي يعرف اسرار الغير، وما ان يتوفر على اسرارهم يؤولها كما يحب، مع إضافات طبعا، فيما التعامل مع الغير له ضوابط، شرعية وقانونية، يجب أن تحترم ويحاسب الملقوف على فعل يضر به غيره، وهذه الظاهرة ليست محصورة في مجتمعنا فقط، بل هي على مستوى شعوب العالم، لكن بدرجات متفاوتة استنادا الى حضارة وثقافة المجتمع.
يجب أن نتنبه لهذا النوع من الناس.
مستشار إعلامي

You might also like