طيران التحالف يشن أعنف غاراته على قوات صالح والميليشيات في شمال اليمن وجنوبه

المتمردون الحوثيون يسيطرون على القصر الرئاسي في عدن طيران التحالف يشن أعنف غاراته على قوات صالح والميليشيات في شمال اليمن وجنوبه

طاقم طبي يسعف رجلاً أصيب خلال هجوم من قبل الميليشيات الحوثية على عدن (أ ف ب)
طاقم طبي يسعف رجلاً أصيب خلال هجوم من قبل الميليشيات الحوثية على عدن (أ ف ب)

مستشار سعودي ينفي القيام بإنزال بحري ويؤكد وصول المتمردين إلى عدن عبر البحر

صنعاء – “السياسة” والوكالات:

سيطر المتمردون الحوثيون وحلفاءهم من قوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح, أمس, على القصر الرئاسي في عدن التي أكد مصدر سعودي أنهم وصلوا إليها عبر البحر.
وقال ضابط شاهد وصول المتمردين الى القصر ان “عشرات من عناصر ميليشيا الحوثيين وصلوا على متن مصفحات وناقلات جند الى قصر المعاشيق” الذي أقام به الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد مغادرته صنعاء قبل أن يستقر أخيرا في السعودية.
وأكد مصادر متطابقة أن المتمردين سيطروا على القصر الواقع في حي كريتر اثر معارك عنيفة.
وقالت مصادر عسكرية وطبية ان ما لايقل عن 44 شخصا بينهم 18 مدنيا قتلوا في عدن خلال اشتباكات عنيفة بين الحوثيين والقوات الموالية لصالح من جهة وانصار هادي من جهة اخرى.
وقال مصدر عسكري لوكالة “فرانس برس” ان “عشرين متمردا حوثيا قتلوا في المعارك” في حين اكد مصدر طبي “مقتل 18 مدنيا وستة من عناصر اللجان الشعبية” الرديفة للجيش الموالي للرئيس هادي.
وقدنفى مستشار سعودي أن تكون قوات خاصة سعودية نزلت في مرفأ عدن كما ورد في اخبار تداولتها وسائل اعلام, مؤكدا ان الامر يتعلق ب¯”عدد صغير” من الجنود اليمنيين المتحالفين مع المتمردين الشيعة.
وقال المستشار رافضا ذكر اسمه لوكالة “فرانس برس”, “استطيع ان اؤكد ان القوات التي نزلت المرفأ ليست من القوات الخاصة السعودية”.
وأضاف “انها قوات خاصة يمنية موالية” لصالح المتحالف مع الحوثيين الذين تدعمهم ايران.
وتابع المستشار ان “القوة وصلت على متن قارب صغير الى المرفأ في حي كريتر” للسيطرة عليه, مشيرا الى ان عددها ليس كبيرا.
وقد واصلت طائرات التحالف شن غاراتها على القوات والمواقع الموالية لصالح في شمال اليمن وجنوبه مساء أول أمس.
وذكرت مصادر محلية أن القصف والذي يعد الأعنف منذ انطلاق عملية “عاصفة الحزم” استهدف الكتيبة 52 دفاع جوي في محافظة مأرب وشبكة الاتصالات في جبل العر بمديرية منبه ومديرية كتاف بمحافظة صعدة, كما استهدف طيران التحالف مخازن المؤسسة الاقتصادية العسكرية بمديرية همدان, ونفذ أربع غارات على معسكر الخرافي شمال صنعاء وغارات أخرى على كتيبة عسكرية تابعة للواء 15 مشاة بالقرب من مدينة شقرة الساحلية بمحافظة أبين.
ونفذ طيران التحالف غارات وبمساندة من بوارج حربية يعتقد أنها مصرية على قوات وتجمعات للحوثيين في منطقة دار سعد والعريش والمملاح الواقعة بين منطقتي الشيخ عثمان وخور مكسر بمحافظة عدن جنوب اليمن.
وسيطرت القوات الموالية لصالح وجماعة الحوثي والتي تضم دبابات وأسلحة ثقيلة على منطقة خور مكسر وجبل حديد الذي توجد فيها مخازن الأسلحة والذخائر بمحافظة عدن بعد معارك طاحنة مع مقاتلي المقاومة الجنوبية الموالية لهادي سقط فيها العشرات من الجانبين بين قتيل وجريح, اضافة الى سقوط عشرات القتلى من المدنيين.
وقالت مصادر محلية ل¯”السياسة” إن الحوثيين سيطروا بشكل كامل على خور مكسر واقتحموا منزل الرئيس هادي ومنزل مستشاره للشؤون العسكرية اللواء علي محسن الأحمر وأوقفوا بث قناة “عدن” الموالية لهادي ثم اتجهوا صوب منطقة المعاشيق التي يقع فيها القصر الجمهوري وسيطروا عليه.
واتسعت المواجهات بين الجانبين أمس إلى منطقة كريتر, حيث اندلعت الحرائق في أكثر من مبنى في حي الهريش جراء قصف مدفعي شديد طالها وحال دون نزوح كثير من الأهالي إلى مناطق أخرى في عدن.
ووصف مصدر طبي في مكتب الصحة في عدن الوضع في المحافظة بالسيئ جدا.
وقال المصدر ل¯”السياسة” استقبلت مستشفيات عدن منذ أول من أمس 32 قتيلا أغلبهم مدنيون و220 مصابا, بينهم نساء وأطفال احترقت منازلهم في خور مكسر, فيما لا تزال هناك جثث أخرى في شوارع خور مكسر وكريتر وأمام معسكر النصر.
وأكد أن طاقة المستشفيات في عدن لم تعد تتسع لهذا العدد من القتلى والجرحى, كما أن الأطباء والممرضين لم يستطيعوا الوصول إلى المستشفيات بسبب حرب الشوارع الدائرة في هذه المناطق.
وفي محافظة الضالع, أكد مسؤول حكومي مفضلا عدم الكشف عن اسمه ل¯”السياسة”, أن 90 في المئة من مدينة الضالع باتت تحت سيطرة القوات الموالية لصالح وميليشيات الحوثي التي قصفت بالدبابات المجمع الحكومي الذي يعد من أكبر المجمعات الحكومية في البلاد وسكن المحافظ وشوهدت النيران تندلع فيهما بعد ساعات من تمكن الحوثيين من السيطرة عليهما في وقت متأخر من مساء أول من أمس, ليقوم بعدها مقاتلو اللجان الشعبية الجنوبية بمهاجمة الحوثيين داخل المقرين وقتل وإصابة عدد منهم وإجبار من تبقى منهم على الفرار, مؤكدا أن الحوثيين أخرجوا جثث قتلاهم من المبنيين على متن أطقم تابعة لهم.
وأضاف المسؤول أن 11 من قيادات وعناصر المقاومة الجنوبية قتلوا خلال اشتباكات مع الحوثيين داخل المدينة بينهم قادة بارزون في المقاومة وهم مهتم محسن الدب وسميح محمد حسين وعصمت الأعجم وقائد الحراك الجنوبي بمديرية جحاف علي أحمد محمد المكنى ب¯”الرجال” ومحمود البتول, فيما أصيب شلال الشوبجي بجروح.
من جانبها, أكدت مصادر محلية أن اضطرابات وأعمال شعب وعنف شهدها السجن المركزي بمدينة الضالع إثر انسحاب قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقا) من المدينة ومغادرتها إلى مدينة قعطبة بما في ذلك حراس السجن.
وتوقعت المصادر مغادرتهم السجن في أية لحظة بسبب الأوضاع المضطربة في محافظة الضالع.

Print Friendly