يحسن الحالة المزاجية ويقوي الذاكرة

الماء منقذ الدماغ يحسن الحالة المزاجية ويقوي الذاكرة

القاهرة – أماني أحمد:
الماء أحد أهم العناصر الأساسية للحياة هكذا ذكر الله في كتابه الكريم:”وجعلنا من الماء كل شئ حي “، فهو المكون الرئيسي للخلايا والأنسجة والأعضاء. ويشكل نسبة90 في المئة من حجم الدماغ، واذا لم يتم توفير ما يكفي منه سوف نشعر بالتعب والارهاق والصداع.
وكشفت دراسة علمية حديثة أصدرها مركز دراسات الدماغ في فرنسا، أن الماء يساعد كل أعضاء الجسم في أداء وظائفه على أكمل وجه، خصوصاً الدماغ الذي يحتاج إلى ما بين 1.5الى 2.5لتر ماء يوميا، حتى تساعده على التركيز للحفاظ على كفاءة الذاكرة.
وشددت الدراسة على ضرورة الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل ( الطماطم، الكوسا، الخيار)، ما يساعد على استقرار مستويات المياه في الجسم على تغذية خلايا الدماغ بصورة كاملة تمكنه من أداء وظائفه بشكل طبيعي.
كما أوضحت دراسة علمية حديثة أخرى أن شرب الماء يمكن أن يزيد سرعة الدماغ بنسبة14 في المئةويقوي نسبة الذكاء.وأوضح الباحثون في جامعة ايست لندن أن المياه يمكن أن تشحذ عمل الدماغ، والثابت أن الماء يكون نحو78 في المئةمن كتلة الدماغ، ولذلك ينصح عادة بشرب2-4لترات من الماء النقي في اليوم الواحد للحصول على كفاءة عالية لعمل الدماغ، علما بأن الشاي والقهوة والمشروبات الغازية ليست بديلا صحيا للماء.
فهل لك أن تتخيل ماذا سيكون حال عقلك ودمك وعظامك وعضلاتك اذا كنت لا يحرصون على شرب كمية الماء الكافية يوميا.

خفض الضغط
يقول الدكتور مصفى كامل الفولي استشاري جراحة الدماغ والأعصاب: الماء أحد الوسائل العلاجية الطبيعية التي تم الاستعانة بها منذ القدم لتطهير الجروح والعمل على التئامها وارخاء العضلات المشدودة والمتوترة والشعور بالاسترخاء والنشاط وتنظيف الجسم والروح والنفس معا وتخفيف الآلام العضوية والنفسية. والدماغ يتغذى على الأكسجين والماء وبالتالي فان شربه ينشط الذاكرة ويزود الدماغ بالطاقة وبالتالي يحفز على العمل بشكل جيد ويقلل من الشعور بالتعب والارهاق والتوتر والعصبية.فالاحتفاظ بنسبة عالية من المرطبات في الجسم يساعد على تنشيط خلايا الدماغ وتعزيز القدرة على التذكر وحفظ المعلومات وتحسين الأداء العقلي ومهارات التفكير.وعلى الجانب الآخر تؤدي قلة الماء في الجسم إلى قلة وصول الأكسجين إلى الدماغ وحدوث لزوجة في الدم ما يؤثر على نشاط خلايا الدماغ وانعدام الاتزان. كما أن الماء يساعد على تحسين المزاج فشرب كمية مناسبة من الماء يعزز من تدفق الاكسجين في الدماغ.
وأيضا يعمل الماء على تخفيف آلام الصداع الناتج عن الجفاف فعندما تقل نسبته في الدماغ يصاب الشخص شعور بالتوتر والاجهاد ويعاني من صعوبة في التركيز كما يساعد الماء في اذابة الفيتامينات والأملاح والأحماض الأمينية والجلوكوز، كما يؤدي دورا حيويا في هضم وامتصاص العناصر السامة من داخل جسم الانسان والتخلص منها عن طريق التبول والعرق فيقلل من مخاطر حصى الكلى.
كما أن الماء من عوامل سلامة القلب، حيث انه يحافظ على سيولة الدم ما يقي من تصلب الشرايين. وكشفت الدراسات الطبية الحديثة الفوائد العديدة لشرب الماء خصوصا خفض ضغط الدم المرتفع والكوليسترول الضار.

