زين وشين

اللوحات الخاصة! زين وشين

كل الدراسات الحديثة تؤكد ضرورة اندماج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع كجزء لايتجزأ من هذا المجتمع وضرورة التعامل معهم كأفراد بعيدا عن نظرة العطف التي تشعرهم بأنهم يعانون من نقص معين من قبل الاخرين, فهم لا يحتاجون العطف قدر احتياجهم للتعامل الصحيح معهم الذي ينمي ثقتهم في انفسهم ويبعدهم عن العزلة او الشعور بالحرج من الاعاقة, وهذا لا يتم الا اذا حققنا لهم الاندماج بالمجتمع واسندنا اليهم مهمات تتناسب مع قدراتهم, والجديد اليوم ان هناك توجها لدى الادارة العامة للمرور بالتعاون مع جمعية المهندسين ومشروع “اتمنى” الوطني التطوعي لدعم مبادرة اصدار لوحات خاصة لمركبات المعاقين لتخفيف معاناتهم! وهذا ظاهر المبادرة, اما حقيقتها فهي محاولة لتغطية عجز ادارة المرور عن حماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في مواقفهم واولوياتهم التي كفلها لهم القانون, فقد “عجزت” ادارة المرور حتى عن حماية المواقف المخصصة لهم بعد ان احتلها الاصحاء على مرأى ومسمع من الجميع, وادارة المرور تتفرج! وفي تصوري ان هذا هو السبب الحقيقي للمبادرة التي لن تجدي نفعا ما لم تطبق ادارة المرور القانون, كما ان اللوحات الخاصة تعيدنا للمربع الاول وتضع حاجزا اخر يحول بين المعاق وبين الاندماج بالمجتمع, فله من الاثار السلبية حتى على نفسية ذوي الاحتياجات الخاصة الشيء الكثير الذي لم يفكر فيه اصحاب المبادرة الذين لا نشكك في حسن نواياهم, لكنهم لم يوفقوا بتلك المبادرة التي كان الاجدر بها ان تكون حملة لحماية حقوق المعاقين, واقلها المواقف المخصصة لهم بعيدا عن عزلهم عن المجتمع بلوحات خاصة تؤثر عليهم معنويا وماديا, فلا يجد المعاق من يشتري سيارته فيما بعد بسبب تلك اللوحة اما التعاون الحقيقي الذي يتمناه الجميع, وليس فقط مبادرة “اتمنى” هو الحماية الفعلية لحقوق المعاقين بشكل عام بعد ان “سطا” الاصحاء حتى على مواقفهم والمرور لا تحرك ساكنا… زين

طلال السعيد