"كيبك" أطلقت مشاريع مجمع الزور برعاية وحضور سمو الشيخ جابر المبارك

المرزوق: عودة التوازن لسوق النفط خلال الربع الثالث من 2018 "كيبك" أطلقت مشاريع مجمع الزور برعاية وحضور سمو الشيخ جابر المبارك

* 2٫7 مليون برميل يومياً إنتاج الكويت النفطي حالياً… وتمديد “اتفاق الخفض” يخدم الأسعار
* مجمع الزور النفطي سيُعظم المردود الاقتصادي للثروة النفطية كونه يستوعب النفوط الكويتية الثقيلة
* 43٪ نسبة الإنجاز في “مصفاة الزور”… والانتهاء من المشروع بنهاية العام 2019
* الطاقة التكريرية لمصفاة الزور ستبلغ 615 ألف برميل يومياً من الوقود النظيف الصديق للبيئة

توقع وزير النفط وزير الكهرباء والماء عصام المرزوق عودة التوازن إلى أسواق النفط العالمية بحلول الربع الثالث ومطلع الربع الأخير من العام المقبل موضحا أن انتاج البلاد من النفط يبلغ حاليا 2.7 مليون برميل يوميا.
وقال المرزوق في تصريح على هامش احتفالية انطلاقة مشاريع مجمع الزور النفطي امس: إن تمديد منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين من خارجها لاتفاق خفض الانتاج كان باجماع الدول المشاركة في الاجتماع الاخير الذي عقد نهاية الشهر الماضي في فيينا.
وأضاف ان قرار تمديد اتفاق خفض الانتاج إلى نهاية عام 2018 يعد “خطوة صحيحة لاستعادة التوازن في السوق النفطية”، مبينا أن العرض والطلب هو الذي يحدد أسعار النفط.
وأوضح أن نسبة التزام دول (أوبك) وكبار المنتجين من خارجها باتفاق خفض الانتاج بلغت خلال أكتوبر الماضي نحو 116 في المئة “وهي نسبة ممتازة جدا”، مبينا أن عودة التوازن للسوق ستكون بعودة المخزونات العالمية لمعدلاتها الطبيعية وعلى أثرها ستعود الأسعار المناسبة للمنتجين والمتوافقة مع طلبات المستهلكين.
وقال المرزوق: إن الأهمية الستراتيجية لمصفاة الزور تكمن في انها الوحيدة في دولة الكويت التي تصمم بأسلوب حديث لاستيعاب النفوط الكويتية الثقيلة ما سيعظم المردود الاقتصادي للثروة النفطية.
وأضاف المرزوق في كلمته خلال احتفالية انطلاقة مشاريع مجمع الزور النفطي برعاية وحضور سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء أن مشروع مصفاة الزور يستهدف إنتاج زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض ليغذي بشكل رئيسي محطات القوى الكهربائية بالوقود اللازم.
وأكد أهمية مشاريع مجمع الزور في دفع عجلة التنمية للاقتصاد الوطني من خلال خلق فرص جديدة لتطوير المشاريع المحلية في الصناعات اللاحقة في مجال البتروكيماويات والخدمات الرديفة والمساندة وكذلك خلق فرص عمل جديدة “لأبنائنا وبناتنا مع توفير كل السبل المتاحة لتطويرهم والارتقاء بأدائهم”.
وأوضح أن مشروع المرافق الدائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في مجمع الزور النفطي جاء تعزيزا للدور الستراتيجي لمؤسسة البترول الكويتية ودعم التزامها بتوفير احتياجات البلاد من الطاقة الحالية والمستقبلية من خلال الوقود الأمثل اقتصاديا وبيئيا ولتحقيق أعلى قيمة مضافة لمراحل العمليات المتكاملة.
وذكر أن الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) ستوفر المزيج الأمثل من الغاز الطبيعي وزيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض لتلبية احتياجات محطات القوى الكهربائية ما سيساهم في توفير كميات إضافية من النفط الخام وزيت الغاز (الديزل) لبيعها في الأسواق العالمية لضمان الاستغلال الأمثل وتعظيم المردود الاقتصادي لثروة الكويت النفطية.
