المزروعي: أقساط “وثاق للتأمين التكافلي” تجاوزت 3 ملايين دينار في النصف الأول قال إن الشركة خالية من الديون بسبب اتباعها خططاً تحفظية

0 6

حوار- بلال بدر:

كشف مساعد الرئيس التنفيذي للإنتاج والتطوير والتسويق في شركة وثاق للتأمين التكافلي فواز المزروعي، أن إجمالي الأقساط المكتتبة للشركة خلال النصف الأول 2018 يتجاوز 3 ملايين دينار. وتوقع المزروعي في مقابلة مع “السياسة”، أن تحقق الشركة نموا ايجابيا في إجمالي الأقساط المكتتبة لا يقل عن 25% في الفترة المقانة العام المقبل، مؤكدا أن “وثاق” خالية من الديون نتيجة السياسة التحفظية والستراتيجية الاستثمارية التي تتبعها، علاوة على ارتفاع الأنشطة التشغيلية والأقساط التأمينية التي تعزز نمو التدفقات المالية. وحول تقييمه لسوق التأمين المحلي، بين أن حصة سوق التأمين المحلي تقدر بأقل من 0.02% من مجموع أقساط التأمين في العالم، وبأقل من 10% من سوق التأمين الخليجي وفقا للإحصائيات المتخصصة خلال السنوات الأخيرة. وقال: “لا يمكن مقارنة سوق الكويت بأسواق التأمين العالمية الأخرى، سواء من حيث قيمة الأقساط المكتتبة، وإجمالي التعويضات لتلك الشركات، إذ أن الفارق لا يزال بعيدا جدا.
وعن أبرز التحديات التي مازالت تعترض قطاع التأمين محليا أوضح المزروعي أن أهمها زيادة عدد شركات التأمين عن حاجة السوق الفعلية، ومنح التراخيص لإنشاء شركات جديدة دون دراسة احتياجات السوق، مما أدى إلى ما يسمى بـ”حرق الأسعار” الذي نتج عنه تراجع إيرادات الشركات، وتدني مستوى الخدمات التأمينية المقدمة، في ظل غياب هيئة رقابية أو قوانين تعمل على تنظيم السوق وتحد من تدهور الأسعار والخدمات . وبخصوص دور شركات التأمين في خطط التنمية، ذكر أن العديد من الشركات المحلية لديها القدرة والملاءة على تأمين العديد من المشاريع الحكومية التنموية، شريطة الاعتماد على طبيعة الإجراءات المتخذة من قبل الدولة لحل مشاكل القطاع، بما يعزز نموه، لاسيما في الجانب التنظيمي والتشريعي . وفيما يتعلق بصناعة التأمين في دول مجلس التعاون أشار إلى توقعات ببلوغها 62 مليار دولار بحلول عام 2020 ليحقق معدل نمو سنوي مركب تقدر نسبته بـ 19 % بين عامي 2014 و 2020. وتوقع أن يسهم استخدام التكنولوجيا الرقمية في تحسين إيرادات وربحية الشركات، مما تعمل على إقصاء دور الوسيط الذي سيغيب في وجود هذه التكنولوجيا … وفيما يلي تفاصيل الحوار :

زيادة عدد الشركات ومنح تراخيص جديدة دون دراسة أبرز تحديات قطاع التأمين المدفوعة بـ “حرق الأسعار”

توقعات بنمو صناعة التأمين
في دول التعاون بـ 19 % إلى 62 مليار دولار بحلول 2020

استخدام التكنولوجيا الرقمية سيسهم في تحسين إيرادات وربحية الشركات وسيقصي دور الوسيط

شركات محلية لديها القدرة والملاءة على تأمين مشاريع تنموية حكومية شريطة تطوير الجانب التنظيمي والتشريعي

