المتطرفون والاستبداد المعاصر

0

مشعل أباالودع الحربي

كنت أتوق دائماً إلى كتابة قصة تبعث في نفس قارئها السرور كقصة مسلية، ممتعة ومشحونة بالحب والمغامرات، مدهشة إلى أقصى الحدود، بحيث من المحتمل ألا أجد سبيلاً إلى كتابتها مرة أخرى.
لذلك فان الأفضل لا يمكن بلوغه لأنه يهيم في مكان ما هناك في الأعالي، ومن ثم يدفعنا لنمضي على غير هدى كما نفعل بالحلم، فلا ينبغي لنا أن نعيش لحظة بعد كتابته، فلن يكون في استمرارية الحياة أي معنى، فطالما عشت مهموما فقيرا هذا ما أعزي به الفقراء في العالم الإسلامي، فأنا إنسان أملك مشاعر، وديني يحضني على ذلك، لكن ليكن في علمكم أنني سرعان ما أنسى هذا المنطق المواسي، وأتيه في حلم هذه القصة المستحيلة تماماً، فقد اضعت نفسي من قبل وسوف أضيعها مرة ثانية… فغلطات العمر تتكرر.
ما أجمل الأمل! وما أضيق الحياة على مسلمي الكرة الأرضية، بسبب تهم التطرف وتحامل أعداء الإسلام وتشويهه من بعض المنتسبين إليه، فالغرب أصبح ينظر إلى مئذنة المسجد ساعة صفر للمسلم المتشدد ولا يدرك أن تلك المئذنة كالمنارات.
بعض المتشددين والمتطرفين يجعلون الغرب ينظر للعملاق النائم، وهو يجتاح أوروبا نعم، الإسلام اجتاح أوروبا بالدعوة والحوار، وبعيداً عن قتل الكاهن في صومعته والطفل والشيخ والنساء، وليس كما يفعل الغرب من إبادة المسلمين بالصواريخ الموجهة بالليزر والقاذفات العملاقة، لعلها قصة مبتذلة تفوح برائحة الكراهية لكل من هو مسلم من الغرب من الكتب والأوهام البالية.
لكنني أخشى أن تفيض الأشياء وتصلك شائعاتها، رغم كل جهودي لقد نسيت ان أخبركم ان وضعي كوضع مدينة بغداد، بعد أن كانت عروس المدائن العربية أصبحت أرملة ثكلى، فأصبحت مثقلة بالتعب، وأشبه ما تكون بالنبات الذي يتطلب الساقية بين آونة وآخرى فدعوها للاستسلام للفرس، بهدوء بعدما داهمتها اميركا، ونصَّبت بول بريمر بدلاً من حمورابي قبل أن تداهمها بقية السنوات الحزينة، لكن هناك بارقة أمل من دولة شقيقة بعودة العراق إلى حضن الأمة، إنها السعودية التي تعمل على وحدة العراق بمختلف طوائفه.

كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × 4 =