“المرافق” البرلمانية: المباني التراثية في خطر! وسط مخاوف من تكرار ما جرى للصوابر مع مواقع تاريخية أخرى كسوق السلاح

0 146

الحكومة تعمَّدت الهدم دون دراسة البدائل ولم تقدم ما يفيد بأن الإزالة تُحقِّق المنفعة العامة

كتب ــ رائد يوسف:
بعدما شرعت الأجهزة المختصة في تنفيذ قرار هدم مجمع الصوابر ضاربة بمطالبات النواب وتحفظات المجلس الوطني للثقافة للإبقاء عليه عرض الحائط، اتجهت الانظار إلى سوق السلاح في منطقة المباركية الذي يبدو أن المصير الذي آل اليه مجمع الصوابر سيكون في انتظاره تحت مبرر “إعادة التنظيم”.
وبينما يترقب ملاك المحال في سوق السلاح ومواطنون في مناطق أخرى ما ستنتهي إليه الحكومة ضمن ما تسميه “إعادة التنظيم”، حفل تقرير لجنة المرافق بمجلس الأمة -المتوقع مناقشته في جلسة 16 الجاري- بالكثير من الشجون بسبب ما أسمته مصادر اللجنة “تفريط الدولة بتراثها وتاريخها”، مؤكدة أنه وإن كان الصوابر قد هُدم فعلا فإن توصياتها يجب أن تكون مرجعاً للحكومة قبل اتخاذ أي قرارات تخص المباني التراثية في الدولة.
ولاحظت اللجنة في تقريرها الذي حصلت “السياسة” على نسخة منه انعدام التنسيق الحكومي وعدم الرغبة في مشاورة الجهات المعنية، ما ينعكس سلبا على قوة وسلامة القرارات المتعلقة بهدم المناطق التاريخية والتراثية.
وعابت اللجنة على الحكومة استعجالها بهدم الصوابر قبل ان تنتهي من تقريرها في شأن المجمع، وشددت على ضرورة قيام الحكومة بوقف أي إجراء أو إصدار أي قرار في أي موضوع محال إلى لجان المجلس لحين إصدار اللجنة قرارها.
وأوصت بالمحافظة على مسمى “منطقة الصوابر” حتى في حال تمت إعادة استغلال الموقع بشكل آخر، نظرا لما لهذا الاسم من قيمة تاريخية، مؤكدة أن المكان الستراتيجي للصوابر يؤهله لتحقيق استثمار فعلي وقد يوفر مردودا ماليا للدولة والمواطنين، إلا أنه لم يتضح لها وجود أي رؤية حقيقية لمستقبل الموقع بعد الهدم، إذ لم تتلق اللجنة أي دراسات أو بيانات أو توصيات أو تصورات في هذا الشأن.
وأضافت أن “الحكومة لجأت إلى الهدم دون دراسة أي بدائل، كما لم تُقدِّم ما يفيد بأن الهدم تمَّ من أجل المنفعة العامة”.

You might also like