الله يبشرك بالخير ! زين وشين

0 6

طلال السعيد

في تصريح مقتضب لمدير الجوازات الكويتية، لافض فوه ومات حاسدوه، بشرنا حضرة المدير بأن ورق الجوازات الكويتية مصنوع من مادة الأوراق النقدية التي لا يمكن تزويرها، ونحن نقول لسعادته: الله يبشرك بالخير.
لكن اكثر ما يتم تزويره هو الدولار الاميركي المصنوع من الورق نفسه، اما العملة الكويتية الجديدة فقد تم تزوير فئة العشرة والعشرين دينارا، فما هو الجديد في تصريحك حضرة المدير؟
كنّا نتوقع أن يتضمن تصريحه ان جواز سفر المواطن سوف يصله الى عنوانه بدلا من الطوابير ورحلة البحث عن واسطة، او ان هناك تسهيلات اخرى يبشر المراجعين بها، اما هذه البشرى فأتصور انها ابهرته هو، بعد ان عرف عنها اخيرا، ولم تبهر مواطن واحد من عُبَّاد الله الذين يقفون بالطابور ساعات بانتظار كلمة من مسؤول، اما ما سبق وأعلن عنه عن عدد الجوازات المتكدسة التي لم يتسلمها أصحابها، فكل ما نرجوه ان نحيط المدير علما ان اصحاب تلك الجوازات يعانون الاكتئاب من كثرة المراجعات، وطول الطوابير والانتظار، فتركوا الجمل بما حمل للسيد المدير وصحبه الكرام، ولم تعد لهم رغبة في تسلم الجواز، وليس هناك قانون يجبرهم على تسلم جوازات سفرهم، فما الذي سوف يفعله المدير تجاه رسالة المواطنين لمن يهمهم الامر في عدم تسلم الجوازات، بعد الاهانات المتلاحقة التي طالتهم من المراجعات والانتظار تحت حرارة الشمس امام مراكز الجوازات؟
المشكلة ان الرسالة لم تصل، ولم يفهمها من يعنيهم الامر، مع شديد الاسف، فهم يقولون ان أصحابها لم يتسلموها، ولا يقولون انهم تركوها بعد ان ملوا من البهدلة وطول الانتظار، ولسان حالهم يقول:” جوازكم لكم بس احفظ كرامتي”!
فغالبية موظفيهم من نوعية صاحب شريط الفيديو اياه الذي يتحدث من مزرعته، الّا من رحم ربي منهم، والادهى والامر ان ليس هناك مسؤول على مستوى المسؤولية سألهم: لماذا لم يتم تسليم كل ذلك العدد من الجوازات ليعرف السبب الحقيقي، وراء عزوف الناس عن تسلم جوازاتهم، أو يفهم رسالة المواطنين؟
الواضح ان مسؤولي الجوازات استمرأوا اسلوب التهديد والوعيد، فهذا يصرح بانه لن يضيف الأولاد بعد مرور فترة على ولادتهم، والآخر يصرح “اننا سنوقف معاملات من لايتسلم جوازه”، وكل واحد منهم يهدد بطريقته الخاصة، وكأن الموضوع بيدهم او انهم يحققون في جنسيات المواطنين من جديد، مع العلم ان المزورين شغالين والاخوة الوافدين يعيثون بالإدارة فسادا، بدءا من السرداب وانت صاعد بعد ان اصبحت بوابتها أشبه ببوابة المعتقل، ولَم تعد ادارة جوازات يراجعها مدنيون، فاذا كان المكتوب يقرأ من عنوانه فالادارة تعرف من بوابتها!
اما حين يكون ورق جوازاتنا مصنوع من مادة الأوراق النقدية فالله يستر من رفع رسوم استخراج الجواز بعد هذه البشرى التي بشرنا بها حضرة المدير، الذي يجب ان يعيد النظر في تصريحاته غير المدروسة، لكن بعد ان يزيل بوابة المعتقل…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.