قراءة بين السطور

اللهم لا شماتة قراءة بين السطور

سعود السمكة

منذ البداية… منذ أن بدأت “تتبلى” على سمو الشيخ ناصر، حين جندت سقط القوم ليتولوا نشر الاكاذيب والادعاءات والافتراءات والتزويرات من خلال تلك الأفعال القبيحة التي كانت على شكل اشرطة وأوراق صفراء، أردت بها النيل من سمعته وسمعة رجال افاضل من سلك القضاء والمرحوم بإذن الله جاسم الخرافي.
منذ تلك الفترة و “الحوبة” تتربص بك وقد سبق ان قلت لك ذات يوم ان للمظلوم حوبة لابد أن تراها في الدنيا طال الزمان أو قصر، لأن ما قمت به فعل ظالم، والله سبحانه وتعالى قد حرم الظلم على نفسه وحرمه على عباده، لكن الذي سرع من اصرار “الحوبة”على ملاحقتك هم من جنيت عليهم كونهم كانوا كباراً والكبار بطبيعتهم لا يردون على الاساءة بمثلها، ولا يواجهون العدوانية بنوعها، بل كانت تحيط بهم أسوار الفضيلة وبلاغة الخلق متسلحين بدرء السيئة بالحسنة، هكذا واجه عدوانيتك سمو الشيخ ناصر رغم أن ظلمك له أشد وقعا عليه من الآخرين كونه “ذوي قرب”، فـ: “ظلم ذوي القربى اشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند”.
ومع هذا واجه عدوانيتك بالصبر الجمليل وخلق الفرسان، وطبع الرجال ذوي القامات العالية الذين اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً.
لقد كان سمو الشيخ ناصر الذي نال النصيب الأكبر من عدوانيتك كما قال الامام الشافعي:
“يخاطبني السفيه بكل قبح
فأكره ان أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فازيد حلما
كعود زاده الاحراق طيبا”.
و”اذا نطق السفيه فلا تجبه
فخير من اجابته السكوت”.
هكذا واجه عدوانيتك وتماديك بالظلم سمو الشيخ ناصر، سكوت وحلم وصبر لانه واثق بالله ثم ثقته بنفسه بأن الحق قديم لا يبطله باطل كما قال الفاروق عمر بن الخطاب “رضي الله عنه وأرضاه”.
انت يا عزيزي لم تكتف بعدوانيتك على سمو الشيخ ناصر والذين شملتهم مع سموه من قامات قضائية مشهود لها بالشموخ والنزاهة وعدالة الضمير وكذلك المغفور له بإذن الله جاسم الخرافي صاحب القلب الكبير والابتسامة التي لم تكن تفارق وجهه حتى في الساعات العصيبة، بل ذهبت تمارس ظلمك على شباب الكويت الرياضي حين تآمرت على وطنهم وجندت عناصر فاسدة في الاتحادات الدولية من خلال ما كنت تدفعه من مال حرام لاجل ادراج الكويت على لائحة الايقاف الرياضي، وحرمان شبابها من المشاركة في اي انشطة رياضية دولية او غير دولية في الحاضر وفي المستقبل ما لم تخضع الكويت، وتثني لك ركبتها وتوافق على مطالبك اللامشروعة وغير المستحقة.
الآن انظر الى “الحوبة” التي اصبحت تلاحقك نتيجة الظلم والعدوانية اللتين مارستهما نعم أيتها “الحوبة” يا عزيزي وانه يمهل ولا يهمل، انه ثمن لابد ان تدفعه على ما تسببت من آلام لضحايا عدوانك، والا غاب عن بالك حجم الألم الذي سيشعر به من رميت بهم بأكاذيبك وتزويرك وافتراءاتك؟
انه الم نفسي الذي هو اشد من الألم الجسدي نال شخوصهم وأسرهم ام انك لم تكن تتصور حجم الألم الذي يصيب الابناء حين يتعرض آباؤهم لمثل هذا الظلم؟
ربما حقا لم تتصور لان الظالم حين يظلم بتعمد وسبق واصرار فمن الطبيعي ان يكون ضميره قد مات.
اما الآن فاشرب من الكأس التي سقيتها لضحاياك … اللهم لا شماتة.

سعود السمكة