“المسرح الوطني الإثيوبي”… استعراض متنوع الحضارات حضور جماهيري كبير تابع أمسية من فعاليات "الأسبوع الثقافي"

0 53

كتب ـ مفرح حجاب:

عاش جمهور مسرح “عبدالحسين عبدالرضا” مساء أول من أمس مع الفنون الإثيوبية بتنوعاتها وألوانها، ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الإثيوبي المقامة في الكويت، في الفترة بين 2 و6 ديسمبر الجاري، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، حيث قدمت فرقة “المسرح الوطني” في إثيوبيا مجموعة من اللوحات الاستعراضية الغنائية، بمعية مجموعة من الموسيقيين، ملأوا جنبات المسرح فنا وبهجة، وسط حضور كبير من الجمهور والجالية الإثيوبية في الكويت، حيث كان في مقدمة الحضور كبار المسؤولين في المجلس الوطني والسفارة الإثيوبية، وحشد كبير من أعضاء السلك الديبلوماسي والإعلاميين والمحبين للفن الإثيوبي.
حلّقت فرقة المسرح الوطني بين ألوان موسيقية مختلفة، مقدمة مجموعة من اللوحات الاستعراضية الغنائية، التي عكست من خلالها التنوع بين الثقافة والتراث والفنون الإثيوبية، لاسيما أن هذا البلد يتحدث 80 لغة بما تحويه من ثقافات غنية، بل وجسدت هذه الفرقة كل فنون الولايات الاثيوبية وحضارتها الإنسانية، التي عبّرت عن الفخر والتسامح والسلام والفرح، من خلال تناغم كبير بين ما يحدث على الخشبة وما يعرض على الشاشة الموجودة في عمق المسرح.
كما أن التنوع لم يكن في التراث الإنساني التي عبرت عنه الفرقة فحسب، بل أبهرت الحضور في التنوع الفني والانتقال بين حالة وأخرى في تفاصيل كثيرة، من بينها الأزياء الشعبية في كل رقصة وطريقة الاستعراض التي ذهبت في الكثير من الأحيان إلى نوع من الدراما، حين قدمت لوحة العرس الإثيوبي وطريقة تعامل العروسين في هذا اليوم مع المحيطين بهم، لاسيما طريقة التعبير عن فرحتهم لتسرد نموذجا فريدا من العادات والتقاليد الجميلة في هذه المناسبة، كما أن اللافت في الأمسية هو أن الفرقة لم تستخدم الآلات الموسيقية التقليدية، بل اعتمدت على الآلات الموسيقية الوترية المحلية، ما شكل لوحة جمالية على المسرح، وجعل جمهور القاعة يتفاعل بقوة مع كل لوحة لدرجة انه حرك جدران المسرح من التصفيق.
يبقى انه هذه الليلة ليست ليلة فنية فحسب، بل ان الجمهور الحاضر شاهد معالم إثيوبيا الحضارية ومنابع نهر النيل وجماليات الصحراء وطبيعة الأماكن السياحية، وقد استهلت الفرقة الحفل بمقطوعة موسيقية، ثم قدمت لوحة استعراضية عن “أيام الصومال في إثيوبيا”، ثم لوحة أخرى عن الجنوب الإثيوبي، بعدها قدمت الفرقة الشكر للكويت على حسن الاستقبال والضيافة من خلال تقديمها أغنية “فرصة سعيدة” وهي من أعمال فرقة “ميامي الكويتية”، ثم انتقلت إلى تقاليد ولاية “تجراي” و”روميا”، وقدمت لوحتين عبرت من خلالهما عن ثقافة هذه المناطق.
ثم أطل على خشبة المسرح المطرب الإثيوبي الشهير جاش ابورلا ملا وقدم أغنية “اباي” وهي خاصة بنهر النيل، حيث إن كلمة “اباي” تعني اسم النهر باللغة الإثيوبية، وانتقلت الفرقة إلى ولاية “جراجو” وقدمت لوحة رائعة عبرت فيها عن فخر وشهامة أهل هذه الولاية، ثم لوحة خاصة عن ولاية “عفار” عبرت من خلالها عن كرم هذه الولاية، وكان الختام مع لوحة لولاية “جوندا وشعب أمارة”، تحدثت من خلالها عن تاريخها وثقافتها، من خلال إيقاعات متنوعة ورقصات استعراضية غنائية.

الفرقة الموسيقية الإثيوبية
مطربة الفرقة تتوسط الاستعراضيين (تصوير – إيهاب قرطال)
You might also like