المحرق أم المدن… قراءة في تاريخ مدينة خليجية إصدار جديد مع عدد جريدة "الفنون"

0

أصدرت جريدة “الفنون ” كتابا جديدا يتناول المحرق أم المدن، يستعرض تاريخ المدينة التي تقع ضمن مملكة البحرين، يقع الاصدار في 62 صفحة من القطع المتوسط مزودة بمجموعة من الصور التاريخية واهم المعالم التراثية للمدينة.
اختلفت الروايات في أصل تسمية المحرق بهذا الاسم، فمن المؤرخين من قال إنها سُميت هكذا لأن سكانها في الزمان الجاهلي كانوا يحرقون موتاهم. أما الكاتب جواد علي فذكر أن جانبًا من وصف المحرق مقرونٌ باسم امرئ القيس الذي كان يُوصف بالمحرق. يقول: نصادف كلمة المحرق ومحرق وآل محرق في مواضع من التواريخ المتعلقة بالحيرة. وقد أطلقها بعض الإخباريين على الغساسنة أيضًا، وهم يَرُون أنها لقبٌ ألحق بأولئك الملوك، لأنهم عاقبوا أعداءَهم في أثناء غزوهم لهم بحرق أماكنهم بالنار.
وتنقل المصادر التاريخية القديمة أن كلمة سماهيج كانت تطلق على جزيرة المحرق، وقد جاءت في الخرائط التي تعود لسنة 1765م إشارات إلى منطقة سماهيج وهي المحرق حاليًا، حيث كان اسم المنطقة أرادوس ومن ثم سماهيج حتى استقر على الاسم الحاليّ: المحرق.
وفي أصنام الجاهليين صنم يُدعى محرق والمحرق، تعبدت له بعض القبائل مثل بكر بن وائل وربيعة، وقد ورَدَ من بين أصنام الجاهليِّين اسم له علاقة بهذا الصنم هو “عبد المحرق”، فقد يكون للمحرق علاقة بهذا الصنم، كأن اتخذ من أرباب التيمن أو التبرك للملك الذي عرف بالمحرق أو أنه قدَّمَ قربانًا لهذا الإله الذي أحرقه على مذبحة بالنار، وربما كانت تلك عادة معروفة عند العبرانيين فقيل له بالمحرق. إن تسمية المحرق بهذا الاسم إنما هي تسمية قديمة وإن اختلفت الروايات في أصلها، وقد سُمِّيَت بها مناطق عدة مثل جنوب العراق وسواحل الخليج وجزره.وقد اختارت الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي في 2 نوفمبر 2015م،عندما أقرّ المجتمعون على تسمية مدينة المُحَرَّق عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2018م “نظرًا لما تحتويه مكوناتها الحضارية والثقافية من عُمق للتاريخ والإرث الإنساني، إضافة إلى تجسيدها لمقومات التنمية المستدامة والمستقبل المشرف على عُمق التاريخ والأصالة”.
ويأتي اختيار المُحَرَّق كـ “عاصمة للثقافة الإسلامية” لغنى نسيجها العمراني وتراثها المادي وغير المادي المتميز” كما تقول الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، التي وضعت أكثر من 20 مشروعًا “للبنية التحتية الثقافية في المدينة، من بينها استكمال موقع طريق اللؤلؤ المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو”. وهو الموقع الثاني الذي تُسجّله المنظمة للبحرين بعد موقع قلعة البحرين في العام 2007م. كما أن وجود وتطوير مدرسة الهداية الخليفية المبنية العام 1919م وبيت كل من الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وأحمد سيادي واحتضانها لجناح البحرين الوطني الذي كان قد شارك في إكسبو ميلانو قبل ثلاث سنوات وحَمَلَ عنوان “آثار خضراء” كعلامة تعكس عراقة التراث الزراعي والثقافي لمملكة البحرين ، كلها عوامل عززت من اختيار المُحَرَّق عاصمة للثقافة الإسلامية. وحسب الخطوط العريضة لبرامج الاحتفاء بعواصم الثقافة الإسلامية التي وضعتها الـ إيسيسكو لسنة 2018ما قبل الاحتفاء فقد اتخذت هيئة البحرين للثقافة والآثار عددا من الخطوات كإعداد شعار الاحتفالية وإعداد طقم متكامل من الوسائط الإشهارية والمادة العلمية التعريفية بالعاصمة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

7 + 8 =