تؤدي للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

المسكّنات… أبرز أسباب الوفيات تؤدي للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

مسكنات

تدمر الجهاز المناعي.. وتناول الحامل لها يتسبب في تشويه الجنين خلقيا وعقليا

مرضى القلب والكبد ممنوعون من تناولها.. ويجب استشارة طبيب عند التعامل معها

القاهرة – شروق مدحت:
أجريت أبحاث عدة على العقاقير المسكنة للألم، خرجت جميعها تدق ناقوس الخطر تجاه الإفراط في تناولها، ومنها بحث علمي أجرى في تايوان، أثبت أن الإكثار من تناول المسكنات يمكن أن يسبب الإصابة بنوبات قلبية، قد ينتج عنها الوفاة، كما كشفت دراسة دنماركية أن تناول مسكنات آلام المفاصل التي تعرف بمثبطات « Cox2 « تسبب زيادة الإصابة بالسكتة الدماغية، من ثم الوفاة. وطالبت هذه الدراسة بتوخى الحذر للأشخاص الأكثر عرضة للسكتة الدماغية واستشارة الطبيب قبل تناول أية عقاقير خصوصاً بالالتهابات والألم.
حول خطورة استخدام المسكنات التي يلجأ إليها الأشخاص عند الشعور بأي آلام، أجرت « السياسة «، هذا التحقيق، مع عدد من المتخصصين.
يقول الدكتور محمد المنيسي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد: تعد المسكنات من أكثر المخاطر التي يدمنها الأفراد، للقضاء على الألم، لا يعلم كثيرون أنها تدمر أجزاء الجسم، تظهر أثارها على فترات بعيدة، اذ تساعد على إضعاف الجهاز المناعي، ما يجعله أكثر عرضه للإصابة بالكثير من الأمراض، يجعله أكثر قابلية لانتشار العدوى من المحيطين به، بمرور الوقت يصبح الفرد بحاجة إلى كمية أكبر من المسكنات كما أن الافراط في تناولها ينعكس بصورة سلبية على الجهاز الهضمي والمعدة نتيجة وجود بعض المركبات التي تجعل الفرد يشعر بحالة من الحرقان والتعب العام بعد تناول المسكن، ما يشير إلى وجود التهاب في جدار المعدة، مع استمرار تناولها يصبح إدمانا.
يتابع: يشكل تناول المرأة لمسكنات الصداع، الغثيان، الاكتئاب، الانفلونزا، في فترة الحمل، مخاطر جسيمة على صحة الحمل وتشوه الأجنة، خصوصاً في مراحل الحمل الأولى، لأنها مرحلة النمو والبناء لجسم الجنين، بالتالي يتأثر بشكل سلبي لوجود مواد كيميائية ضارة على صحته، يعرضه لعديد من التشوهات الخلقية والعقلية.

متاعب صحية
توضح الدكتورة ريهام مسلماني، اختصاصية التغذية العلاجية، أن لجوء الفرد لتناول المسكنات للتغلب على الإحساس بالألم، يؤثر على وظائف الجسم الحيوية، يعمل على تدمير الكلى، ، لذلك ينبغي عدم تناولها إلا في أوقات معينة، تحت إشراف الطبيب المختص، مع ضرورة عدم المداومة على تناولها لفترات طويلة، بل يتم التوقف عن تناولها بعد التعافي من الألم، اللجوء للمضادات الطبيعية، التي لا تترك أثارا جانبية، مشيرة إلى أن هناك أطعمة تحتوى على نفس الخصائص المسكنة والمضادة للالتهابات، من أبرزها، القرفة اذ تحتوى على مكونات مضادة للالتهابات، كما يعرف الكركم بفاعليته في تسكين الألم، التخلص من الالتهابات، وثمة الكثير من الأطعمة لتي تعد مضادا قويا للالتهابات، مثل، تناول كوب من الزنجبيل في الصباح وعند الشعور بالألم، فيمنح إحساسا بالراحة، يعمل أيضا على تسكين تقلصات المعدة الناتجة تيسير عملية الهضم والم الاسنان يمكن التغلب عليه بوضع اعواد القرنفل على موضع الالم واكدت الابحاث ان تناول الاسماك يلعب دورا كبيراً في القضاء على آلام العظام.

