المحكمة العليا تحدد شروط الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة العراقية الصدر: الرئاسات ليست مغنمنا ولا مطلبنا

0

بغداد – وكالات: فيما يشهد العراق حالياً حراكاً سياسياً واسعاً ومفاوضات بين الكتل الفائزة في الانتخابات الأخيرة لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي تشكل الحكومة الجديدة، حددت المحكمة الاتحادية العليا أمس، المفهوم الدستوري لهذه الكتلة وتكوينها، موضحة أن هذه الشروط جاءت بسبب الظروف المحيطة بكتابة الدستور العام 2005، ولخلق نوع من التوازنات والتفاهمات بين كتل مجلس النواب.
وشرح المتحدث باسم المحكمة اياس الساموك في بيان، المفهوم الدستوري للكتلة النيابية الأكثر عدداً التي ستشكل الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أن الدستور نص على “يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية”.
وأوضح أن الدستور حسم موضوع تشكيل الحكومة ومن يكلف بتشكيلها وذلك من خلال تحديد مفهوم “الكتلة النيابية الاكثر عدداً”، مضيفاً أن تسمية الكتلة النيابية بـ(الأكثر عدداً) تنطبق على الكتلة النيابية التي تتفوق على بقية الكتل من حيث عدد النواب الذي تضمه.
وأشار إلى أن إرادة المشرع لم تكن متجهة إلى منح القائمة الانتخابية حق تشكيل الحكومة بمجرد فوزها عددياً في الانتخابات ولو أراد ذلك لنص عليه صراحة كأن يأتي النص على النحو الآتي، “يكلف رئيس الجمهورية مرشح القائمة الفائزة أو الكيان الانتخابي الفائز عددياً في الانتخابات بتشكيل مجلس الوزراء…” كما هو موجود في دساتير بعض الدول، وأن منح حق ترشيح من يشكل الوزارة إلى مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً وضع عن قصد قد يتعلق بالظروف المحيطة بكتابة الدستور وخلق نوع من التوازنات والتفاهمات بين كتل مجلس النواب.
وأكد أنه لا يوجد ما يمنع دستورياً أن تشكل القائمة الفائزة بالانتخابات الوزارة إذا بقت هي الكتلة الأكبر ودخلت مجلس النواب وبات الفائزون فيها نواباً وبعدد يفوق على نواب بقية الكتل وحينها سيتحول وصفها القانوني من قائمة فائزة إلى “الكتلة النيابية الأكثر عدداً” وتكلف بتشكيل الوزارة على أساس عدد نوابها.
في غضون ذلك، أكد زعيم التيار الصدري رئيس تحالف “سائرون” مقتدى الصدر في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، أمس، استياءه من تنافس الأحزاب والأطراف العراقية الفائزة في الانتخابات على مناصب الرئاسات الثلاث للجمهورية والبرلمان والحكومة.
وأضاف “أتقولون على العراق ما لا تعلمون أم أنكم لأحزابكم تحبون وللشعب لا تنظرون ولرأي المرجعية لا تنظرون”.
وقال “أفما آن الاوان لكي نبني وللشعب ننحني وللصعاب نثني وبالخدمات نعتني فالرئاسات ليست مغنماً ولا مطلباً، إنما نحن كبار الوطن وكبير القوم خادمهم وللشعب عاملهم وللأقليات ناصرهم، فيا أيها الليل الطويل انجلي بصبح وذاك الصباح منك بأمثل”.
على صعيد آخر، دعا الصدر المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى زيادة دعم ومساندة العراق؛ للخروج من نفق الطائفية والمحاصصة المقيتة ،ومنع التدخل في ملف الانتخابات حكومياً واقليمياً.
وقال خلال لقائه مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، “إن رؤيتنا للمرحلة القادمة انها نابعة من رغبة جماهيرية وضرورة المرحلة؛ لان الشعب العراقي قد عانى الكثير من الفساد وسوء الخدمات على أن يكون القرار وطنياً عراقياً”.
من جانبه، نفى مدير المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري ضياء الأسدي، ليل أول من أمس، ما نقلته وسائل إعلامية عن إجراء اتصالات بين واشنطن وأعضاء كتلة “سائرون” التي فازت بأكبر عدد من مقاعد مجلس النواب. وقال إن “بعض وسائل الإعلام نسبت تصريحاً لي تضمن أن هناك اتصالات بين واشنطن وأعضاء تحالف سائرون، هذه التصريحات غير صحية جملة وتفصيلاً”.
وأضاف أنه لا توجد أية قنوات اتصال مع الأميركان، مشيرا إلى “أنهم يرسلون وسطاء إلينا ولكننا نرفض الجلوس والتعاون معهم حتى عبر هؤلاء الوسطاء”.
من جهة أخرى، شكل البرلمان العراقي لجنة للتحقيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في اتهامات موجهة إليها بوجود مخالفات شهدتها عملية الاقتراع للانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 مايو الجاري.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة − اثنان =