المرتبة 68 زين وشين

0

في تصويت للاشقاء والاصدقاء المقيمين على ارض الكويت جاءت الكويت في المرتبة 68، وهي المرتبة الاخيرة خليجيا وعالميا كوجهة للوافدين للعيش فيها!! بمعنى ان العيش بالكويت غير مرغوب فيه من قبل الوافدين، سواء عرب او اجانب، طبعا هذا الاستفتاء جاء بعد تصويت المقيمين من الوافدين بالكويت وبنفس الوقت نجد أعداد القادمين بتأشيرات العمل بازدياد ملحوظ، كما ان هناك من لا يزال يحلم بالحصول على تأشيرة عمل في الكويت والطلب بازدياد، فكيف يتم ذلك والكويت ليست جهة مرغوبة للعمل؟ اكثر من ذلك ان المقيمين فيها من الوافدين جعلوا منها وطنا بديلا لهم، فأعداد المغادرين بصفة نهائية لا تقارن نهائيا بأعداد الوافدين، فمن لا يتم ابعاده لسبب او لآخر لا يفكر نهائيا بالعودة الى بلده. ونحن نقول لاصحاب الاستفتاء او الاستبيان: اذا كانت هذه وجهة نظركم فلماذا لا تغادرون الكويت معززين مكرمين وتبحثون عن وجهة اخرى تكون أفضل سواء في الدول الخليجية او الدول الاخرى؟ ونحن نعدكم بإقامة حفلات توديع يتم فيها توزيع الهدايا التذكارية لكل من يغادر بصفة نهائية! وانا متأكد اننا لن نذرف عليكم دمعة واحدة بل سنحذف وراءكم سبع حصوات لكي لا تفكروا بالعودة، فالكويت لم تعد تحتمل أعداد الوافدين التي فاقت الحد المعقول والمقبول بل زادت عن الحاجة الفعلية لسوق العمل، فأصبح تعديل التركيبة السكانية واجبا وطنيا يحتمه الواقع المؤلم الذي نعيشه بسبب العمالة الهامشية ضحايا تجار الإقامات والشركات الوهمية، ففي كل صباح نقرأ بالصحف المحلية عن جريمة يرتكبها وافد او مجموعة وافدين حتى وصلت الى السلب بالقوة وانتحال صفة رجال الامن والسطو على ممتلكات الدولة وقطع الطرق، حتى ان كل جالية تخصصت في جرائم معينة فما الذي تبقى؟ والمشكلة التي لايعرفها من اجرى الاستفتاء ونشر النتائج ان هناك استياء عاما عند كل اهل الكويت من زيادة أعداد الوافدين على حساب الكويتيين، حتى فرص العمل شحت على اهل البلد بسبب الوافدين، كما ان الوافد بالكويت يعمل في اكثر من جهة بينما المواطن لا يحق له العمل بغير جهة واحدة. ولو سلطنا الضوء الكاشف على المدرس الوافد، على سبيل المثال لا الحصر، لوجدته منذ نهاية دوام المدرسة حتى صباح اليوم التالي وهو يتنقل من بيت الى بيت خلف الدروس الخصوصية، وما ان يحل دوامه الرسمي الا وقد استهلك تماما فكيف يستطيع العطاء؟ وعلى هذا المثال تستطيع ان تقيس على البقية، وبالتأكيد نحن هنا لا نعمم فالنوعيات الجيدة موجودة وبالتأكيد لم يشملها الاستفتاء. وبقي شيء واحد يجب ان يعرفه اصحاب الاستفتاء، وهو حجم الحوالات التي تحول من الكويت شهريا الى كل أقطار العالم، والتي تفوق المليارات الثلاثة لا تأخذ عليها الدولة فلسا واحدا، والكهرباء والماء مدعومان، والطرق مجانية، والرسوم بمتناول اليد، والمرافق الترفيهية والمطاعم والمجمعات باستثناء الافينيوز بيدهم، فهل بعد ذلك راحة؟ وهذا قليل من كثير … زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد + سبعة =