المرزوق: أصول البنوك الخليجية “قوية”… والتمويلات المتعثرة 3.2 % كشف أن 80% من المعاملات المالية ستكون غير نقدية في غضون الأعوام الخمسة المقبلة

0 67

المصارف الخليجية لن تستطيع تكرار معدلات النمو السابقة بسبب عدم زيادة الإنفاق الحكومي

حجم الإقبال على استخدام الخدمات الإلكترونية في “بيتك” يشهد نمواً متصاعداً

العالم يواجه تحدياً في زيادة الديون خلال فترة قصيرة بعد ارتفاعها إلى 247 تريليون دولار

قال رئيس مجلس الإدارة في بيت التمويل الكويتي “بيتك”، حمد المرزوق: إن المركز المالي بشكل عام للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي إيجابي، مشيراً إلى أنها تتمتع برسملة قوية، تنعكس في متوسط نسبة رأسمالها إلى أصولها البالغة حوالي 18.7%، وتُعد أعلى من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية. وأضاف المرزوق خلال الندوة الافتتاحية لمركز الخليج للأبحاث الاقتصادية والأعمال التابع لمجلس المؤتمر “GulfCente” في غرفة تجارة وصناعة الكويت، أن جودة أصول البنوك الخليجية قوية، فيما يصل معدل التمويلات المتعثرة إلى حوالي 3.2%، وفي الكويت تقل هذه النسبة لتبلغ تقريباً 2%، لافتاً إلى أن العائد على حقوق المساهمين في البنوك الخليجية قوي ويساوي %12.7.
وأوصى المرزوق بضرورة قيام البنوك الخليجية بتحديث ستراتيجيتها المتعلقة بالتكنولوجيا ومنهجيات وطرق السداد التي تتبعها في سبيل التكيف مع الواقع الجديد، منوها بنمو حجم الإقبال على استخدام الخدمات الإلكترونية في “بيتك” في السنوات الأخيرة.
وقال المرزوق إن أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسواق العالمية يكمن في ارتفاع الديون خلال فترة قصيرة، مبيناً أن ارتفاع مستوى الديون يرجع إلى البيئة النقدية المتساهلة، حيث ارتفع حجم الدين العالمي من 87 ترليون دولار في عام 2000 إلى 247 تريليون في نهاية 2017 وهو الأمرالذي يشكل مخاطر كبيرة على كل المستويات سواء الدول المقرضة وخاصة الدول النامية أو الشركات أو الأفراد. وأضاف أن الأسواق شهدت إصدارات ديون ذات نوعية رديئة لشركات ودول، وتجاوزت فيها التغطية على الاكتتاب 15 مرة، وهو ما سيؤثر على الأسواق الناشئة.
وتطرق المرزوق إلى التحديات الرئيسية التي تواجه البنوك الخليجية، وأولها مسألة النمو في أنشطتها التشغيلية، مشيراً إلى أن البنوك ستواجه صعوبة كبيرة في تكرار معدلات النمو التي حققتها خلال الفترة الماضية، مؤكداً أنه لن يكون من السهل على البنوك خلال السنوات المقبلة تسجيل معدلات النمو ذاتها، وذلك بسبب عدم نمو الإنفاق الحكومي، والذي يمثل المحرك الأساسي والمزود الرئيسي للنشاط الاقتصادي في دول التعاون.
وأوضح أنه عندما تعرضت أسعار النفط لتقلبات هائلة، استجابت الحكومات الخليجية لهذه التطورات بأن قيدت مشروعاتها، وهو ما انعكس سلباً على معدل النمو الإقتصادي بشكل عام.
وأضاف أنه من الصعب جداً على القطاع الخاص أن يضع خططاً مستقبلية بسبب تقلبات أسعار النفط التي تنعكس على معدلات الإنفاق الحكومي وأن هذا الوضع يعكس خللا هيكليا في اقتصاديات دول مجلس التعاون.
وتطرق المرزوق إلى التحدي الرئيسي لدول مجلس التعاون المتمثل بخلق الوظائف للمقبلين على سوق العمل بأعداد هائلة، مشيراً إلى أن المنطقة بحاجة إلى توليد وظائف خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يمثل تحدياً جدياً لن تستطيع هذه الدول مواجهته إلا عن طريق الخصخصة، والتي بالرغم من سَن قانون لتنظيمها في الكويت قبل نحو 8 سنوات من الآن، إلا أن البرنامج لم يتم تفعيله.
ومن ضمن التحديات الأخرى التي تواجهها البنوك الخليجية والتي أشار إليها المرزوق، التكيف مع تغير سلوك العملاء من حيث طرق السداد عبر التعاملات المالية غير النقدية “Cashless Financial Transactions”، إذ تشير التوقعات إلى أن 80% على الأقل من المعاملات المالية في غضون الأعوام الخمسة المقبلة ستكون غير نقدية، وهو أمر مهم للغاية.
ويعد مركز الأبحاث الجديد “TCB GulfCenter” الذي افتتح أولى نداوته أمس، جزءاً من برنامج توسعي في منطقة الخليج لمجلس المؤتمر، وهو منظمة عالمية تأسست عام 1916، على يد أبرز رواد الأعمال في الولايات المتحدة آنذاك. وطوال قرن، عاصر مجلس المؤتمر جملة من التحولات في المعايير الاقتصادية وحوكمة الشركات وممارسات رأس المال البشري التي شكلت الاقتصاد العالمي الذي نعرفه اليوم.

You might also like