المجدلي لـ”السيـاسة”: “نسب العمالة الوطنية” متناسب مع مخرجات التعليم أمين عام "الهيكلة" أكد أن القرار ينسجم مع تطبيق مبدأ الإحلال على بعض المهن الجاذبة

0

*طلبنا من “التعليم العالي” تزويدنا بالشهادات المزوَّرة لوقف دعم العمالة عن أصحابها واسترداد المصروف لهم
*السنوات المقبلة ستشهد زيادة في تعيين المواطنين مع دخول مشاريع تنموية جديدة وتنفيذ مقترحات حماية العمالة الوطنية
*وفرنا 3 آلاف و59 فرصة تدريبية ميدانية للطلاب الصيف الماضي بالتعاون مع أكثر من 200 شركة و56 جهة
* تدريب 12 ألفاً و172 طالباً منذ انطلاق المشروع قبل 14 عاماً لتمكين الشباب في بناء وطنهم ونوظف 20 ألف مواطن سنوياً

كتب-فارس العبدان:

أكد الامين العام لبرنامج اعادة الهيكلة والجهاز التنفيذي للدولة فوزي المجدلي ان قرار نسب العمالة الوطنية لدى الجهات غير الحكومية الجديد يستهدف توظيف 17 الف كويتي للعمل في مؤسسات القطاع الخاص.
وأشار في لقاء لـ”السياسة” إلى ان النسب الجديدة تتناسب إلى حد كبير مع مخرجات التعليم وتقوم أساسا على جانب العرض من العمالة الوطنية من حيث العدد والتخصص العلمي والمؤهل الدراسي وتوزيعها على المهن والأنشطة الاقتصادية المختلفة، مبينا أنه تم الأخذ في الاعتبار نسب تطبيق القرار السابق ومعدل نمو العمالة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة بالإضافة إلى تطبيق مبدأ الإحلال على بعض المهن الجاذبة في القطاع غير الحكومي.
وأكد المجدلي ان البرنامج خاطب وزارة التعليم العالي وطلب تزويده بالشهادات المزورة لوقف دعم العمالة عن أصحابها واسترداد ما تم صرفه لهم دون وجه حق واتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة في ذلك الشأن وطلب التنسيق مع البرنامج لوضع آلية محددة لتفادي حدوث ذلك الامر مستقبلاً.
واوضح أن البرنامج أصبح يوظف 20 الف مواطن سنويا بين تعيين لأول مرة وإعادة تعيين، لافتا إلى ان السنوات المقبلة ستشهد زيادة في تعيين المواطنين مع دخول مشاريع تنموية جديدة، ومع تنفيذ المقترحات التي تضمن حماية العمالة الوطنية في القطاع الخاص. كما كشف عن تفاصيل أخرى في اللقاء التالي:

ما آخر المستجدات حول قرار زيادة نسب العمالة الوطنية بالقطاع الخاص ؟
تقدم البرنامج باقتراح مشروع تعديل قرار النسب رقم 1028 ، وينسق مع الجهات المعنية وذات الصلة والعلاقة لتحديد نسب العمالة الوطنية لدى الجهات غير الحكومية.
وهذا الاقتراح يأتي بعد استهدف القانون 19 لسنة 2000 من خلال فرض نسب على شركات القطاع الخاص لزيادة أعداد العاملين في الجهات غير الحكومية وجعل تلك الشركات شريكاً في استيعاب العمالة الوطنية، إذ اقترح البرنامج وأعد أربعة مشاريع قرارات متعاقبة صدرت عن مجلس الوزراء بتحديد نسب العمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية منذ الفترة من عام 2002 وحتى الآن وهي القرار رقم 904 لسنة 2003 الذي استهدف توفير 8000 فرصة وظيفية، والقرار رقم 955 لسنة 2005 الذي استهدف توفير 13732 وظيفة، والقرار رقم 1104/ خامساً لسنة 2008 وتم البدء في تنفيذه في مارس 2010 ويستهدف توفير حوالي 12 ألف فرصة عمل.
كما صــدر القرار رقم 1028 لسنة 2014 الذي بدأ سريانه في 25 /2/ 2015 ويستهدف توفير حوالي 10 آلاف فرصة عمل, وتم اقتراح مشروع تعديل قرار النسب رقم 1028 لسنة 2014 وجار التنسيق بشأنه مع الجهات المعنية وذات الصلة والعلاقة.

