المشروع يضيف 7 مليارات للناتج المحلي الإجمالي ندوة جمعية الصحافيين واتحاد العمال بمشاركة الفريق المعني: القانون بصيغته النهائية لدى مجلس الأمة

0 104

* يطمح إلى الاستحواذ على استثمارات القطاع العام والخاص بقيمة تتراوح بين 400 و650 مليار دولار خلال 25 عاماً
* أكبر: تستهدف فتح الاستثمار للعديد من الأراضي والجزر لتصبح مركزاً تجارياً
* الفيلي: يحدد القانون مهام الجهاز والمشرف عليه مسؤول أمام البرلمان
* 50 خبيراً من القطاعين و5 وزراء و10 رؤساء تنفيذيين لمراجعة التشريع

كتب – بلال بدر:

بدأت ملامح إنشاء المنطقة الاقتصادية الشمالية، تتبلور عمليًا من مجرد فكرة، فقد شارك فريق من القائمين على المشروع في ندوة مفتوحة، أول من أمس، نظمتها جمعية الصحافيين الكويتية والاتحاد العام لعمال الكويت واتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي بالتعاون مع جهاز تطوير المدينة الاقتصادية الشمالية، وأكد هؤلاء أنه بمجرد إقراره القانون الخاص بالمنطقة والموجود حاليًا في مجلس الأمة ستدق ساعة العمل الحقيقة للتنفيذ على أرض الواقع.
بدوره قال عضو الفريق الاقتصادي للمنطقة الشمالية المهندس أسامة القروي، إنه تم رسم ستراتيجية المنطقة الاقتصادية الشمالية بناء على دراسات مستفيضة استمرت أكثر من عام وتمثلت بزيارات ميدانية والاستعانة بحوالي 30 متخصصًا في الشركات العالمية و30 من أصحاب الخبرة الفنية في الكويت.
وأضاف أنه جرى الاطلاع على أكثر من 300 وثيقة واشتراك أكثر من 50 شخصًا من المعنيين في القطاعين العام والخاص بما في ذلك 5 وزراء وأكثر من 10 رؤساء تنفيذيين تمت مراجعة شاملة للقانون الجديد لتلك المنطقة للتأكد من التنافسية على المستوى العالمي.
وذكر أنه تم وضع دراسة اقتصادية متقدمة لـ 42 مشروعًا رئيسيًا تقام على مساحة 60 كيلومترًا مربعًا بتكلفة قدرها 22 مليار دينار حتى عام 2035 يتم تمويلها بشكل رئيسي من القطاع الخاص مع معدلات عوائد استثمارية مرتفعة وبعوائد متوقعة تتراوح بين 10 إلى 20 في المئة.
ولفت إلى أن عدد الخريجين سيصل في عام ٢٠٣٥ إلى ٦٠٠ ألف خريج، ما يعني مساهمة المشروع في إيجاد وظائف لهؤلاء، خصوصًا وأن الاحتياطيات الموجودة اليوم نافذة .
وأكد أن المشروع بمنزلة “طوق نجاة” لمستقبل الكويت بعيدًا عن النفط وأن البلاد ستكون على المستوى العالمي معبرًا ستراتيجيًا والوصول إلى طريق الحرير والدخول في شراكات جديدة مثل الصين وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف القروي أن المشروع من شأنه تحقيق الأمن الإقليمي عبر التكامل الاقتصادي والاتصال وتحقيق الفرص بين دول الخليج ودول الجوار من خلال مشاريع واعدة خليجيا مثل السكك الحديدية الخليجية إلى ‎الجنوب والعراق وإيران وآسيا الوسطى.
وقال إن المناطق الاقتصادية ليست جديدة فهناك أكثر من ١٣٥ دولة في العالم أسست مناطق اقتصادية بأشكال مختلفة .
وحول ستراتيجية التنمية الاقتصادية الشمالية على المشاريع الرئيسية قال القروي إن هناك قطاعات رائدة مثل تعهيد الخدمات والتكنولوجيا النظيفة وصناعة الأغذية المتقدمة وخدماتها اللوجستية في حين تتركز القطاعات المساندة على تجارة التجزئة والتعليم المدرسي والمؤسسي والمعاملات المصرفية والرعاية الصحية.
وبين أن الدعم الحكومي للمشروع يضمن النجاح ويُسرَع الاستثمارات خصوصًا أن المشروع يطمح إلى تحقيق تصنيف عالمي متقدم مقارنة بنماذج ناجحة مماثلة والاستحواذ على الاستثمارات من القطاعين الخاص والعام بقيمة تتراوح بين 400 و650 مليار دولار على مدى 25 عاما.
من ناحيتها قالت عضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية سارة أكبر، إن المنطقة الاقتصادية الشمالية هدفها فتح الاستثمار للعديد من الأراضي والجزر وأن تكون مركزًا تجاريًا إقليميًا.
وأضافت أكبر أن تلك المنطقة غايتها استثمار العقول الاقتصادية وخلق فرص عمل للشباب .
وأوضحت أن النفط عماد الاقتصاد الكويتي والاعتماد فقط عليه يجعل هذا الاقتصاد أحاديً، مؤكدة ضرورة تنويع مصادر الدخل ولذا جاءت فكرة مشروع المنطقة الاقتصادية للمساهمة في ذلك.
وأضاف أكبر أن فكرة المشروع تتجسد في خلق كيان ضخم مثل شركة نفط الكويت تدفع لخلق مشاريع اقتصادية فهذا هو فلسفة المشروع على أن تدار من خلال مؤسسة كويتية بالكامل والقانون بسيط جدًا بأساليب اقتصادية مبسطة.

فكرة المشروع
من ناحيته قال الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام محمد الفيلي إن فكرة المشروع تتلخص في إنشاء منطقة حرة وهي منتشرة في عدد من الدول مثل جبل علي كما أن هناك تجربة في الكويت مثل المنطقة الجمركية ، مضيفا أن فكرة المنطقة الاقتصادية متاحة ويجب أن تنشأ لها لوائح أو قانون مع المحافظة على مبدأ المساواة وعدم الإخلال به.
وأشار الفيلي إلى نقطة أخرى تتعلق بوجود مؤسسة تدير جميع مناحي المنطقة الاقتصادية ونحن أمام فكرة جهاز ينشأ لهذا الغرض ووفق الدستور ويحدد القانون مهام الجهاز وأن يخضع لوجه من أوجه الإشراف والتوجيه ومن يمارس الإشراف مسؤول أمام البرلمان ويترتب على هذه الفكرة أن الجهاز له شخصية اعتبارية ويمكن أن يدير تلك الأنشطة لكنه في النهاية محكوم بقانون إنشائه.
ولفت الفيلي إلى جواز تحديد قواعد الدخول للمنطقة الاقتصادية حالها حال “منطقة بيئية” التي يتم وضع قواعد لدخولها ولايمكن لها أن تعقد اتفاقيات مع دول، ولكن يجوز لها أن تعقد اتفاقات مع مؤسسات نظيره لها.

You might also like