المطار … الجوازات … والتربية! زين وشين

0

المطار في مواسم السفر سقوط مدو، والجوازات في المواسم نفسها سقوط آخر، والتربية اعطال التكييف وعدم جاهزية المدارس مع بداية العام الدراسي، اضف الى ذلك خطة مرورية فاشلة نتيجتها زحام لا يطاق في أوقات الدخول والخروج للمدارس!
تلك هي حالنا في كل سنة من دون مبالغة، تتكرر المعاناة نفسها، وكأننا لا نتعلم، ولا نستفيد من الدروس القاسية، ولا احد يشعر بمعاناة الناس، فكم ولي امر عاد بطفله الى المنزل خوفا عليه، فهناك ثلاثون مدرسة متعطل التكييف فيها، والمدارس الباقية لم تجر صيانة التكييف فيها، ورغم ذلك تقول “التربية” ان استعداداتها كاملة لاستقبال العام الدراسي الجديد، بينما الواقع يقول عكس ذلك، ففي العام الماضي أنقذ صاحب السمو الامير، حفظه الله ورعاه، الموقف بلفتة كريمة منه بتبرع سخي بتكييف مدارس الكويت كلها، والعام الذي قبله تبرع المحسن الكبير عبدالله القندي، جزاه الله خير الجزاء، وأنقذ الموقف، وهاهم في هذه السنة يبحثون عن متبرع ينقذهم من حال التردي، ولا احد يسأل أين ذهبت المكيفات القديمة، ولماذا لم تجر لها صيانة، ثم تحفظ للاحتياط؟
فلن يجدوا هذا العام من يتبرع لهم بعد ان ثبت إهمالهم المكيفات القديمة والجديدة، هذا الاهمال الذي كشف مدى صحة استعداداتهم!
أما من ناحية نظافة المدارس فهي مهملة، وياليت شركات التنظيف العاملة بالكويت، والتي ترسى عليها مناقصات الحكومة تتبرع هي الاخرى بيوم عمل لوجه الله وتنظف فيه المدارس لتكتمل الاستعدادات، فكل وزير جديد يأتي يؤكد استعداد الوزارة لاستقبال العام الدراسي، لكنه يفاجأ بواقع مرير يقول عكس ذلك!
الامر نفسه يحدث مع الجوازات الكويتية، ففي كل سنة، ومع موسم السفر، يقولون اننا على أتم الاستعداد، ثم ما تلبث ان تتكدس الطلبات، ويصل الدور الى الشارع حتى يضطر الناس للوقوف بالشمس، وهم في شهر الصيام، فلا يستخرج المواطن جوازه الا بشق الانفس، ولا احد يحاسب، والسنة المقبلة، لن تكون الامور أفضل منها هذا العام، فالعقلية التي تدير العمل نفسها!
أما الطيران المدني فحدث عنه ولا حرج، فمن كانت رحلته ساعة بالذهاب، عليه ان يحضر قبل ثلاث ساعات من الإقلاع، أما في العودة فعليه أن ينتظر ثلاث ساعات اخرى حتى يخرج عفشه ليبقى المسافر وعائلته تحت رحمة عامل الشنط الذي ما ان تشتد الزحمة الا ويرفع السعر، والحال يسير من سيئ الى أسوأ، حتى المطار الجديد، ففي الافتتاح ألقوا الخطب العصماء امام صاحب السمو الامير عن استعداداتهم وجاهزيتهم، وصدقناهم ثم اكتشفنا انهم عاجزون تماما عن تشغيل المطار المساند الجديد، ويتحججون بالتشغيل التدريجي، وان كل خطبهم لا تتعدى الاستعراض امام
صاحب السمو الامير، وها هم المستشارون الوافدون يعينون
الواحد تلو الاخر برواتب لا يحلم فيها الكويتي، والأمور تسير من سيئ الى أسوأ!
هناك على مرمى حجر منا الجواز يصلك الى بيتك، والمدارس صيانتها على مدار السنة، فليس هناك استعدادات لافتتاح العام الدراسي، فهم مستعدون دائما، وآخر هم المسافر عندهم المطار الذي لا يعرف الزحمة نهائيا في موسم او في غير موسم، ولن أكون متجنيا اذا قلت ان سوق الغنم عندهم أفضل من مطارنا، وليس فيه مستشار واحد وافد، وليس هناك عريان ولا مكتسٍ يعين بالواسطة…زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × خمسة =