“المركز” يطالب بأدواتٍ تُحوِّل إدارة الأصول الى “الحلول” وليس “المنتجات” مع ارتفاع نسبة العملاء ذوي الثروات الضخمة في الخليج

0 4

الكويت والسعودية تتبنيان حزمة تطوير مهمة في الشفافية وحوكمة الشركات

طالب بتقليل نظرة البعض المبالغة في زيادة المخاطر الجيوسياسية بدول التعاون

شاركت مارمور مينا إنتليجنس شركة الابحاث التابعة للمركز المالي الكويتي “المركز”، في ملتقى الشرق الأوسط لإدارة الأصول، الذي عقد أخيرا تحت رعاية مؤسسة غلوبال إنفستور في البحرين. وكان إم. أر. راغو، العضو المنتدب لشركة مارمور، أحد المتحدثين الرئيسيين في الجلسات النقاشية، حيث تحدث عن مستقبل قطاع إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط. وركز راغو على عدة أمور منها حقيقة تحول المشهد الاستثماري المؤسساتي لصالح صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد، وأن حجم مشاركته في سوق المال المحلية محدود في الوقت الحالي، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى محدودية حجم سوق صناديق الاستثمار. وقال أن المستثمرين المؤسسيين، مثلهم مثل صناديق الاستثمار، يمثلون ركيزة نمو وتطور سوق المال، لأنهم يشكلون القاعدة العريضة للسوق، وهو ما يفرض تعزيز حوكمة الشركات المدرجة في البورصة، وكذلك تعزيز سيولة السوق.
وشدد راغو على ضرورة أن تحقق صناعة إدارة الأصول مستوى من النمو يجعلها تنافس الأسواق الناشئة الأخرى، حتى يكون لها دور نشط في تحديث السوق. كما أشار إلى هيمنة سوق المال ومنتجات التمويل التجاري في فئة الأصول وغياب السندات والمنتجات العقارية عما يتم عرضه من منتجات.
واضاف بالنظر إلى الحجم الكبير والمتنامي لإصدارات السندات السيادية وسندات الشركات في الأعوام القليلة الماضية، فإن تقديم منتجات تخصيص الأصول مع التركيز على الأسهم والسندات يمكن أن يمثل خطوة جيدة من وجهة نظر إدارة المخاطر، خاصة بالنظر إلى غياب أدوات إدارة المخاطر الأخرى، مثل المشتقات.
ولفت أيضاً الى أن هيمنة بعض القطاعات في المؤشر تفرض مشكلات فيما يتعلق بتحديد مدراء الأصول لفرص الاستثمار. وأشار إلى أن البنوك والمواد والاتصالات تهيمن تقريباً على التخصيص، بينما لا تنال القطاعات الجذابة مثل التعليم والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية سوى نصيب صغير منه، على الرغم من أنها توفر المزيد من الفرص. وأعرب عن الحاجة إلى توسيع نطاق العروض في تلك القطاعات الواعدة من أجل تحسين أداء الصناديق. ويمكن القيام بذلك عن طريق تشجيع الشركات العائلية على طرح أسهمها في الأسواق، وكذلك من خلال الخصخصة.
وشدد راغو على ضرورة جذب المستثمرين الأجانب إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وعلى الرغم من أنه يعتقد أن إدراج المؤشر يمكن أن يكون خطوة أولى على المسار الصحيح، إلا أن الشفافية والحوكمة والأبحاث خطوات أكثر أهمية عند تطبيقها. وأكد على أن التطورات التنظيمية تلعب دورا رئيسيا في جذب رأس المال الأجنبي. وأوضح أن السعودية والكويت تتبنيان حزمة تطوير مهمة في هذا الصدد.
واكد راغو أن المستثمرين الأجانب يقدرون المخاطر الجيوسياسية التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي بصورة مبالغ فيها مقارنة بالمستثمرين المحليين، وبالتالي هناك حاجة لتصحيح ذلك التصور الخاطئ وإظهار حقيقة الوضع في دول مجلس التعاون الخليجي، باعتبارها منطقة أكثر استقراراً وجاذبية للاستثمارات مقارنة ببقية الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأضاف أنه يجب على صناعة إدارة الأصول أن تعتمد على التكنولوجيا في تحسين تجربة العملاء وتلبية احتياجات أجيال الألفية الجديدة، حيث يرى راغو أنها شريحة غير مستغلة بالدرجة الكافية حتى الآن. وفي حين أن توقعات نمو صناعة إدارة الأصول إيجابية، يمكن للكيانات اللاعبة في هذه الصناعة التركيز على الابتكار في المنتجات، واعتماد التكنولوجيا، إلى جانب التنمية، واستقطاب المؤسسات الوطنية والأجنبية والصناديق من أجل الخروج من حالة الأسواق المبتدئة. ولفت راغو إلى ضرورة أن تتجه صناعة إدارة الأصول لأعلى في سلم إدارة الثروات، كما تفعل البنوك، حتى يتسنى لها أن تتحول إلى نشاط قائم على تقديم “الحلول” وليس “المنتجات”. ومع ارتفاع نسبة العملاء ذوي الثروات المرتفعة في منطقة الخليج العربي، يفتح هذا التحول الباب أمام العديد من مقدرات النمو التي لا يستهان بها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.