المحمد: علاقاتنا مع تونس والشعوب العربية تقوم على القرابة سموه استقبل رئيس مجلس النواب التونسي والوفد المرافق وأقام مأدبة غداء على شرفه

0 130

زيارة الرئيس السبسي إلى الكويت أمَّنت انطلاقة متجددة وواعدة للعلاقات المتنامية بين البلدين

تونس درة المغرب العربي منذ الألف الأخير قبل الميلاد وفي العصر الإسلامي والحاضر

استقبل سمو الشيخ ناصر المحمد في قصر الشويخ، أمس، رئيس مجلس نواب الشعب في تونس محمد الناصر، والوفد المرافق له، بمناسبة زيارته للبلاد.
وعقب الاستقبال، أقام سموه مأدبة غداء على شرف الضيف.
وألقى سموه كلمة قال فيها: “يسعدني أن أرحب بضيفنا رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية محمد الناصر، وبالوفد المرافق له، والذي يزور الكويت بدعوة رسمية من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، فأهلا وسهلا به، وبالوفد المرافق، أهلا بكم جميعا بين اشقائكم واصدقائكم في الكويت”.
واضاف “تهدف الزيارات الرسمية المتبادلة بين الدول إلى تعميق العلاقات، وزيادة المصالح، غير أننا لا نعد زيارتكم ضمن هذا الإطار فحسب، فأنتم تزورون أهلكم وأشقائكم، إذ إننا وسائر الشعوب العربية ننتمي للأمة العربية، وتربطنا جميعا أواصر مشتركة من الثقافة واللغة والتاريخ والمصير، وعلاقاتنا علاقة أشقاء تقوم على القرابة، وليس فقط علاقة أصدقاء تقوم على المصالح، أو الأطر الرسمية”.
وتابع سموه انه “من بين الزيارات الكثيرة المتبادلة، يتذكر جيل الآباء زيارات رائد من رواد الحركة الوطنية التونسية الشيخ عبدالعزيز الثعالبي إلى الكويت عام 1925، وعام 1928، كما يتذكر جيلنا زيارة الزعيم الحبيب بورقيبة سنة 1962، والذي حرص خلالها على إرتداء الزي العربي الكويتي، تأكيدا على روح القرابة بيننا”.
وقال سموه: إن “تونس بالنسبة لنا في المشرق العربي درة المغرب العربي، منذ أن قدمت إليها أليسار ملكة صور، وأسست فيها مدينة قرطاج، في الألف الأخير قبل الميلاد، وقد خلدها الشاعر فرجيل (Virgil) في ملحمة الإنيادة، وصارت قرطاج أهم مدن حوض البحر الأبيض المتوسط، وأصبحت قوة عسكرية كاسحة، بقيادة القائد العسكري الشهير هانبيال، وكادت تحتل روما في ثلاثة حروب شهيرة”.
واضاف أن “تونس في عصرها اسلامي ضمت جامعة الزيتونة، أول جامعة في العالم، فقد انتظمت دروسها منذ 737م، ولعبت هذه الجامعة دورا في نشر الثقافة العربية الإسلامية وفي الحاضر، عندما أرادت الجامعة العربية أن تنتقل من القاهرة، كانت تونس، درة المغرب العربي مقرها”.
وقال سموه: “لقد جاءت زيارة الصديق العزيز لصاحب السمو أمير البلاد، رئيس الجمهورية التونسية السيد الباجي قايد السبسي إلى الكويت، عام 2016، لتؤمن انطلاقة متجددة وواعدة للعلاقات بين بلدينا الشقيقين، وهي علاقات متنامية بشكل ملموس، ويعود ذلك للعناية الخاصة والرعاية الموصولة التي تبذلها قيادتينا على أرض الواقع، وفي كل المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية والدولية، وتأتي زيارتكم لتوسعة تلك العلاقات بأبعادها الشعبية، والتي نأمل أن تجني ثـمارها”.
وختم سموه، “أود أن أكرر ترحيبي الشديد بكم وبأعضاء الوفد المرافق، مؤكدا بالغ اعتزازي بهذه الزيارة، وهي زيارة تعكس عمق أواصر الأخوة بين شعبينا، والحرص المتبادل بيننا على دعم التفاهم والإحترام المشترك، مع خالص تمنياتي لكم جميعا بالتوفيق والسداد”.

You might also like