البرد والأنفلونزا
يرجع الدكتور على الدجوي، أستاذ الطب البديل، تناول المسكنات لشعور الفرد ببعض الألم في أنحاء متفرقة في الجسم، ففي فصل الشتاء ، يكثر تناول المسكنات بسبب انتشار حالات البرد والأنفلونزا، التي يمكن التغلب عليها بالإكثار من تناول البرتقال، الذى يعمل على تسكين الألم، يعالج حالات البرد لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين « سي «.لافتا إلى أن مرضى القولون العصبي من أكثر الأفراد الذين يتناولون المسكنات لشعورهم بألم في المعدة، يعانون من الإمساك الدائم، يمكنهم تجنب المسكنات وتناول القمح والشوفان لاحتوائهما على نسبة عالية من الألياف.
ويشهد فصل الشتاء معاناة الكثيرين من التهابات في المفاصل والعظام لتأثرهم ببرودة الجو، لكن يمكن الاستغناء عن المسكنات بتناول كوب واحد من الشاي، الذى يحتوى على خصائص مضادة للالتهابات، تعمل على تخفيف حدة الألم، كما يمكن اضافة الثوم والبصل لأنواع الطعام اليومي، لتنشيط الجهاز المناعي للجسم، حمايته من الأمراض، اذ يعد البصل من أكثر الأغذية الصديقة للقلب، لاحتوائه على نسبة عالية من الكروم الذى يقي القلب من الإصابة بالجلطات، يضبط مستوى الكوليسترول.
ويشكل استخدام المسكنات لعلاج الصداع خطورة كبيرة على الجسم، اذ يمكن علاجه بزيت الزيتون، الذى لا يترك آثارا جانبية، لاحتوائه على الفينولات المتعددة التي تنظم سيولة الدم بصورة طبيعية في الجسم، ما يسكن الألم. كما يمكن القضاء على مشاكل الجهاز الهضمي، المغص، تقلصات المعدة، بتناول كوب من النعناع المغلي مضافا إليه قليل من عصير الليمون، ما يساعد على تسكين الألم، التخلص من الأرق، التوتر، يفضل تناوله في المساء وقبل النوم مباشرة.

الصداع النصفي
تقول الدكتورة مروة كمال، اختصاصية التغذية العلاجية: أصبح اللجوء للمسكنات من أقرب الطرق وايسرها ، للتغلب على الألم، خصوصاً الصداع، الذى يعد من أكثر المشكلات الصحية انتشار، بسبب النظام الغذائي الذى يتبعه البعض، مشاكل في الجيوب الأنفية أو العين. رغم أنه يمكن التخلص منه بتناول فنجان صغير من القهوة يوميا، لأن مادة الكافيين تسكن ألمه، مع مراعاة عدم الإفراط في تناولها اذ تسبب انيميا وجفاف الجسم. مشيرة إلى أن الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوى على عنصر البوتاسيوم، يساعد في التخلص من الضغط العصبي، المسبب للصداع، كما أن تناول اللوز يعد علاجا فعالا في التخلص من الصداع النصفي، لاحتوائه على نسبة عالية من المغنسيوم.
ويجب الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، الفواكه الطازجة، الألبان، التي تعمل على إمداد الدماغ بالطاقة اللازمة، تنشيط وظائفه، ما يقضى على الصداع، كما يعد الشمر من أكثر أنواع الأعشاب التي تعمل على تسكين الألم.

فترة الحمل
يؤكد الدكتور بهاء زايد، أستاذ أمراض الباطنة والكلى، أن الإفراط في تناول المسكنات يؤثر سلبا على الكثير من أجهزة ووظائف الجسم الحيوية، لذلك يجب عدم تناولها من دون إشراف الطبيب ، اذ نسبب الأرق، اضطرابات النوم، الإجهاد الدائم، جفاف الفم، الغثيان، القيء، الإمساك الشديد، شحوب الوجه محذرا المرأة من تناولها في فترة الحمل، وكذلك مرضى القلب، الكبد، الكلى، كبار السن، اذ تجعلهم عرضة للنزيف المفاجئ، كما تصيب مرضى القلب بارتفاع في ضغط الدم، بينما تؤثر على الكبد لدى الشخص الطبيعي إذا أفرط في تناولها، حيث تؤدي إلى حدوث قصور في وظائفه.

الفشل الكلوي
يؤكد الدكتور محمد عيسى، استشاري أمراض الباطنة، ان المسكنات هي السبب الرئيس في انتشار الفشل الكلوي، ولتجنب ذلك يمكن الاستغناء عنها باللجوء إلى الأطعمة والأعشاب الطبيعية المعروفة بخصائصها المسكنة للألم مع ممارسة رياضة خفيفة لتنشيط الدورة الدموية، فكل ذلك يساعد في التخلص من الألم. مطالبا بأن يكون تناول المسكن أخر الوسائل التي يلجأ إليها الأفراد للسيطرة على الألم، وأن تكون بجرعة لا تتعدى مرة واحدة في الأسبوع، اذا تم تناولها مرة كل أسبوعين كانت الفرصة أكبر لحماية الكلى، كما تتيح للجسم الفرصة للتخلص من سموم المسكن. مع الأخذ في الحسبان بأن تناولها على فترات متقاربة، أو بشكل شبه يومي، يدخل الفرد في دوامة الإدمان، لا يستفيد الجسم من المادة الفعالة بشكل سريع.