كيف تقيمون سوق التأمين الكويتي ومقارنته بأسواق التأمين العالمية والخليجية؟
في الواقع، لا يمكن مقارنة سوق التأمين الكويتي بأسواق التأمين العالمية الأخرى، سواء من حيث قيمة الأقساط المكتتبة، وإجمالي التعويضات لتلك الشركات، إذ أن الفارق لا يزال بعيدا جدا، حيث تقدر حصة سوق التأمين المحلي بأقل من 0.02% من مجموع أقساط التأمين في العالم، وبأقل من 10% من سوق التأمين الخليجي وذلك وفقا للإحصائيات المتخصصة خلال السنوات الأخيرة. لكننا عندما نلاحظ مسيرة التأمين على مستوى المنطقة، نجد أن الشركات الكويتية كانت رائدة في مجال التأمين وكانت من أوائل الشركات فيها، إلا أن عدم تطور التشريعات وجمود بعضها الآخر ساهم في تراجع السوق المحلية مقارنة بنظيراتها في المنطقة إذ لا تزال الحصة السوقية للكويت دون الطموحات، حيث تستحوذ الشركات في كل من الإمارات والسعودية على أكثر من 70 % من حجم هذا السوق خليجيا.
ما هي توقعاتكم لنمو صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي؟
تشير التقارير والدراسات المتخصصة، إلى توقعات ببلوغ حجم صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 62 مليار دولار بحلول عام 2020 ليحقق معدل نمو سنوي مركب تقدر نسبته بنحو 19 % وذلك بين عامي 2014 و 2020، وقد رجحت التقاريرذاتها أن يؤثر الانخفاض المتوقع للناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، والتقلبات الحاصلة في أسعار النفط، على معدلات نمو أقساط التأمين.
حدثنا عن تاريخ ونشاط “وثاق” في السوق المحلي؟
تأسست شركة وثاق للتأمين التكافلي (شركة مساهمة كويتية) في 31 يوليو 2000 لتكون من أوائل الشركات الوطنية التكافلية في دولة الكويت، وأدرجت في بورصة الكويت في 20 ديسمبر 2004 ، وتهدف إلى خدمة قطاعات الأعمال المختلفة من خلال تقديم خدمات التأمين التكافلي وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
و تزاول الشركة أنشطة التأمين التكافلي بمختلف أنواعها بما فيها إعادة التـأمين، وتتم جميع عمليات التأمين والاستثمار طبقا لمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة، التي تعتمد من قبل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية، حيث حققت الشركة مكانة متميزة في الأسواق فكانت أول شركة تأمين تكافلية في الكويت توزع فائضا تأمينيا، وهي الشركة الوحيدة التي توزع كامل الفائض التأميني 100% .

نمو إيجابي
ما توقعاتكم لنتائج الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي؟
نتوقع نمو في إجمالي الأقساط المكتتبة لا يقل عن 25%، كما نتوقع نمو مرض جداً في أقساط بعض التأمينات النوعية كتأمينات الشامل للمركبات (التكميلي) والتأمينات الهندسية وأخطاء المهنة، وذلك إذا ما قورنت هذه الفترة بالنصف الأول من العام المنصرم .
ماذا عن قيمة الأقساط المكتتبة للشركة وهل تتوقع نموها خلال العام الحالي؟
حققت الشركة إجمالي أقساط يزيد عن 3 ملايين دينار في النصف الأول من هذا العام، وبالطبع نطمح الى مزيد من النمو حتى نهاية العام الحالي .
كم يبلغ حجم مديونيات الشركة؟ وهل تواجه أزمة في الحصول على تمويل مشاريعها؟
لا توجد مديونيات على الشركة، وذلك نتيجة السياسة التحفظية والستراتيجية الاستثمارية التي تتبعها الشركة.
ومع ارتفاع الأنشطة التشغيلية والأقساط التأمينية تنمو التدفقات المالية للشركة، مما يعزز ملاءتها المالية، ويجعل موقفها المالي جيد، فضلا عن أن الابتكارات المتواصلة للمنتجات التأمينية والحصول على التعاقدات الستراتيجية تدعم وتعزز المكانة المالية للشركة.
ما أبرز المنتجات التأمينية التي تركز عليها الشركة؟
دائما ما تسعى “وثاق” إلى التطوير وطرح المنتجات الجديدة، التي تلبي احتياجات العملاء، وقريبا سنقوم بطرح منتجات مهمة وجديدة، وفريدة في طبيعتها، نأمل من خلالها التوسع في المنتجات الحيوية العائلية، والمنافسة بشكل متميز، ليس فقط على مستوى الكويت، بل على مستوى المنطقة .

