“المحامين”: أحكام التعويض ضد المحامين لن تُثنيهم عن أداء واجبهم في الدفاع عن الحق والعدل والقانون

0 197

أكدت جمعية المحامين انها تلقت الأحكامَ الصادرة بإلزامِ بعض منتسبيها بتعويضاتٍ ماليةٍ مبالغ فيها؛ بدعوى الإساءة إلى بعض رجال القضاء، بمزيدٍ من الدهشة والاستنكار، لافتة في الوقت ذاته الى ان احكام التعويض لن تثني المحامين عن أداء واجبهم في الدفاع عن الحقّ والعدل والقانون.
وذكرت الجمعية في بيان صحافي أمس انه مع تقديرها للمكانة المرموقة لأعضاء السلطة القضائية، ومع التأكيد على ضرورة الالتزام بالطريق الذي رسمه القانون من حيث إجراءات الطعن على الأحكام، إلا أن الحاصل اليوم يُثير لديها العديدَ من التساؤلات التي تطرحها على سلطات الدولة كافة، أبسطها: لمن يلجأ مَن يختلف مع القضاة، وهم ـ حينئذٍ ـ الخصم والحكم في آنٍ واحدٍ؟
واضاف البيان ان جمعية المحامين وإذ تؤكد على أن وقوف المحامي مُدافعاً عن حقّ موكّله هو أمرٌ من بديهيّات عمله، وأن اتساع صدر القاضي والالتزام بالنصوص هو واجبٌ عليه حتى يتمكن المحامي من أداء ذلك الحق دون منة أو انتقاص؛ تتساءل لماذا إذن حين يخرج محامٍ عن صمته، ويمارس نوعاً من حقه أمام منصّات القضاء، يُترجم الأمر ـ على الفور ـ على أنه إساءةٌ للقضاء، وخروجٌ فجٌ على أدبيات المحكمة؟!
واشار الى انه تم تضخيم احتجاج عضو مجلس الإدارة وعضو لجنة القبول بالجمعية المحامي مشعل الخنة إلى دعوى قضائية، ومن بعدها إلى مطالبةٍ بتعويضاتٍ باهظة، وذلك على الرغم من أن احتجاجه جاء في سياق نضاله الحرّ من أجل حقوق زملائه، وهو ما أقر به الشهود جميعاً في محاضر النيابة العامة، وصولاً إلى ملاحقةِ غيرِه من أعضاءِ مجلس إدارة جمعية المحامين ممن هبّوا للذود عن زملائِهم، ونصرتِهم بكلمة الصدق التي اعتادوا عليها، وعلى رأسهم نائب رئيس الجمعية المحامي مهند الساير لمجرد إعرابه في تغريدة له عن دهشته من اختصام جمعية المحامين ومطالبتها بمبلغ ستين ألف دينار في القضية نفسها؟!
ولفت البيان الى ان الجمعية تُسجّل رفضها
لهذا النوع من الأحكام التي قد تُترجم مقاصدُها
على أنها تكميمُ للأفواه، وتسليطٌ لسيف القضاء
على المحامين، فلا ينطقون بكلمةٍ تُخالف القضاة الذين هم بشرٌ في نهاية المطاف؛ يُصيبون ويُخطئون.

You might also like