الماء مصدر الحياة

0 10

مشعل أبا الودع الحربي

الماء عماد الحياة، وهو الشيء الذي يعتبر أساسها من مقومات العيش على الأرض لكل الكائنات الحية، فلانستطيع أن نتخيل الحياة من دون ماء، فبفضل الله تعالى، ونعمه لاتحصى، تنزل قطرات الماء من السماء إلى الأرض، فتلتقطها الأرض بشوق وحب ولهفة، لتهديها للإنسان وللنبات وللحيوانات والأنهار، فالناس في انتظارالماء كالمنتظر للحبيب الذي لايقدر على العيش من دونه.
قال الله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ).
والإنسان يبدأ من دفقة ماء، يقول تعالى {فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق}.
وتعتمد الكثير من المنتجات على الماء ليتم إنتاجها، كالورق والنفط، كما يُستخدم الماء في صناعة الكثير من المعلبات والمشروبات الغازية، وقدكانت الثورة الكبيرة في استغلال مصادر المياه استخدامه في توليد الكهرباء، والتي شكلت أساس الثورة الصناعية في عالمنا المتطور، حيث يُستخدم الماء في إنتاج الكهرباء وتوليد القدرات الكهربائية، كما يُستعمل كمبرِّد للكثير من الصناعات، وكمادة ناقلة لتصريف النفايات من خلالها.
وفي مجال الإيمان نجد أن الماء والإيمان مرتبطان، فإذا كان الماء مرتبطا بكل شيئ فإنه بالتأكيد مرتبط بالأديان، حيث أن الماء يمثل دورا مهما في الأديان، وخصوصا كعنصر رمزي للتنظيف والطهارة وغسل الذنوب عند البشر، والله تعالى خلق الإنسان من ماء وطين، كما إنه عند الصلاة بالوضوء شرط أساسي للصلاة، والوضوء يكون بالماء أو غيره، ولكن الأساس الماء، حيث إن هناك قاعدة شرعية تقول “اذا حضر الماء بطل التيمم”.
والإسلام ذم الإسراف في استعمال الماء عندما أباح للناس من أكل وشرب ولبس وتزين، ولكنه لم يدع الأمر بغير قيود وضوابط بل قيد الإباحة بعدم الإسراف، قال تعالى {يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين}.
وإذا كانت منظمة الأمم المتحدة جعلت اليوم 22 من مارس من كل عام يوما عالميا للاحتفال بالمياه، فإن ديننا الاسلامي نظر إلى الماء نظرة تقدير، وجعل الإسراف في استعماله مخالفا لأسسه ومبادئه.

كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.