بحد أقصى 20 ألف دينار ولمرة واحدة ووفقاً للقواعد والشروط التي تحددها المؤسسة

“المالية” تقر صندوق “التأمينات”: يمنح قروضا ميسرة للمحتاجين من المتقاعدين بحد أقصى 20 ألف دينار ولمرة واحدة ووفقاً للقواعد والشروط التي تحددها المؤسسة

الهاشم: قانون أدوات الدين خطير وتشوبه ألف شائبة وعلامة استفهام بدءا من الفوائد

ناشدت عضو اللجنة المالية النائبة صفاء الهاشم أعضاء المجلس رفض مشروع القانون في شأن الإذن للحكومة بعقد قروض عامة وعمليات تمويل من الأسواق المالية المحلية والعالمية ، واصفة هذا المشروع بـ “الخطير الذي لا يحدد سقفا للفوائد” .
وقالت الهاشم في تصريح إلى الصحافيين عقب اجتماع اللجنة بحضور ممثلين عن ديوان المحاسبة ووزارة المالية: إن هذا المشروع تشوبه ألف شائبة و100 علامة استفهام تبدأ بالفوائد المرتفعة على نظام الاقتراض لآجال متعددة .
وأضافت: لن نوافق على قانون يرفع سقف الدين الحكومي 150 في المئة ويمد آجال الدين إلى 200 في المئة ، محذرة من أنه لو وافق المجلس واقترضت الحكومة بالحد الاقصى المتاح لها كي تصل للسقف الجديد فإنها ستدفع فوائد تعادل ميزانية سنة كاملة .
وضربت الهاشم مثالا على سوء القانون الحكومي بصيغته الحالية وقالت لو اقترضت الحكومة مثلا 15 مليارا بفائدة سنوية تبلغ 5 في المئة لمدة 10 سنوات فإن قسطنا السنوي سيكون مليارا و940 مليون دينار وستكون الفائدة الاجمالية لمدة 10 سنوات هي 4 مليارت و400 مليون وفي حال اقترضت الحكومة المبلغ نفسه لمدة 30 سنة فسيكون القسط السنوي 976 مليون دينار وستكون الفائدة الاجمالية 14 مليارا و270 مليون دينار .
وأكدت أن فترات السداد يجب أن تكون على المديين القصير والطويل فنحن لا نحتاج للسندات، متسائلة ما حاجتنا للدين من الأساس خصوصا مع استمرار السيولة الكبيرة في الإحتياطي العام ، فضلا عن ان هذه الفوائد العالية تزيد من الشك بقدرة الكويت على السداد لفترات طويلة .
وأشارت إلى أن المصيبة انهم اعتمدوا على تقرير دوري في شأن متابعة إصدار السندات الحكومية والذي بني على تقارير من البنك الدولي التي تقول ان استراتيجية ادارة الدين العام يجب ان تتم لتمويل العجز في الميزانية والحاجات التمويلية .
وأضافت: أنا لست بحاجة الى البنك الدولي الذي لا أثق فيه ولا تقاريره التي تقول اننا في عجز أو اننا نحتاج قروضا بهذه الأرقام الفلكية غير المعتادة ، وهو ما قلته للبنك الدولي في واشنطن وأكرره.
وتابعت: سألت الحكومة عن أسعار السندات الحكومية وهل لديها سعر محدد وهل لدى ديوان المحاسبة بيان عن هذه الاسعار ومن الذي يسهّل تحليل الاستثمارات الخارجية؟
وتساءلت كيف نقلل تكاليف الاقتراض في وقت يقول رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك أنه لا بد من تقليل المصاريف، وهو قال في وقت سابق”دولة الرفاه لن تستمر”كما أعلن وزير المالية عن اصلاحات اقتصادية وتقشف فكيف يقللون من تكاليف الاقتراض ؟
واقترحت الهاشم للخروج من هذا الإشكال أن تتقدم الحكومة بتعديل بإضافة مادة تحدد سقفا للفوائد بمبلغ معين أو نسبة من الاحتياطي العام فإذا ارتفعت الفوائد السنوية عن هذا السقف بسبب الاقتراض بفائدة متغيرة فإن الاحتياطي يمكنه شراء هذا الدين .
من جانب آخر اعلنت الهاشم عن موافقة اللجنة على اقتراح برغبة مقدم من النائب عودة الرويعي بشأن إنشاء صندوق في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يخصص لمنح قروض ميسرة للمحتاجين من المتقاعدين ، على أن لا تتجاوز قيمة القرض الواحد 20 ألف دينار وذلك وفقا للقواعد والشروط التي يضعها مجلس إدارة المؤسسة لمنح هذه القروض وضمان استردادها وتكون لمرة واحدة في حياة المتقاعد، من أصل 10 اقتراحات برغبة قدمها عدد من النواب.