العمالة الوطنية بالقطاع الخاص
ماذا عن الاجتماعات التنسيقية التي قام بها البرنامج مع مؤسسات اقتصادية لتفعيل قرار النسب الجديد المقترح لاستيعاب المواطنين بالقطاع الخاص؟
بدأ برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة الإجراءات التنفيذية لإلحاق نحو 17 الف كويتي للعمل في مؤسسات القطاع الخاص، تطبيقا لقرار النسب الجديدة التي أعلن عنها، حيث عقد البرنامج اجتماعات ماراثونية مع جهات القطاع الخاص للتنسيق لقبول المواطنين فيها ، و المشاركة في المناقشة وتبادل الآراء وتدوين الملاحظات قبل اقرار وصدور قرار النسب الجديد المقترح والخاص بتوظيف الكويتيين في مختلف المؤسسات الاقتصادية والتجارية والصناعية.
وانطلقت اللقاءات بالاجتماع الذي تم أخيراً مع لجنة الصناعة والعمل بغرفة تجارة وصناعة الكويت، وبحضور ممثلين عن القطاعات والأنشطة النوعية وجميع الاتحادات لمناقشة مشروع قرار النسب الجديد على أصحاب الأعمال.
وسبق ذلك اجتماعات عقدت في شهر فبراير تجاوزت نحو 28 اجتماعا مع مختلف جهات القطاع الخاص، جرت في مقر البرنامج، حيث إن قرار النسب الجديد سيحقق توظيف 17 ألف كويتي بالقطاع الخاص.
وفي هذا الصدد نشيد بالدور الداعم للبرنامج لتحقيق أهدافه الوطنية لدعم اقتصادنا الوطني من قبل أصحاب الأعمال وتوجه الدولة الهادفة إلى إحلال العمالة الوطنية مكان العمالة الوافدة، وتحقيق أهداف البرنامج في جعل القطاع الخاص هو الموظف الأكبر للعمالة الوطنية.
كما أن تحديد نسبة محددة لتوظيف العمالة الوطنية في القطاع الخاص جاء بناء على المادة التاسعة من القانون 19 /‏‏2000 في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية، والتي فوضت مجلس الوزراء بتحديد نسبة القوى العاملة الوطنية التي تلتزم بها الجهات غير الحكومية في الوظائف والمهن المختلفة وفق الأنشطة الاقتصاديه، وإلزام كل جهة لا تتقيد بهذه النسبة لدفع رسم إضافي سنوي على كل تصريح عمل وإذن عمل يمنح لكل عامل غير كويتي تطلبه الجهة زيادة على العدد المقرر للعمالة غير الوطنية في هذه الوظائف والمهن. وقد صاحب هذا التفويض تخويل مجلس الوزراء أن يعيد النظر مرة كل سنتين على الأقل في النسبة والرسم. والنسب الجديدة تتناسب إلى حد كبير مع مخرجات التعليم وتقوم أساسا على جانب العرض من العمالة الوطنية من حيث العدد والتخصص العلمي والمؤهل الدراسي وتوزيعها على المهن والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وتم الأخذ في الاعتبار نسب تطبيق القرار السابق ومعدل نمو العمالة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة بالإضافة إلى تطبيق مبدأ الإحلال على بعض المهن الجاذبة في القطاع غير الحكومي, حيث إن مشروع القرار الجديد قد اعتمد آلية أخرى تختلف عن الآلية المعمول بها في القرارات السابقة حيث اعتمد جدولا واحدا يشمل جميع الانشطة والنسب المحددة لكل منها بدلا من جدولين مقسمين إلى (انشطة – ومهن) وذلك لسهولة تنفيذه وفهمه من الجهات المخاطبة به، وهذا القرار لن يطبق اعتباراً من تاريخ صدوره بل سيتم منح الجهات مهلة يقدرها مجلس الوزراء الموقر ينص عليها قراره قبل بدء العمل به.

الطلبة العاملون
هناك أعداد من المسجلين من العاملين في القطاع الخاص هم طلبة في نفس الوقت، ما موقف البرنامج تجاههم ؟
برنامج إعادة الهيكلة يتولى صرف دعم العمالة للعاملين في الجهات غير الحكومية، ويحدد قيمة هذا الدعم استناداً للمؤهل الدراسي ويشترط معادلة الشهادات الصادرة من خارج البلاد من الوزارة المعنية لإتمام اجراءات الصرف ، ونظراً لاكتشاف حالات عديدة في الآونة الاخيرة تقوم بالجمع بين العمل والدراسة بالمخالفة لأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 572 لسنة 2009 بشأن شروط الجمع بين العمل والدراسة ، واحتساب ما تم صرفه لهم خلال فترة الدراسة مديونية كان من الممكن عدم ترتيبها إذا علم البرنامج بقيام صاحب العلاقة بالدراسة في حينه، وعليه اقترح البرنامج اضافة مستند إلى المستندات الواجب تقديمها لوزارة التعليم العالي لاستكمال الدراسة للعاملين في الجهات غير الحكومية يتمثل في موافقة البرنامج على الدراسة حفاظاً على المال العام وليتولى البرنامج – فور علمه – مراجعة شروط الجمع بين العمل والدراسة للمتقدمين والموافقة لمن تتوافر في حقه هذه الشروط .
وهذا المقترح ليس بغريب على التعليم العالي حيث يشترط موافقة الجهـــــات الحكومية لالتحاق موظفيها بالدراسية، كما أنه يساعد على التحقق من صحة الشهادات الدراسية وعدم تزويرها لكونه إجراء سابق على الالتحاق بالدراسة ، ومن ثم يصعب تزويرها أو شرائها لكون التخرج حال اخطار البرنامج يلزم أن يكون بعد فترة مناسبة للحصول على الإذن بالدراسة.
وفي هذا السياق وحفاظاً على المال العام واسترداد ما تم صرفه من دعم العمالة دون وجه حق ووفقاً لإجراء البرنامج بشأن تحديد قيمة الدعم استناداً للمؤهل الدراسي ، واستكمالا لأوجه التعاون والتنسيق مع وزارة التعليم العالي خاطبنا الوزارة بطلب لتزويدنا بالشهادات المزورة لوقف دعم العمالة عن أصحابها واسترداد ما تم صرفه لهم دون وجه حق واتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة في ذلك الشأن، والتنسيق مع البرنامج لوضع آلية محددة لتفادي حدوث ذلك الامر مستقبلاً من خلال إعمال مقترحه المشار إليه.

