المشنوق: “السُّنَّة المستقلون” دخلوا من الباب الخطأ ترقب لما سيعلنه نصرالله غداً... و"المستقبل" يؤكد عدم تنازل الحريري

0 805

الخازن: كل الطوائف فيها تعددية بالتمثيل الوزاري إلا الطائفة السُّنيَّةبيروت- “السياسة”:

تترقب الأوساط المعنية بالتشكيل الحكومي المستعصي، المواقف التي سيطلقها غداً الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، على أمل أن يبدي مرونة تفضي إلى حلّ عقدة توزير أحد النواب السُّنَّة المستقلين، وتؤدي تالياً إلى فكّ استعصاء تأليف الحكومة. لكنّ أوساطاً في “8 آذار” رأت، في تصريح لـ”السياسة” أمس، أنه “إذا كان الرئيس الحريري حريصاً على تشكيل الحكومة، فليوزِّر أحد النواب السنة المستقلين، وينهي الأزمة، أما إذا أصرّ على عناده، فلن تكون حكومة ويستمر الفراغ”.
ومن دار الفتوى، شدد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، بعد زيارته مفتي الجمهورية عبداللطيف دريان، على أن الرئيس المكلف “لن يعتذر، وسيشكل الحكومة”، مشيراً إلى أن “النواب السّنّة المستقلين دخلوا إلى الموضوع من الباب الخطأ، والطرف السياسي الذي اختاروه ليس المناسب لتسمية أحدهم”. وأضاف أن المفتي “حاضر لبذل كل جهد لتسهيل الأمور من خلال الاتصالات التي يقوم بها، وهو على اتصال دائم مع غبطة البطريرك، وكذلك مع الرئيس الحريري ويثق بقدرته على إيجاد الحلول الملائمة”.
وردّاً على سؤال، قال المشنوق: “ما حصل قبل سنة مع الرئيس الحريري أصبح وراءنا. العلاقة اليوم مع السعودية صافية وشفافة، وهي صديقة في هذه المرحلة”، لافتاً الى أن الحريري “في إجازة لأن من الواضح أن الأزمة ليست بحاجة لتشاور يومي، وعودته مسألة أيام”. وكان وفد من النواب السنة المستقلين زار المفتي دريان وأطلعه على وجهة نظرهم، وتحدث النائب قاسم هاشم باسمهم قائلاً: “في كل الأزمات هم دائماً متكاملون لما فيه مصلحة لبنان”. وفي هذا الخصوص، اعتبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، أن “الكرة في ملعب رئيس الحكومة، وفي استطاعته أن يدوِّر الزوايا ويصل إلى حلّ معقول ومناسب، وأن يتمثل اللقاء التشاوري في الوزارة بحسب مطلبه”.
ولفت قاسم إلى أن “حزب الله كان من أوائل المسهِّلين لتشكيل الحكومة ولتكليف رئيس الحكومة السيد سعد الحريري، بدليل أنه خلال الأشهر الخمسة الماضية، التي ضاعت بسبب المطالب والمطالب المضادة، كان الكل يحلف بحياة حزب الله، ويشيد بموقفه الذي ثبَّت مطلبه الوحيد في أن يكون مُمَثَّلاً بثلاثة وزراء من دون أن تكون للحزب مطالب أخرى خاصة به، مع توصيتنا لرئيس الحكومة بأن يأخذ في الاعتبار حق الحلفاء الذين نجحوا في الانتخابات النيابية، ولهم حيثيات شعبية في مناطقهم، ليكونوا مُمَثَّلين في الحكومة”.
في المقابل، أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب محمد الحجار أن الحريري “لن يتنازل أبداً، ولن يرضخ لمطلب حزب الله في توزير أيّ من النواب الـ6 في الحكومة لاعتبارين: الأول أن هؤلاء النواب أفراد وليسوا كتلة، والثاني أن الرئيس المكلف هو من يتحمّل أداء الحكومة (…) وبعد أن تمكن من تذليل العقد وباتت الحكومة قاب قوسين من ولادتها، وجدنا حزب الله يحاول أن يفرض على الرئيس الحريري مساراً معيناً، أي أن الحزب يتصرّف كما لو أنه هو المايسترو في البلد”.
وفي اتصال مع “السياسة”، دعا عضو “التكتل الوطني” النائب فريد الخازن الرئيس المكلف إلى التشاور مع رئيس الجمهورية “لاقتراح مخرج بالاتفاق مع القوى السياسية المعنية بتمثيل النواب السنّة المستقلين، مادامت كل الشرائح الأخرى فيها نوع من التعددية في التمثيل الوزاري، باستثناء الطائفة السنيّة التي ينحصر التمثيل الوزاري فيها لتيار المستقبل”.
ورأى الخازن أن “الأسباب التي أدت إلى ظهور الأزمة في ربع الساعة الأخير وعطلت تشكيل الحكومة، تعود إلى “عدم معرفة الرئيس الحريري بوجود فريق متمسّك بهذا الموضوع”، واصفاً العلاقة بين الرئيس عون وحزب الله بـ”المتينة والستراتيجية”. وقال: “هناك حرص من الطرفين على التشكيل (…) أما القول بأن النواب الـ6 لم ينجحوا في الانتخابات بأصواتهم، فأنا أقول كلهم نجحوا بأصواتهم باستثناء النائبين قاسم هاشم والوليد سكرية، وما ينطبق عليهم لا ينطبق على النواب المسيحيين المستقلين الذين فازوا بأصوات التيارات السياسية التي ينتمون إليها”.
وعن العقوبات على إيران وتأثيرها على لبنان من خلال “حزب الله”، قال الخازن: “تأثيرها سيكون قليلاً جداً، لأن البنك المركزي اتخذ كل الاحتياطات اللازمة لتفاديها، فهي تشمل قطاع النقل البحري والجوي والنفط والتعامل بالدولار الأميركي، وهذه الأمور تتطلب رقابة مشددة من المصارف والبنك المركزي”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.