اللواء مازن الجراح…!

0

حسن علي كرم

كثيرون أسفوا على نقل الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والجوازات بوزارة الداخلية اللواء مازن الجراح من موقعه الى موقع اخر في وزارة الداخلية، ورأوا ان هذا النقل قد ينطوي على فتح التجنيس على مصراعيه، وتجنيس من لا يستحق ذلك ان الكثيرين كانوا يَرَوْن في اللواء الجراح الحارس الأمين، والمدافع القوي، والكاشف عن المزورين والمتلاعبين بملفات الجنسية.
لا ريب ان اللواء الجراح كان بحق الرجل المناسب في المكان المناسب، والأمل بخلفه ان يكمل ما حققه اللواء الجراح، ونقول في مثل هذه المواقف خير خلف لخير سلف، ذلك لان التدوير بين القيادات عملية روتينية ومعتادة.
لا يحتاج اللواء مازن الجراح الى شهادة من احد، فأعماله خلال تقلد منصبه في ادارة الجنسية والجوازات اكبر شهادة تتحدث عنه وعن إنجازاته، وبخاصة، وهذا الاهم، كشف المزورين للجنسية، و كذلك انجاز البصمة الوراثية التي لو تم تطبيقها لربما كشف الكثير من المتلاعبين، كذلك من إنجازاته الجواز الالكتروني الذي يكفي حصوله الجائزة الاولى على الجوازات على مستوى العالم من حيث التصميم والطباعة.
اللواء مازن الجراح لا يحتاج الى من يتحدث عنه، او يعدد إنجازاته، لانها تتحدث عنه، لذلك عندما أسف كثيرون على نقله من ادارة الجنسية والجوازات لانه كان ينطبق عليه المثل القائل المسؤول المناسب الذي وجد في المنصب المناسب، والأمل بان يواصل خلفه خطى سلفه، وهو المأمول حقاً، لان المنصب زائل وما يبقى هو العمل المخلص الذي يسجله لصاحبه وللوطن.
الجنسية اكبر هاجس يشغل الكثير من المواطنين الذي يَرَوْن ثمة تلاعب وعبث في ملف الجنسية، وان هناك الكثير ممن لا يستحقون الجنسية تم تجنيسهم، هذا بالاضافة الى التزوير والإضافات على ملفات مواطنين لأشخاص غرباء عنهم، وهذا ما عمل عليه وكشفه اللواء الجراح، وكان ينتظر الصفارة حتى يكشف المزورين والمتلاعبين والمزدوجين، ولدينا ثقة غير محدودة باللواء فيصل نواف الأحمد الذي لا يقل عن سلفه كفاءة وحنكة واخلاصاً ووطنية.
يقترب الكويتيون من رقم المليون ونصف المليون نسمة، وهذا بحد ذاته رقم مخيف وكبير وغير واقعي اذا قورن بالنسبة للزيادة المفترضة عالمياً، ففي الكويت اعلى نسبة زيادة سكانية على المستوى العالمي ذلك بفعل التجنيس الذي في الغالب غير المدروس والعشوائي، ففي خلال النصف القرن الماضي تضاعف عدد الكويتيين ما نسبته عشر مرات.
الزيادة لو كانت طبيعية لما كان هناك من يعارض، انما المعارضة كون الزيادة ملتبسة وغير منطقية ومشكوك بأرقامها، وفي الدورة البرلمانية السابقة فجر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم قنبلة عن وجود اكثر من 400 الف تم جنيسهم بين عامي 2014 و 2015، رغم انه قد وعد بكشف الحقائق امام اللجنة البرلمانية المختصة، الا اننا لم نسمع ان كان قد ادلى بمعلوماته للجنة الداخلية…!
من هنا نعتقد انه ينبغي وقف عمليات التجنيس، لفترة لا تقل عن عشر سنوات الا في الحالات الاستثنائية، واعادة النظر بشروط التجنيس بحيث لا يتم التجنيس الا وفقا لحاجة الدولة، وان يكون المتجنس من ذوي الكفاءة العلمية وينخرط في خدمة الوطن.
يجب ان تبقى الجنسية بعيدا عن الاستغلال السياسي والتكسب الانتخابي، او اي شيء من هذا القبيل، فالجنسية هوية الوطن ورمز للوطنية، ومن الخطورة زجها في المزايدات والتكسبات الشخصية.
صحافي كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

6 − 4 =