المتحف الوطني … يروي تاريخ الأقفال والمفاتيح الكويتية افتتحه القلاف ضمن فعاليات مهرجان "صيفي ثقافي 13"

0 14

كتبت- إيناس عوض:

افتتح الأمين العام المساعد بالانابة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سمير القلاف معرض “تاريخ الأقفال والمفاتيح “في متحف الكويت الوطني، والذي ينظم ضمن فعاليات مهرجان صيفي ثقافي 13، وذلك بحضور مدير ادارة الآثار والمتاحف الدكتور سلطان الدويش، والمنظم والمشرف على المعرض ومؤلف كتاب ” القفل والمفتاح… تاريخ يعود الى ماقبل التاريخ” الباحث طلال الشطي الذي قال عن أهمية معرض الأقفال والمفاتيح: لقرون عدة، ترجع إلى العصر البرونزي، كانت المفاتيح رمز القوة والنفوذ والسلطة، وبامتلاك المفتاح رمزية فريدة إلى القدرة على التحكم والسطوة، كما ذكرت القصص والأساطير على مر العصور، ما جعل الأسياد والملوك والنبلاء والدول يجعلون منها أحد أهم الأشكال والرموز المستخدمة في الرايات والأعلام والشعارات الدالة على ما يسيطرون عليه، وما يدل عليهم شخصيا. مشيراً الى أن الفضل في اختراع هذا الابتكار العظيم يعود إلى الآشوريين في بلاد ما بين النهرين، وتحديدا في آشور عاصمة بلاد وادي الرافدين الواقعة شمال ميسوبوتاميا، كما سميت باللغة الإغريقية، ثم صارت نينوى التي كان يطلق عليها اسم سوبارتو، والسوبارتيون هم الفراتيون الأوائل ممن عاشوا في شمال بابل، بعد انتقالهم من جزيرة العرب، والذين أطلق عليهم اسم الآشوريين، نسبة إلى آشور، وهو الابن الثاني لسام ابن نوح. ويعود أصلهم إلى القبائل السامية التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية لتستقر في شمال بلاد ما بين النهرين، حيث تمت صناعة أول قفل ومفتاح، وذلك قبل أكثر من ستة آلاف سنة، أي قبل الميلاد بأربعة آلاف سنة، حيث كانت البداية لانطلاق تلك الفكرة التي خدمت البشرية جمعاء، والتي انتقلت من بلاد بابل (وادي الرافدين) إلى مصر ومملكة سبأ (اليمن) ومنطقة جزيرة العرب أو شبه الجزيرة العربية.
وأضاف الشطي أن القفل اسم أطلق على إحدى قرى أو مدن اليمن، كما هي الحال في اسم “الأثلة”، ثم صنعت الأقفال والمفاتيح من أخشاب أخرى، مثل الطلح لاحقا، وكانت ذات أحجام كبيرة عملاقة عند بداية صنعها، حيث كانت تحمل على الأكتاف من قبل رجال من الحرس، كما ذكر في القرآن الكريم عن حجم وثقل مفاتيح كنوز قارون وخزائنه وأبوابه التي كانت تثقل كاهل من يحملها، ويصعب حملها على الأقوياء، ثم تم تقليص أحجام الأقفال والمفاتيح تدريجيا مع مرور الزمن، وصولا إلى الأحجام المتداولة حاليا.
و لفت الشطي الى التطور في صناعة الأقفال والمفاتيح والذي بدأ باستخدام المعادن بأنواعها، من حديد ونحاس وبرونز وألمونيوم بديلا عن الأخشاب، غير أن الأخشاب كانت تستخدم أيضا، ولكن بشكل أقل بين أوساط المجتمع البسيط إلى بدايات القرن الثاني عشر للميلاد، ثم انتقلت هذه الصناعة إلى الرومان والأوروبيين والصينيين وغيرهم من البلدان الصناعية الكبرى، وإلى كثيرين من الذين استمروا في تطوير تلك الصناعة مستخدمين كل ما تمكنوا من استخدامه لإتقان تلك الحرفة والصناعة لجعلها أكثر دقة وأمانا، إلى أن دخلت الثورات الصناعية مجالات عدة لتطورها بشكل ليس له سابق، ومازالت صناعة المفاتيح والأقفال تتطور إلى يومنا هذا.
واختتم الشطي حديثه بالاشارة الى كتابه” القفل والمفتاح… تاريخ يعود الى ماقبل التاريخ” والذي يوضح ويشرح من خلاله أهم المعلومات المتعلقة باختراع الأقفال والمفاتيح الحيوي والمهم للغاية؛ لما له من دور وأثر عميق يمتد ويصل حتى إلى عقولنا وقلوبنا بقيمة معنوية مؤثرة ومهمة، قبل أن تكون أهمية المفاتيح بوجودها المادي كأداة نقوم باستخدامها بشكل يجعل منها أحد أغلى وأهم الأدوات على الإطلاق؛ لأنها ببساطة مبتدأ الخصوصية ومنتهاها.

افتتاح المعرض
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.