كشف عن توقيع الكويت اتفاقية انشاء مجمع بتروكيماويات بالبحرين خلال مايو المقبل

المرزوق يتوقع تمديد “اتفاق فيينا” والتخفيضات ستكون أقل حجماً كشف عن توقيع الكويت اتفاقية انشاء مجمع بتروكيماويات بالبحرين خلال مايو المقبل

• "السياسة" أشارت إلى وجود اتجاه قوي بدعم روسي لتمديد اتفاق فيينا
• "السياسة" أشارت إلى وجود اتجاه قوي بدعم روسي لتمديد اتفاق فيينا

الفالح: سنضطر للتمديد حتى نصل إلى هدفنا بخفض مستويات المخزون العالمي

الرمحي: عدد كبير من المنتجين يفضلون كبح جماح المعروض من خلال التمديد

الحكيم من القاهرة: العراق قد يسعى لاستثنائه وسيطلب زيادة إنتاجه

عواصم – وكالات – خاص:
تأكيدا لما انفردت به “السياسة” في الثاني عشر من الجاري بدأت خطوات تمديد اتفاق فيينا تفرض نفسها في مواجهة النفط الصخري وبغية تقليص المخزون. وشهد امس تطورات مهمة من خلال اجتماعات ملتقى الاعلام البترولي لدول الخليج والذي تستضيفه ابوظبي سواء من خلال تصريحات مباشرة لوزير النفط عصام المرزوق او وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، وكشف الاول عن المفاوضات التي اشارت اليها “السياسة” من قبل حول وجود مفاوضات غير معلنة مع روسيا، وقال المرزوق حسب “رويترز”: انه يتوقع تمديد اتفاق خفض امدادات النفط العالمي لما بعد يونيو حزيران مدعوما بزيادة التزام المنتجين غير الاعضاء في أوبك.
وأبلغ المرزوق مناسبة للقطاع بحضور وزراء نفط خليجيين اخرين من بينهم وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في أبوظبي “عندنا زيادة ملحوظة في الالتزام من غير الاعضاء في أوبك مما يظهر أهمية تمديد الاتفاق”.
وقال “أتوقع تمديد الاتفاق” مضيفا أن المحادثات جارية بين جميع منتجي النفط.
وقال عصام المرزوق للصحافيين: ان روسيا وافقت مبدئيا على تمديد اتفاق منتجي النفط العالميين على خفض الانتاج الى ما بعد يونيو.
وأضاف المرزوق أن معدل التزام روسيا بالاتفاق جيد جدا وأن الجميع سيواصلون الالتزام بنفس المستوى.
وأضاف أن نسبة التزام المنتجين في أوبك وخارجها بالاتفاق تجاوزت 90 في المئة في مارس.
وكشف المروزق عن توقيع اتفاقية لإنشاء مجمع للبتروكيماويات العطرية في البحرين في مايو المقبل ، مشيرا الى وجود مشاريع اخرى في المرحلة المقبلة لتنويع الموارد الاقتصادية بدلا من الاعتماد على النفط الخام ومنها اتفاقيات الشراكة مع سلطنة عمان لإنشاء مصفاة الدقم”.
واكد المرزوق ان المشاريع الكويتية ستشمل ايضا دولا اخرى منها الهند وكندا والولايات المتحدة. وقال “ان التنوع في منتجات النفط الخام هدف رئيس لنا الآن” ، لافتا الى ان البتروكيماويات باتت احد الاهداف الاساسية في جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد المرزوق ان انخفاض اسعار النفط في الفترة السابقة لم يغير من خطة الكويت الستراتيجية على مدى السنوات الخمس المقبلة والمتعلقة بمشاريع الطاقة التي يبلغ حجم الانفاق عليها نحو 120 مليار دولار.
من جهته اعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح امس ان الدول المنتجة للنفط الاعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) وخارجها قد تجد نفسها مضطرة لتمديد اتفاق خفض الانتاج قبل اسابيع قليلة من انتهاء المدة المحددة له.
وقال الفالح خلال اعمال اليوم الثاني من مؤتمر “ملتقى الاعلام البترولي” لدول مجلس التعاون الخليجي في ابوظبي “سنضطر ربما للتمديد حتى نصل للهدف”، موضحا ان الهدف هو خفض “مستويات المخزون” العالمي من النفط.
وكانت أسعار النفط التي تأثرت بفائض العرض في الأسواق، انخفضت من اكثر من مئة دولار للبرميل في يونيو 2014 الى نحو ثلاثين دولارا بداية 2016، ما دفع العديد من الدول النفطية وبينها دول الخليج الى اعتماد اجراءات تقشفية قاسية.
وفي مسعى لاعادة التوازن الى الأسعار، اتفقت دول اوبك في نوفمبر على خفض الانتاج بنحو 1٫2 مليون برميل يوميا ابتداء من الاول من يناير، بينما وافقت الدول المنتجة خارج المنظمة على خفض الانتاج بنحو 558 الف برميل.
