المباني التاريخية… معرض عن مراحل الترميم الحديث أقيم ضمن فعاليات القرين الثقافي وافتتحه اليوحة في مجمع الحمراء

0 190

الكويت مليئة بالمباني التاريخية، تلك التي تدل على تميزها الحضاري في مختلف العصور-خصوصا قبل عصر اكتشاف النفط – وكانت هذه المباني بمثابة رموز واضحة لتاريخ الكويت في هذا المجال، فعلى الرغم من بساطة المواد التي استخدمت في البناء خلال العصور الماضية من تاريخ الكويت، إلا أن المتابع لهذه المباني سيجد أنها التزمت في معظمها بالقياسات والاعتبارات المعمارية الحديثة، مع الحرص على أن تكون مناسبة للأجواء الكويتية، التي تختلف حسب فصول السنة.
من خلال هذا المنطلق وضمن فعاليات القرين الثقافي الـ 25 أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب معرض “المباني التاريخية” والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، المعرض افتتحه الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحه في برج الحمراء، بحضور مدير إدارة الشؤون المعمارية والهندسية المهندس سمير القلاف وجمع من المهتمين. واحتوى المعرض على مجسمات توضيحية للمباني التاريخية في الكويت قديما، وصور تتحدث عن مراحل الترميم التي قام بها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومازالت هذه المعمارية مستمرة ضمن برنامج المجلس.
المعرض جاء في سياق فعاليات مهرجان القرين، وضمن ما يقوم به المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من مجهودات بناءة، في سياق التعريف بالكويت القديمة، وربطها ذهنيا بالأجيال المتعاقبة خصوصا الشبابية منها، ويعد المعرض صورة من صور المحافظة على الهوية الكويتية التي انتقلت من الآباء والأجداد إلى الأبناء والأحفاد.
وفي هذا الصدد قال مراقب المباني التاريخية في إدارة الشؤون المعمارية والهندسية عبدالله البيشي: “دائما يحرص المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أن يوثق المباني التاريخية في دولة الكويت، وأيضا نعمل على إعادة التوثيق ونشرها بحيث يستفيد منها الجمهور، ونحرص على إقامة تلك المعارض في المجمعات التجارية حتى يشاهدها أكبر شريحة من الجمهور، فالمباني التاريخية جزء من تاريخ الكويت ونحرص عبر تلك المعارض أن يتلقى الجمهور المعلومات الصحيحة والموثقة”.
الجدير بالذكر أن الاهتمام بهذه المباني جاء من خلال “مرسوم أميري” رقم 11 لسنة 1960 بقانون الآثار الذي ينيط بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، مهمة المحافظة على المباني التاريخية والعمل على ترميمها وصيانتها للحفاظ على ميزتها الفنية وطابعها التاريخي. ومن أبرز المباني التاريخية التي تفتخر بها الكويت “بيت ديكسون الثقافي”، الذي بني في نهاية القرن التاسع عشر، على موقع مطل على البحر، قرب قصر السيف. أما “بيت البدر” الذي أنشئ في الفترة من 1837-1847م فيمثل نموذجا معماريا مميزا، يعبر بوضوح عن المظاهر الاجتماعية والاقتصادية والحضارية التي كانت تسود المجتمع الكويتي في القرن الماضي.
ويعد “مركز كاظمة الثقافي” هي أول مدرسة في الجهراء، أنشئت في عام 1950م، وتتألف من دورين يحتوي أولهما على 15 غرفة، ومكتبة، ومسرحا بسعة 200 مقعد يستفاد منه في المهرجانات والمناسبات. أما الدور الثاني فمجهز لاستخدام قطاع الآثار والمتاحف في المجلس لاستقبال البعثات الخليجية والأجنبية التي تشارك الفريق الكويتي بأعمال التنقيبات الأثرية.
ويعتبر “متحف الفن الحديث” بتصميمه المعماري وليد بيئته، ويعبر بوضوح عن الطابع المعماري المحلي الذي ميز الفترة المعاصرة لإنشاء المدرسة. وشيد “المرسم الحر” عام 1919، وتحولت غرفة وصالاته الى ورشات فنية، لفناني الكويت التشكيليين. و”القصر الأحمر” بني عام 1897م، ليكون القصر الصيفي للشيخ مبارك الصباح ويقع في منطقة الجهراء، ويعتبر أحد أهم المعالم التاريخية للكويت. أما “المستشفى الأميركي” بدأ العمل في بنائه عام 1912م، وأنجز في عام 1914م، وهو كان من أول المباني التي بنيت على الموقع في الكويت، وأول مبنى من الفولاذ والخرسانة في الخليج، وهو ذو نوافذ زجاجية كثيرة وكبيرة الحجم، وطوابق أسمنتيه وأسقف عازلة للمياه، ويحتوي على غرف كبيرة.

You might also like