وحول مشروع مجمع البتروكيماويات الستراتيجي والجاري تصميمه على مستوى عالمي ومتكامل مع مصفاة الزور قال إنه “سيمكننا من إنتاج مواد عالية الجودة والقيمة مثل البرازايلين والبولي بروبلين والبنزين فضلا عن وقود السيارات لتلبية الطلب المتنامي عليها في السوق المحلي اضافة إلى منتجات أخرى عالية الجودة ليتم تصديرها للأسواق العالمية.
وأضاف ان انشاء مشروع مجمع البتروكيماويات الستراتيجي يأتي في إطار تحقيق التوجهات الستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية في مجال التوسع في نشاط صناعة البتروكيماويات ومن منطلق الحفاظ على المكانة الرائدة للكويت في هذا المجال وعلى الأخص صناعة الاوليفينات والعطريات.
الى ذلك قالت الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك): ان نسبة الانجاز في مشروع مصفاة الزور بلغت 43٪ متوقعة الانتهاء من المشروع وتشغيله بنهاية عام 2019.
وقال الرئيس التنفيذي في الشركة هاشم هاشم في كلمته خلال احتفالية انطلاقة مشاريع مجمع الزور النفطي انه مع انطلاقة هذه المشاريع الحيوية “نضع قواعد متينة وقوية لبناء ثاني أكبر منطقة نفطية بعد مدينة الأحمدي وتحويل منطقة الزور إلى مركز حيوي للصناعات البترولية المتكاملة”.
وأفاد بأن الطاقة التكريرية لمصفاة الزور ستبلغ 615 ألف برميل يوميا من الوقود النظيف الصديق للبيئة ذي المحتوي الكبريتي المنخفض بنسبة 1 في المئة لتلبية احتياجات محطات الكهرباء بمعدل 225 ألف برميل يوميا.
وأوضح أن مصفاة الزور ستنتج نحو 340 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية المكررة عالية الجودة ذات المحتوى الكبريتي المنخفض والمطابق للمواصفات المستقبلية للتصدير للاسواق العالمية.
وذكر أن (كيبك) تأسست في أكتوبر 2016 لتكون أول شركة كويتية متكاملة مختصة في الصناعة النفطية اللاحقة وأسند إليها متابعة عمليات التكامل لمراحل إنشاء وتشغيل وإدارة مجمع التكرير والبتروكيماويات ومرافق استيراد الغاز الطبيعي المسال في منطقة الزور.
ولفت إلى أن قرار إنشاء مشروع المرافق الدائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال جاء ضمن الخطة الستراتيجية لمؤسسة البترول لتلبية الطلب المحلي المتزايد للوقود من الغاز الطبيعي لمحطات توليد الطاقة الكهربائية إضافة إلى احتياجات مصافي النفط والصناعات البتروكيماوية.
وقال: إن الطاقة الانتاجية للمشروع تبلغ ثلاثة آلاف مليار وحدة حرارية بريطانية يوميا من الغاز الطبيعي المسال، مبينا أن نسبة انجازه بلغت نحو 21 في المئة ومن المتوقع أن يتم تشغيل المرحلة الأولى في سبتمبر 2020 والمرحلة الثانية في فبراير 2021.
وحول مجمع البتروكيماويات الذي يتكون من مصنع الأوليفينات الثالث ومصنع العطريات الثاني ووحدة التكسير بالعامل الحفاز أفاد هاشم بأن المشروع لا يزال في طور الدراسات الهندسية الأولية.
وأضاف أن تركيز الفريق المختص بالمشروع في الشركة خلال الفترة الماضية كان على اختيار أفضل مرخصي تكنولوجيا التصنيع ليتم تصميم المجمع على مستوى عالمي ومتكامل مع مصفاة الزور وذلك لإنتاج منتجات عالية الجودة للتصدير للأسواق العالمية فضلا عن تطوير المزيد من الصناعات التحويلية اللاحقة لأصحاب المشاريع المحلية.
وأكد سعي (كيبك) لتعظيم القيمة المضافة لدولة الكويت وتحقيق التميز التشغيلي عبر ريادتها وتميزها في إدارة عمليات التكرير وصناعة البتروكيماويات وإمداد الغاز الطبيعي المسال بشكل متكامل.
وأشار إلى حرص (كيبك) على استقطاب خيرة الطاقات الشبابية الكويتية في مختلف التخصصات الفنية والإدارية من موظفي القطاع النفطي إضافة إلى الشباب الكويتي حديثي التخرج مؤكدا أن العنصر البشري يعد من أهم ركائز نجاح المؤسسات والشركات.