التكنولوجيا الرقمية
•ما النتائج المتوقعة على الشركات المحلية عند التحول إلى تقديم الخدمات التأمينية إلكترونيا؟
نتوقع أن يسهم استخدام التكنولوجيا الرقمية في تحسين إيرادات وربحية الشركات خصوصا مع غياب الوسيط الذي لن يعد له وجود في ظل التكنولوجيا الرقمية، وتعامل العملاء مباشرة مع الشركات التي بدورها ستتعرف بصورة أكبر على العميل واحتياجاته مما يمكنها من تقديم الحلول التأمينية التي تناسبه
كما أن للتكنولوجيا الرقمية منافع عديدة تخدم صناعة التأمين وتحدث تغيرا ملموسا على أعمالها وصناعتها، وأبرزها تلبية احتياجات العملاء بسرعة، والتبسيط في إنجاز المعاملات، وتوفير المعلومات حول الخدمات وأسعارها على مدار الساعة.
وتعد الحلول الرقمية إحدى أهم وسائل جذب عميل التأمين، إذ يحصل على الخدمة دون قطع مسافات كبيرة، كما يمكن لشركات التأمين تحقيق أهدافها عبرالتسويق الرقمي إلى جانب قنوات التوزيع الأخرى.
ما هي أبرز التحديات التي مازالت تعترض عمل القطاع؟
أهمها زيادة عدد شركات التأمين عن حاجة السوق الفعلية، ومنح التراخيص لإنشاء شركات جديدة دون دراسة احتياجات السوق، مما أدى إلى ما يسمى بـ”حرق الأسعار” الذي نتج عنه تراجع إيرادات الشركات، وتدني مستوى الخدمات التأمينية المقدمة، لاسيما في ظل غياب هيئة رقابية أو قوانين تعمل على تنظيم السوق وتحد من تدهور الأسعار والخدمات.
ومن التحديات كذلك عدم توافر القوانين الإلزامية المدروسة التي تتوافق مع احتياجات المجتمع في هذا الإطار، إلى جانب ندرة الكوادر الفنية المؤهلة والمدربة، فضلا عن ضعف الوعي التأميني لدى شريحة كبيرة من المجتمع.
ما أهمية دور قطاع التأمين الكويتي في خطة التنمية المحلية وخصوصا وفق رؤية (كويت جديدة 2035)؟
إن قطاع التأمين هو أحد القطاعات الاقتصادية الهامة، وبالتالي يعد شريكا أساسيا في التنمية الشاملة، ويعد جزءا لا يتجزأ من المشاريع التنموية الحيوية في البلاد، وبالتالي فإن نمو القطاع وقوته تسهم في دفع عجلة التنمية إلى الأمام وحماية الاقتصاد الوطني من المخاطر.
وللدولة دور مهم في تعزيز وجود الشركات المحلية وإشراكها ضمن خطتها التنموية ورؤيتها بعيدة المدى، حيث أن رؤية (كويت جديدة 2035) هي رؤية طموحة وهامة، وإن تم تطبيقها كما هو مخطط لها، فإنها ستحدث نقلة نوعية في اقتصاد البلاد، وستحقق الرغبة السامية بتحويل الكويت إلى مركز تجاري اقليمي وعالمي.
وهنا نؤكد أن العديد من الشركات المحلية لديها القدرة والملاءة على تأمين العديد من المشاريع الحكومية التنموية، ولكن هذا يعتمد على طبيعة الإجراءات المتخذة من قبل الدولة لحل مشاكل القطاع، بما يعزز نموه وتطوره ونمو أرباحه وملاءته المالية، وذلك من خلال دعم هذه الشركات لاسيما في الجانب التنظيمي والتشريعي.
كيف تقيمون درجة الوعي التأميني لدى المستهلك المحلي؟ وما هي سبل تطوير وتنمية هذا الوعي وانعكاس ذلك على الشركات؟
للأسف، فإن الوعي والثقافة التأمينية لدى المستهلك المحلي بشكل عام، لا يزال أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة التأمين في الكويت، حيث أن المستهلكين سواء كانوا أفردا أو مؤسسات لا يمتلكون الوعي الكافي بأنواع التغطيات التأمينية المتوافرة وأنواع وثائق التأمين الممكن التمتع بها لحمايتهم وحماية مصالحهم ومواردهم.
كما يفتقر قطاع التأمين محليا، للكثير من حماس الجمهور خصوصا في بعض أنواع التأمينات كالتأمين على حياة وحماية العائلة والسفر والحوادث الشخصية وغيرها.
وهنا فإن الدولة والشركات تتحمل مسؤولية تنمية هذا الوعي سواء عبر وسائل الإعلام والتواصل من خلال تكثيف حملات التوعية بكل الوسائل المتاحة، أو من الناحية التشريعية عبر إلزامية عدد من التأمينات الهامة وذلك لتعريف الجمهور بأهمية التأمين ودوره في حياتهم. ومن الطبيعي فإن زيادة الوعي التأميني لدى المستهلك من شأنه رفع الإقبال على الخدمات التأمينية المختلفة وبالتالي زيادة إيرادات الشركات وأرباحها مما ينعكس إيجابا على نمو القطاع ومن ثم نمو الاقتصاد الوطني.