وظائف الماء
تقول الدكتورة اسراء فؤاد عبد الودود اختصاصية التغذية العلاجية بمستشفى القصر العيني التعليمي الجديد: الماء وسيلة أساسية لتقوية الجسم والحفاظ على الصحة وحاجة الفرد للماء تعتمد على عدة عوامل منها المناخ والبيئة والعمر والنشاط البدني والحالة الصحية ونوع الطعام ونوع المقبلات والبهارات التي استخدمت معه أو في طهيه ونسبة الرطوبة ومقدار الملح فيه وعادة يوفر الطعام حوالي ثلثي حاجة الجسم من الماء، والثلث الباقي يجب الايفاء به عن طريق تناول من 8-10أكواب من الماء. ومن جهة أخرى أظهرت دراسة قام بها باحثون بجامعة موناش من استراليا ان الافراط في الشرب مشكلة حقيقية يمكن أن يؤدي إلى ما يسمى بتسمم المياه أو نقص صوديوم الدم فتصبح مستويات الصوديوم في مجري الدم منخفضة عن الحد الطبيعي، ويمكن أن تؤدي إلى الخمول والغثيان والتشنجات والغيبوبة.
أما عن وظائف الماء فتتمثل في نقل الأكسجين والمواد الغذائية إلى الخلايا، كما أنه يرطب الهواء الداخل إلى الرئتين ويساعد على عملية التمثيل الغذائي، ويحمي أجهزتنا الحيوية ويسهم في امتصاص العناصر الغذائية، ويعالج الامساك وسوء الهضم وله دور في الوقاية من القرحة والتهاب المعدة وتنظيم درجة حرارة الجسم، وأيضا يساعد على ترطيب أنسجة الجسم الحية وتجديد خلايا العظام والعمل على تليين المفاصل وبناء العضلات ويجعلها أكثر مرونة ويحميها من الالتهابات والالتواءات والشد العضلي ويساعد في التخلص من حمض اليوريا ومنع تراكمه في المفاصل والحماية من مرض النقرس. بالاضافة إلى أهميته في تقوية وتنشيط الجهاز المناعي ومقاومته للأمراض خصوصا الأورام السرطانية والنوبات القلبية والزكام وغيرها.كما أنه يعمل على ترطيب الجلد وحمايته من الجفاف والشقاق والمحافظة على نضارة ونعومة البشرة وحمايتها من الجفاف ومكافحة التجاعيد وعلاج البثور وحب الشباب والحفاظ على حيوية ورونق الشعر وملمسه العام والعمل على تطويله سريعا.
من فوائد شرب الماء المساعدة في التخلص من رائحة النفس الكريهة.
ومن جهة أخرى كشفت دراسة ألمانية أن تناول الماء قبل وجبة الافطار يمكن أن يساعد على انقاص الوزن وتفسيرهم لذلك أن تناول الماء قبل الوجبة يمكن أن يقلل من الشهية والشعور بالجوع، ما يخفض من تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالنشويات والسكريات، وكذلك الماء يسبب زيادة في خسارة الطاقة وحرق السعرات الحرارية والتخلص من الدهون ويحسن من عملية التمثيل الغذائي.
وأشارت الدكتورة اسراء إلى الأطعمة التي تسهم في رفع التركيز الذهني ومنها الحرص على تناول الأسماك(السلمون، والسردين، والتونة، والرنجة، والماكريل، والأنشوجة) والمحار والمكسرات الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا3، فهي تمد خلايا الدماغ بما يحتاجه ما يعزز عملية التواصل لدي الانسان.
وكذلك الحرص على تناول الفواكه خصوصا التوت بكل أنواعه فهو من الأغذية المهمة والحيوية للمخ، لاحتوائه على مادة أنثوسيان وهي مادة عضوية لونية لونها أزرق داكن أو أسود، وهي تقوي عملية التفكير. كما أن الافوكادو يتوافر به نسبة عالية من الدهون غير المشبعة التي تقوي القدرات الفكرية، عبر تحفيز سريان الدم في خلايا الدماغ.وهناك أنواع أخرى من الفواكه لها أثر ايجابي على زيادة تركيز الانسان ومحاربة النسيان منها البرتقال والكيوي والتفاح والفراولة والخوخ والكرز والبطيخ والاناناس والعنب الأحمر والتمر والزبيب.
وأيضا أكدت الأبحاث العلمية الحديثة على أهمية تناول الخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة بكثرة خصوصا ذات الأوراق الداكنة مثل السبانخ والنباتات ذات البراعم والقرنبيط والبروكلى.
وكشف الباحثون أن الشيكولاته الداكنة غنية بـ”الفلافانول “الذي يعزز تدفق الدم إلى المناطق الرئيسية في الدماغ لمدة تقدر بساعتين أو ثلاثة .
بالاضافة إلى أهمية الاعشاب التي تعمل على تنشيط وتقوية الذاكرة مثل اكليل الجبل والزنجبيل المرمية والقرفة والنعناع والشاي الأخضر والجينسينج الهندي والحبة السوداء.
ومن أساليب تقوية الذاكرة وتحسين أداؤها منها:النوم الكافي، الاكل الصحي، ممارسة الرياضة يوميا، التواصل الاجتماعي، تنظيم الوقت والعمل، تنشيط الذهن بألعاب الذكاء والحيل (الكلمات المتقاطعة والشطرنج)، الحفظ والاسترجاع، التوقف عن القيام بمهام متعددة في نفس الوقت، تعلم مهارات جديدة، التحدث مع النفس، متابعة الحالة الصحية خصوصا من لديه أمراض مزمنة.