تشجيع الشباب
ما دور البرنامج في غرس مفاهيم العمل بالقطاع الخاص لدى الشباب؟
نشعر بالفخر والاعتزاز بما قام به برنامج إعادة الهيكلة، وبالإنجازات التي تم تحقيقها من خلال مشاريع البرنامج لتدريب طلبة الجامعات والكليات ومعاهد التعليم التطبيقي والثانوية العامة خلال الصيف، لتوجيه الشباب للعمل في القطاع الخاص.
وقد قام البرنامج بتنظيم وإعداد هذه الدورات التدريبية الصيفية لطلاب وطالبات الجامعات الحكومية والخاصة وطلبة المعاهد التطبيقية والثانوية العامة ضمن جهوده، لغرس مفاهيم أهمية العمل بالقطاع الخاص لدعم مسيرة اقتصادنا الوطني وتحقيق الأهداف الوطنية المرجوة لهذا المشروع، ضمن جهود البرنامج المتعددة لدعم وحماية الشباب الكويتي العاملين بالقطاع الخاص .
وتجربة تدريب الصيف تؤكد نجاحها من خلال تفاعل المؤسسات الخاصة بالتعاون مع البرنامج، حيث بلغ عدد الشركات المتعاونة معنا أكثر من 200 شركة من مختلف التخصصات كما بلغ عدد الجهات هذا العام نحو 56 جهة، وتم توفير 3059 فرصة تدريبية ميدانية لهذا الموسم.
وقد بلغ اجمالي عدد الطلاب والطالبات الذين تم تدريبهم منذ انطلاق المشروع قبل 14 عاماً نحو 12172 وهذا يعد انجازاً كبيراً وترجمة حقيقية لتمكين الشباب في بناء وطنهم، وساهم ذلك بشكل واضح في تغيير مفاهيم العمل لدى شباب الكويت وتوجيههم للعمل بالقطاع الخاص والمشاريع الصغيرة واضافة إلى ما يوجه البرنامج من دعم مالي للعاملين في القطاع الخاص.

التحدي الإعلامي
وماذا عن مشروع التحدي الاعلامي التوعوي وانجازاته منذ عام 2005 وحتى الآن؟
حملة التحدي الإعلامية مشروع وطني يهدف إلى تغيير مفاهيم الشباب والجيل الحالي تجاه العمل في مؤسسات وشركات ومصانع القطاع الخاص بهدف احلال العمالة الوطنية مكان العمالة الوافدة وتوجهت الحملة إلى طلبة الجامعات والمعاهد التطبيقية وطلبة الثانوية العامة والشباب الباحثين عن عمل .
وقد تميزت الحملة بتواجد فعالياتها المختلفة وأعضاء الفريق في الأماكن التي يكثر فيها الشباب وأماكن تجمعهم ( الكليات الجامعية المختلفة الحكومية والأهلية ـ كليات التعليم التطبيقي والتدريب ــ المدارس الثانوية ــ الأندية الرياضية ــ الجمعيات التعاونية ــ والمجمعات التجارية ــ والأسواق المركزية ــ المناطق الترفيهية وغيرها ) .
كم يبلغ عدد المواطنين الذين يوظفهم البرنامج سنوياً؟
إن برنامج إعادة الهيكلة اصبح يوظف 20 الف مواطن سنويا بين تعيين لأول مرة واعادة تعيين، والسنوات المقبلة ستشهد زيادة في تعيين المواطنين مع دخول مشاريع تنموية جديدة، ومع تنفيذ المقترحات التي تضمن حماية العمالة الوطنية في القطاع الخاص.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة × اثنان =