منافسة سلبية
كيف تؤثر المنافسة الحادة بين الشركات على أداء القطاع بشكل عام وعلى مردود الشركات بشكل خاص؟
المنافسة الحادة بين الشركات في سوق التأمين المحلي من أبرز التحديات التي تعترض نمو السوق، فإن مسألة “حرق الأسعار” تؤدي إلى منافسة سلبية بين الشركات، إذ يتم تقديم خدمات تأمينية بأسعار متدنية وبمواصفات لا تتناسب مع طبيعة الأخطار المكتتب فيها.
ولاشك أن غياب هيئة رقابية أو قوانين تعمل على تنظيم السوق زاد من حدة هذه المنافسة ومن تدهور الأسعار والخدمات.
وفي ظل هذه المنافسة السلبية، فإن الخاسر هو الشركات بشكل خاص والسوق بشكل عام، حيث أن تلك المنافسة ستؤدي حتما إلى تراجع إيرادات الشركات مما يكبد الكثير منها الخسار في نهاية الأمر، وبالتالي تراجع الأداء العام للسوق مما يؤثر بالتالي على معدلات النمو الاقتصادي عامة.

التأمينات الإلزامية تنشِّط أعمال السوق

اكد المزروعي إن إلزامية التأمين في عدد من الخدمات المقدمة من شأنه أن يزيد من حجم سوق التأمين المحلي، فعلى سبيل المثال، ساهم اشتراط دول مثل الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية لتأمين السفر كمطلب أساسي لإجراءات السفر إليها، بنمو تأمينات السفر لدى العديد من الشركات ومنها “وثاق” وبالتالي المساهمة بنمو إيراداتها.
كما أن الزام الشركات والمؤسسات والمحال والمنازل الخاصة بعمل وثائق تأمين ضد الحرائق والحوادث وإصابات العمل ونقل البضائع ، وارتباط اصدار تراخيص الشركات بإصدار تلك الوثائق، ساهم بشكل كبير في نمو التأمينات الخاصة بالحريق والحوادث في سوق التأمين المحلية. وأضاف : إن مقترح إنشاء هيئة للتأمين ليس أمرا جديدا، إذ تم اقتراحه منذ عدة سنوات وأكثر من مرة، إلا أنه وللأسف لم تتخذ إجراءات جدية من قبل الحكومة لإقرار إنشائها، وذلك في إطار خطط الدولة لترشيد الإنفاق حسب ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام. كما أنه في السنوات السابقة، حالت التجاذبات والمشاحنات السياسية المستمرة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية دون إقرار إنشاء هيئة مستقلة تعنى بالرقابة والإشراف وتنظيم عمل قطاع التأمين، حيث أن غيابها أدى إلى ضعف في أداء سوق التأمين الكويتي.

“التأمين التكافلي” قيمة مضافة للقطاع

قال فواز المزروعي إن التأمين التكافلي قدم قيمة مضافة للقطاع، وتمكن من منافسة التأمين التقليدي، لاسيما أنه مضى على عمل شركات التأمين التكافلي في السوق المحلي نحو 18 عاما كان قبلها قطاع التأمين حكرا على الشركات التقليدية. أما عالميا، فيشهد سوق التأمين التكافلي توسعا دوليا بالتزامن مع نمو أسواق المال الإسلامية، حيث تشير الدراسات المتخصصة بهذا الشأن إلى أن سوق التأمين التكافلي سجل معدلات نمو سنوية تفوق 14% على مستوى العالم، وقد أشارت الاحصائيات إلى أن حجم أقساط التأمين التكافلي على مستوى العالم قارب الـ 3 مليارات دولار في عام 2006، في حين تخطى حجم هذه الأقساط الـ 20 مليار دولار حاليا وهو ما يدل على نمو هذا السوق سنويا . اما محليا، تمكنت شركات التأمين التكافلي من إثبات وجودها في السوق الكويتي، ونجحت في منافسة شركات التأمين التقليدي في جودة ونوعية الخدمات المقدمة للعملاء وأسعار الأقساط، وقد استحوذت على حصة سوقية جيدة من السوق بلغت نحو 35 % من إجمالي أقساط التأمينات للشركات الوطنية.
ويمكن القول إن قطاع التأمين التكافلي استفاد من رغبة شريحة كبيرة من العملاء في منتجات تأمينية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلى جانب النموالاقتصادي والمشاريع التنموية الذي تشهدها البلاد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.