مجلس الوزراء قرر تشكيل لجنة موسعة برئاسة "نزاهة" لتعديل مركزها

المبارك مستاء من تراجع الكويت بمؤشر الفساد: تدني ترتيب البلاد إساءة لسمعتها ومكانتها عالمياً مجلس الوزراء قرر تشكيل لجنة موسعة برئاسة "نزاهة" لتعديل مركزها

• لجنة الميزانيات “مصدومة” لعدم وجود نوايا حكومية جادة لترشيد وضبط الانفاق

• اعتمادات شراء الأصول غير المتداولة بميزانية الجهات الحكومية بلغت 2.7 مليار

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على صدور تقرير منظمة الشفافية الدولية في 22 فبراير الماضي مؤكدا “تراجع ترتيب الكويت على مؤشر مدركات الفساد في 2017″، تداعت الحكومة أمس للتعبير عن موقفها حيال ما جاء فيه، إذ أعرب سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك عن استيائه من تراجع مركز الكويت، معتبرا أنه يمثل “إساءة إلى مكانتها وسمعتها”.
وقال نائب رئيس الوزراء أنس الصالح في تصريح صحافي عقب الاجتماع: إن “سمو رئيس الوزراء عبّر في مستهل الاجتماع عن استيائه إزاء ما تناقلته وسائل الإعلام حول تراجع مركز الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2017، نظراً لما يمثله من إساءة إلى مكانة الكويت وسمعتها”.
وأضاف الصالح: إن “المجلس قرر تشكيل لجنة برئاسة الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) وعضوية ممثلين عن وزارات: الخارجية والمالية والعدل والشؤون الاجتماعية والتجارة والصناعة والإعلام ، بالاضافة إلى المجلس الأعلى للتخطيط والجهاز المركزي للمناقصات ووحدة التحريات المالية والجهات الأخرى ذات الصلة، لمراجعة المؤشرات وإعداد الآليات والتدابير اللازمة لتعديل ترتيب الكويت على المؤشر العالمي وفق معايير الشفافية والنزاهة واحترام القانون والحريات التي تحرص الكويت على الالتزام بها والارتقاء بها إلى المكانة المستحقة”.
وأوضح أن القرار “جاء حرصاً على الوقوف على كل الحقائق المتعلقة بالموضوع وسعياً للارتقاء بمؤشرات عملية الإصلاح في الحوكمة والتنمية المستدامة والشفافية”.
في الاطار نفسه، أعلن الصالح أن المجلس كلف الجهات الحكومية كافة بتقديم كل أوجه الدعم والمساندة للهيئة العامة لمكافحة الفساد في شأن إعداد وتنفيذ ومتابعة تنفيذ الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تحقيقاً للأهداف المنشودة.
وفي شأن آخر، قال الوزير إن المبارك “هنأ وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي لما حظي به من ثقة مستحقة من مجلس الأمة،منوهاً بما قدمه من ردود موضوعية مقنعة في جلسة الاستجواب المقدم له”.
في موازاة ذلك، أعربت مصادر لجنة الميزانيات عن أسفها وصدمتها لعدم وجود نوايا حكومية جادة لترشيد وضبط النفقات، مشيرة إلى أن ما يلمسه اعضاء اللجنة خلال الاجتماعات المتوالية مع وزارة المالية والجهات الحكومية هو أن الترشيد الحكومي مجرد حبر على ورق ولا يوجد على ارض الواقع ما يترجم اقوال وتعهدات الحكومة إلى أفعال.
وحذرت المصادر من أي محاولة حكومية لتوجيه ترشيد النفقات إلى ما يضر المواطن البسيط عبر إجراءات الإصلاح الإقتصادي والتي لن تمر أبدا من خلال مجلس الأمة ما دامت ضد المواطن .
وللتدليل على ذلك، كشفت المصادر أن اعتمادات شراء الأصول غير المتداولة بميزانية الوزارات والادارات الحكومية بلغت مليارين و715 مليونا و 953 ألف دينار.
على الصعيد النيابي، أبلغت مصادر قريبة من النائب الحميدي السبيعي “السياسة” بتوجهه إلى استجواب وزير النفط وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي في موعد لن يتجاوز مايو المقبل في حال “أصرّ على عدم الرد على الأسئلة الموجهة إليه وإلى سلفه الوزير عصام المرزوق”.
وأضافت المصادر لـ “السياسة” إن السبيعي يرى أن الوزير الرشيدي ومنذ تسلمه حقيبتي الكهرباء والنفط في ديسمبر الماضي أصبح لزاما عليه الرد على الأسئلة التي هي من اختصاصه، مؤكدة أن بعض هذه الأسئلة “ذات أهمية خاصة” وفي حال عدم الرد فإن شبهات عديدة ستدور حول الوزير.
وذكرت ان بعضها مضى على توجيهها عام وبعضها وُجّهت منذ أربعة شهور، كاشفة عن حزمة أسئلة تقترب من الخمسين وتخص القطاع النفطي سيتم توجيهها اليوم إلى الوزير الرشيدي وإذا لم يرد عليها خلال شهر فإن السبيعي سيستجوبه في شهر معروف لدى الكوتيين بأنه شهر الزوابع والسرايات.