عول على اجتماع لجنة مراقبة الإنتاج 22 الجاري في اعتماد التوصيات المناسبة

المرزوق: من السابق لأوانه اتخاذ قرار بتعميق الخفض أو تمديده عول على اجتماع لجنة مراقبة الإنتاج 22 الجاري في اعتماد التوصيات المناسبة

جميع السيناريوهات مطروحة أمام اجتماع دول “أوبك” المقبل

اجتماع استثنائي منتصف مارس المقبل في حال عدم التوصل إلى قرار

أكد وزير النفط وزير الكهرباء والماء عصام المرزوق أن لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق خفض إنتاج النفط بين منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ودول من خارجها ليست مخولة اتخاذ قرارات سواء بتمديد فترة الخفض أو تعميقه.
وقال المرزوق الذي يترأس اللجنة في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير النفط الفنزويلي يولوجيو دلبينو إن الخيارات كلها مطروحة، مشيرا إلى أن من السابق لأوانه الآن اتخاذ قرار سواء بتعميق الخفض أو تمديده في إشارة إلى أن اتفاق الخفض مازال مستمرا حتى نهاية مارس 2018.
وأضاف أن القرار المتعلق بشأن الخفض تتخذه اللجنة الوزارية المعنية بناء على دراسة النتائج خلال الفترات السابقة موضحا أن من الممكن أن تطلب اللجنة الوزارية من لجنة مراقبة الخفض المنبثقة عنها إصدار توصيات بهذا الشأن كما حدث سابقا وكان قرار تمديد الإنتاج “لكن في الوقت الراهن لم تطلب منا اللجنة الوزارية إصدار توصيات بشأن تمديد جديد أو تعميق خفض الإنتاج”.
وأفاد بأن زيارة الوزير الفنزويلي إلى الكويت جاءت لتبادل الآراء والتباحث حول مدى التزام الدول بقرار الخفض وتطورات الأسواق خلال الفترة السابقة خصوصا في أعقاب الأعاصير التي ضربت الولايات المتحدة واثرها على المخزون الأميركي.
ولفت إلى أن اجتماع اللجنة المقبل سيكون في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر الجاري وستقوم لجنة مراقبة الخفض ببحث التقرير الذي تصدره اللجنة الفنية المنبثقة عن لجنة خفض الإنتاج وستأخذ بهذه التوصيات.
وذكر الوزير المرزوق أن اللجنة حرصت على الاتصال واستدعاء بعض الدول مثل ليبيا ونيجيريا لبحث التعديلات في كمية إنتاجهم النفطي وما إذا كانوا وصلوا إلى معدلات تستدعي انضمامهم إلى اتفاق خفض الإنتاج.
وبين أن من السيناريوهات المطروحة ضم دول أخرى من خارج (أوبك) من غير المشمولة باتفاق الخفض إلى المشاركة في الاتفاق، مشيرا إلى أن لجنة مراقبة خفض الإنتاج مهمتها دراسة التقارير ومراقبة خفض الإنتاج وتحفيز الدول على الالتزام بالاتفاق بشكل كامل وإذا طلب منها الخروج بتوصيات تقوم بذلك كما حدث في مارس الماضي وبناء عليه كانت توصية تمديد الاتفاق.
وقال الوزير المرزوق إنه لا يتوقع خروج أي توصيات أو العمل بسيناريوهات محددة قبل شهر يناير المقبل وحتى في الاجتماع الوزاري المقبل “لأننا مازلنا في الشهر الثاني فقط من فترة تمديد اتفاق الخفض والبالغة تسعة أشهر وتنتهي في مارس المقبل”.
وأضاف أن الدول المتفقة على خفض الإنتاج تسير على الطريق الصحيح وهدف اللجنة بالإضافة إلى الالتزام الكامل الوصول الى نقطة التعادل بين العرض والطلب في عام 2018.
وحول المخزونات الاميركية من النفط أشار إلى أن انخفاضا كبيرا حدث وأنه كانت هناك زيادة كبيرة قبل ذلك في المخزونات بنحو 160 مليون برميل مبينا أن الزيادة على الطلب في الأسواق العالمية خلال العام المالي 2016-2017 كانت في حدود 1.36 مليون برميل يوميا “ونتوقع زيادة أكبر خلال الفترة المقبلة”.
من جانبه قال وزير النفط الفنزويلي يولوجيو دلبينو إنه منذ نحو خمسة عشر يوما يقوم بزيارة عدد من الدول المؤثرة المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج لتقييم الأداء ومدى الالتزام بالاتفاق وخلال الفترة المقبلة مؤكدا أهمية الكويت دولة منتجة ورئيسة للجنة مراقبة خفض الإنتاج.
وشدد دلبينو على أن اتفاق خفض الإنتاج هو اتفاق تاريخي حيث يبلغ إجمالي إنتاج الدول المشاركة فيه نحو 50 مليون برميل يوميا مما يعادل تقريبا نصف إنتاج العالم.
وأكد ضرورة مصداقية الدول المشاركة في الاتفاق ليكون هناك محاولات جادة للوصول للسعر العادل وأن أهم ما تم الحديث فيه مع الوزير الكويتي هو أهمية الالتزام بالاتفاق.
وشدد على الوقوف بحزم ضد عمليات المضاربة التي تحاول أن تتدخل في تحديد الأسعار سواء بإشاعة الأخبار غير الدقيقة أو بث التوقعات غير الصحيحة وخلق حالة من عدم الاستقرار وهذا كله غير صحيح “وأخطر ما نواجهه هي المضاربة وآثارها”.
واضاف المرزوق ان أوبك قد تعقد اجتماعا استثنائيا في منتصف مارس اذار اذا لم تتوصل الى قرار بشأن تمديد تخفيضات انتاج النفط حين تجتمع في نوفمبر المقبل.
وقال المرزوق في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنزويلي في الكويت “في الاجتماع المقبل في نوفمبر… قد لا نتخذ قرارا بتمديد… الاتفاق وقد نعقد اجتماعا استثنائيا في منتصف مارس لهذا الامر”.
وقال وزير النفط الفنزويلي ايولوخيو ديل بينو “منفتحون على جميع الخيارات” فيما يتعلق باتفاق خفض الانتاج العالمي والذي من المقرر أن يمتد في الوقت الحالي حتى مارس 2018.
وقال ديل بينو ان بلاده ستسعر مبيعات نفطها الخام بعملات أخرى بخلاف الدولار الاميركي مثل اليوان الصيني والروبية الهندية.
بدوره قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو امس ان الاتفاق المبرم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” والمنتجين المستقلين لخفض انتاج النفط سيستمر “بالتأكيد” بعد مارس 2018.
وقال مادورو انه ناقش الامر مع نظيره الايراني حسن روحاني أثناء جولة في مطلع الاسبوع في الشرق الاوسط مضيفا أن هناك “ميلا كبيرا جدا” لاحتمال تمديد الاتفاق.
وقال مادورو في كلمة بثها التلفزيون “يوم 20 سبتمبر سيكون هناك اجتماع في فيينا لوزراء “النفط” والظروف مواتية لتعزيز هذا الاتفاق فيما يتعلق بالانتاج وتنظيم السوق”.
وأضاف “من المرجح أن يتم تمديد الاتفاق”.
واتفقت أوبك وغيرها من كبار المنتجين ومن بينهم روسيا في نهاية العام الماضي على خفض انتاج النفط بنحو 1٫8 مليون برميل يوميا لدعم اعادة توازن السوق.
وفي مايو اتفقوا على تمديد الاتفاق حتى مارس 2018.