“المالية” رفضت مرسوم رد التقاعد المبكر بالإجماع اتهمت الحكومة بعدم تقديم بدائل وأصرت على تحمل "التأمينات" 2 %

0 82

خورشيد : الطريق “منور” أمام القانون في قاعة عبد الله السالم

عقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الأمة اجتماعها امس بحضور وزير المالية د.نايف الحجرف ومسؤولي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لبحث مرسوم رد قانون المقاعد المبكر الذي رفضته اللجنة باجماع الحضور.
وقال رئيس اللجنة النائب صلاح خورشيد في تصريح صحافي عقب الاجتماع : ان مرسوم الرد كانت فيه مادتان رئيسيتان ارتكزت عليهما الحكومة هما “تتحمل الحكومة نسبة 2 في المئة” بدلا من المقترح السابق الذي يحمل التأمينات 1 في المئة الذي صوت ووافق عليه المجلس، وايضاً أضفنا في بند التقاعد الاختياري نصا يفيد بان “للمتقاعد له الحق في التقاعد بعد مرور 30 سنة خدمة” ولم نسمح للحكومة بإجبار من تصل سنوات خدمته إلى 30 سنة على التقاعد.
واضاف خورشيد :كان رأينا واضحا منذ شهرين حول البدائل والتصورات لاسيما ان القانون تمت الموافقة عليه واي تعديل عليه يعني اننا امام قانون جديد ولا نحتاج أغلبية (النصف زائد واحد)، لذا اضطرت اللجنة إلى عدم الموافقة على المرسوم بالإجماع لعدم وجود اي بديل لدى الحكومة وسيرفع الامر الى مجلس الامة للتصويت عليه في دور الانعقاد المقبل واذا كان هناك اي تعديل عليه يكون وفق المادة 103،من اللائحة.
ودعا خورشيد إلى ضرورة تحمل (التأمينات) 2 في المئة لانها النسبة التي تم الاتفاق عليها بالإجماع وبعد الدراسة التي قدمت من الشركة الوسيطة،موضحا أنه ومن باب التعاون طلب بعض أعضاء اللجنة سحب التقرير بالرغم مما مورس على الأعضاء من ضغط كبير من جانب الاعلام بالتعرض لاموال المتقاعدين في التأمينات وتحملنا هذا الضغط لمدة 4 أشهر .
واشار الى ان القانون تمت الموافقة عليه باغلبية خاصة وسيتم مناقشته في دور الانعقاد المقبل بأغلبية نصف عدد الأعضاء زائد واحد والحكومة رأيها نفس راي اللجنة في عدم قدرتها على التعديل حيث انني اشرت الى المادة 10 للائحة الداخلية في انه يجوز للحكومة او النواب تقديم بعض التعديلات حتى لا يعتبر قانونا جديدا.
وكشف خورشيد أن الطريق سيكون “منورا” داخل قبة عبد الله السالم، مشيرا الى انه ان كان هناك اقتراح بقانون اخر يشمل التقاعد المبكر والاستبدال فهذا انعم وأبرك وأولى بأن يقدم كونه أكثر شمولا ، مؤكدا ان اللجنة انتهت من التقرير بالإجماع وسيرفع الى المجلس لمناقشته في دور الانعقاد المقبل.
بدورها ، استغربت عضو اللجنة النائب صفاء الهاشم من ردود الحكومة ومؤسسة التأمينات الاجتماعية الصادمة بشأن قانون التقاعد المبكر.
وقالت الهاشم في تصريح إلى الصحافيين عقب اجتماع اللجنة أمس: كان المفترض التكلم عن مرسوم رد قانون التقاعد المبكر وبغض النظر عن ردود الحكومة الا أني أستغرب من ان كل ردودها في كل ما يتعلق بالتامينات الاجتماعية كانت صادمة وبإجابات سطحية وأرقام مضللة.
وذكرت الهاشم أن مؤسسة التامينات لا تزال حتى اليوم تغرد عن العجز الاكتواري من خلال شخص واحد غير كويتي يحسب لهم هذا العجز ويعطينا معلومات غير مضبوطة ، مشيرة إلى ان تقرير ديوان المحاسبة ينص على ان الامر يستوجب اعادة النظر بالطريقة المتبعة والمتغيرات خصوصا في ظل تعيين مستشار وتكليفه ببحث مدى صحة وملاءمة الطرق المستخدمة بتقدير العجز الاكتواري واستمرار تضخم إيرادات المؤسسة للسنوات المالية حيث تم خلالها سداد اقساط العجز الاكتواري والالتزامات.
واوضحت ان القانون الخاص بالاستبدال للمتقاعدين قالوا ان فيه عجزا ولا يحق لكم طرحه كون التقرير موجودا على جدول اعمال مجلس الامة منذ ثمانية شهور والحكومة تماطل ولا تريد ان ترد علينا ، لافتة إلى ان مرسوم الرد جاء برفض قانون التقاعد المبكر وأبلغناهم باننا لا نغل يد الحكومة في موضوع الاحالات للتقاعد مثلما حصل عندما احالت الحكومة 156 مدعيا عاما الى التقاعد دون وجة حق وفي المقابل نشرت اعلانات في صحف دول اخرى لطلب تعيين مستشارين.
واستغربت الهاشم آلية تفكير الحكومة التي ” تعل “القلب ـــ على حد قولها ــ مشيرة الى انها طلبت قبل فض دور الانعقاد السابق بأسبوعين خطة الحكومة ومبرراتها عن قرض الدين العام وبرنامج الاستدامة المالي والاقتصادي الذي تصل قيمته الى مليارات الدنانير وهل سيتم صرفها على مترو انفاق يربط الكويت بعمان ام قطارات تربط شبكة الكويت وتخفف الزحمة او فك شيفرة التركيبة السكانية الا انهم قالوا لا يوجد لدينا خطط بهذا الخصوص.
واستغربت الهاشم من استبعاد قانون ضريبة الشركات من برنامج الاستدامة على الرغم من كونه موجودا منذ عام 1955 وتساءلت لماذا فرضتم على المواطن ضريبة سلع وخدمات على الرغم من كونها مخصصة للوافدين كون عددهم يصل الى ثلاث مقابل كل كويتي واحد هذا بالاضافة الى رفعكم لاسعار البنزين دون إعطاء المواطن كوبونات صرف ؟!
وأفادت بأن قانون التقاعد المبكر سيخسر فيه المواطن كونه سينتظر سنوات عدة حتى يستحق المعاش التقاعدي والحكومة هي الرابحة لكنها لا تريده، مشيرة الى ان التهويل الذي تقوم به “التأمينات” بشأن العجز والتعثر والفوائد العالية مستمر ونحن لسنا مثل فنلندا في التأمينات لأن مؤسسة التأمينات تمول من الحكومة وفِي فنلندا عندما يتقاعد المواطن فإن جهة عمله هي من تتكفل به وهذا فارق كبير لكن هذا التعنت لا مبرر له.
واكدت الهاشم ان الموظف عندما يقرر التقاعد وعمره في الخمسين بعد 25 سنة خدمة وراتبه 1500 دينار فان معاشه التقاعدي سيكون 1250 دينارا واذا خصمنا الـ 2 في المئة فان الدولة تتحمل معاشه الشهري بعد خصم الـ 2 في المئة وراتبه سيكون 1425 دينارا.
واضافت : بعد خصم الاشتراكات (5%) تكون التامينات قد وفرت 12 في المئة على مدى السنوات الخمس حتى يستحق المعاش التقاعدي ما يعني ان الحكومة هي الرابحة في هذا الامر .

You might also like