وتأمل الدول في ان يسفر خفض الانتاج 1٫8 مليون برميل يوميا الذي من المفترض ان يستمر لمدة ستة اشهر في فترة أولى مع امكانية تمديده، في تقليص تخمة الامدادات ورفع الاسعار.
وكان الفالح قال قبيل اسابيع قليلة من اجتماع مايو المقبل لاتخاذ قرار حيال تمديد الاتفاق من عدمه: “ستكون اعيننا مركزة على مستويات المخزون وما هي عليه في نصف السنة وبناء على ذلك سنتخذ الاجراء المناسب”.
ومن ابوظبي ذكرت رويترز ان السعودية والكويت دشنتا تلميحا يقضي باعتزام منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” تمديد اتفاق خفض امدادات النفط المبرم مع منتجين خارج المنظمة الى النصف الثاني من العام.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: ان الاجماع يتنامى بين منتجي النفط على ضرورة تمديد اتفاقهم لكبح الانتاج بعد فترته الاولى البالغة ستة أشهر لكن لا يوجد اتفاق حتى الان.
وأبلغ الصحافيين على هامش مؤتمر الامارات: “هناك اجماع متنام لكن الامر لم يحسم بعد”. وأجاب عندما سئل عن روسيا غير العضو في أوبك “نتحدث مع جميع الدول. لم نتوصل الى اتفاق بالتأكيد لكن الاجماع يتنامى”، وقال وزير النفط عصام المرزوق في نفس المناسبة انه يتوقع تمديد الاتفاق. وقال “عندنا زيادة ملحوظة في الالتزام من غير الاعضاء في أوبك ما يظهر أهمية تمديد الاتفاق، وقال: “روسيا موافقة بشكل مبدئي… التزام روسيا جيد جدا. والجميع سيستمرون على نفس المستوى”.
وقال المرزوق ان تخفيضات انتاج الخام قد تكون أقل حجما اذا قررت أوبك والمنتجون غير الاعضاء بالمنظمة تمديد اتفاقهم على تقليص المعروض البالغة مدته ستة أشهر لان من المتوقع ارتفاع الطلب على النفط لاسباب موسمية في النصف الثاني من 2017.
وأضاف أن أوبك ستمدد الاتفاق اذا كان هناك اجماع بين المنتجين غير الاعضاء في أوبك وان المنتجين يتطلعون دائما الى اشراك المزيد من الدول غير الاعضاء بأوبك في الاتفاق.
وقال المرزوق ان دولة أفريقية أبدت اهتمامها بالمشاركة دون أن يحددها.
وتتطلع أوبك لاضطلاع المنتجين غير الاعضاء في المنظمة بدورهم في تقليص المخزونات العالمية لدعم زيادة الاسعار التي توقفت قرب 55 دولارا للبرميل. وارتفع النفط من مستويات متدنية سجلها العام الماضي دون 30 دولارا للبرميل.
وتجتمع أوبك في الخامس والعشرين من مايو لمناقشة تمديد تخفيضات الانتاج مع الدول غير الاعضاء في المنظمة والتي يبلغ اجماليها 1٫8 مليون برميل يوميا. وتتحمل أوبك ثلثي ذلك الخفض.
وقال الفالح ان هناك “اتفاقا مبدئيا” على الحاجة لتمديد تخفيضات الانتاج من أجل تصريف المخزونات العالمية المرتفعة. وأضاف أن المحادثات جارية.
وذكر الفالح أن الهدف هو مستوى المخزونات لانه المؤشر الرئيسي على نجاح المبادرة.
وبينما هبطت المخزونات القابعة في البحر وفي الدول المنتجة الا أنها تظل مرتفعة بقوة في المناطق المستهلكة وخاصة اسيا والولايات المتحدة.
كانت وكالة الطاقة الدولية قالت الاسبوع الماضي ان المخزونات في الدول الصناعية لا تزال تزيد عشرة في المئة عن متوسط خمس سنوات وهو مؤشر مهم لاوبك.
وقال وزير النفط والغاز العماني محمد بن حمد الرمحي ان عددا “كبيرا” من المنتجين يفضلون تمديد اتفاق كبح المعروض الهادف الى رفع أسعار النفط.
وأبلغ الرمحي الصحافيين “عدد الدول الداعمة للتمديد أعتقد سيكون كبيرا كنسبة مئوية”.
لكن عمار الحكيم زعيم الائتلاف الوطني الشيعي الحاكم في العراق قال لرويترز ان العراق قد يسعى لاستثنائه ويطلب زيادة انتاجه.
وأضاف الحكيم في مقابلة مع رويترز بالقاهرة أن من حق العراق أن يتطلع لاستثناء ليأخذ فرصة لزيادة انتاجه في وقت يخوض فيه حربا مع تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد.
وقال الحكيم في المقابلة التي أجريت الاربعاء “في ظل هذه الظروف الحساسة من حق العراق أن يتطلع لاستثناء من الدول الاعضاء في أوبك كي يأخذ فرصة لزيادة انتاجه، “لكننا مع مبدأ تقليل مجمل الانتاج في دول أوبك لتحسين ورفع مستوى أسعار النفط”.

Print Friendly