وتمنت أن يرى هذا المقترح النور وأن يتحول إلى اقتراح بقانون بحيث يتم انشاء الجهاز تحت مظلة مؤسسة التأمينات على أن تكون نسبة الفائدة على القروض مابين 0.5 حتى 3 في المئة فقط.
وكشفت أن المجلس سيناقش خلال جلسته المقبلة تقرير اللجنة الخاص حول الاقتراح الذي تقدمت به بشأن الفوائد العالية التي تتقاضاها مؤسسة التأمينات على قيمة الاستبدال على قروض المواطنين المتقاعدين ، وتم تحديدها بأن لا تتجاوز 3 في المئة فقط وليست النسبة الفلكية التي تتقاضاها المؤسسة على رواتب المتقاعدين حاليا بحيث تستبدل 27 ألف دينار مقابل 47 ألفا.
ولفتت إلى أن ديوان المحاسبة أوقف تقارير المتابعة منذ فترة والسبب معروف ، مشيرة إلى أن الديوان أشار في تقريره المقدم إلى اللجنة إلى أن “وزارة التربية قامت بتطوير الأنظمة المالية والمحاسبية بما يتماشى مع التطورات العالمية وتطبيق النظم الحديثة مما يعني انعدام الرقابة على العمليات المحاسبية التي تتم من خلال هذا النظام ترتب عليه ارتكاب الأعمال المحاسبية والمالية في تلك الجهات إعاقة الجهات الرقابية الأخرى وإقفال حسابات السنة المالية على الرغم من وجود العديد من مظاهر الخلل ، بالإضافة إلى التأخر في استخراج التقارير الشهرية والربع سنوية وعدم اقفال حسابات بعض الجهات لعدة أشهر مما ترتب عليه عدم امكانية مطابقة بيانات حسابات تلك الجهات واستمرار عدم النظام للأعمال المحاسبية”.
وتابعت ” والمحت الى ان تقرير المتابعة لديوان المحاسبة الذي كان يفترض أن يصدر من وزارة المالية في نهاية شهر مارس أو كحد أقصى في منتصف في شهر ابريل أو بداية مايو ، إلا أنه لم يصدر حتى الآن لذلك أوقف الديوان تقارير المتابعة وهذا يعتبر مؤشرا خطيرا ، متسائلة ” وهل تريدون مني في هذا الوضع الموافقة على مشروع الحكومة للاقتراض لا أعرف كيف سيتم السداد ، ونحن لا زلنا دولة أحادية الدخل”.
وأضافت ” رسالتي لك يا سمو رئيس مجلس الوزراء في حكومتك الجديدة ، وعلى وزير المالية الجديد أن يكون واعيا للمشروع بقانون وعليه أن يسحبه وينظر فيه ويضيف مادة على الأقل للتحسين من منظرة ويفسر علامات الاستفهام الحالية ، ويحدد سقفا للفائدة وفق الحد القانوني وبما لا يسيء استخدام هذه الاداة.
وبينت أنه ” إذا أردنا الحديث عن اصلاحات اقتصادية حقيقية وتنويع في مصادر الدخل ، فيجب على الأقل أن تكون المشاريع الحكومية على مستوى عال حتى تتمكن الجهات الرقابية من متابعته ومراقبته وتصدر لنا تقارير متابعة ، قائلة ” حتى اليوم الكويت ليس لديها تقارير متابعة لاصولها “المسمومة” ، وهي السندات أو الصناديق المرهقة او عدم القدرة على السداد في بعض الجهات الحكومية ، ويفترض أن تكون هناك تقارير حتى نستطيع أن نتخلص من هذه الأصول المسمومة من خلال التخارج أو البيع”.
وأضافت ” إذا كانت الحكومة تريد ” تكتيف ” يد ديوان المحاسبة بهذه الطريقة فلن نتمكن من اقرار مشروع بهذا الشكل ، لذلك اناشد الأخوة النواب رفض هذا المشروع أو أن تعيد الحكومة النظر فيه ، وتضيف بعض المواد حتى يكون شكله مقبولا مع متابعة دقيقة من ديوان المحاسبة”.
وردا على سؤال إن كان مشروع القانون المقدم يتضمن ما يفيد أن يتم استثمار الأموال التي سيتم اقتراضها بشكل سليم لإيجاد مصادر أخرى أو إيرادات جديدة للدخل أفادت” منذ متى كانت نظرة الحكومة بالنسبة لنا بهذه الطريقة” الكرستالية ” الواضحة ، و منذ متى كان أداء الحكومة المالي والإداري يعطي هذا النوع من الشفافية الذي يبين أين ستذهب مصادر أو قنوات هذه الاموال “، لذلك لن أتمكن من الموافقة على فكرة هذا المشروع قبل أن يصعد الوزير على المنصة مع الجهاز الفني والإداري المختص ويفند جميع البنود في هذا المقترح ويشرح لنا ونحن سنكون مستمعين جيدين”.